" تحية إلى أبطال تشرين " أمسية شعرية توثق تضحيات شهداء التحرير

الجماهير - أسماء خيرو

لقد كانت ترجمة للثقافة الوطنية النضالية واستجابة للقرار السيادي لثقافة الشعب وتعبيراً عن الوحدة الوطنية وسببا لدخول المنطقة العريية عصراً جديداً...هذا ما أوضحه الأديب محمد جمعة حمادة حول حرب تشرين التحريرية خلال تقديمه لأمسية شعرية بعنوان "تحية لأبطال تشرين " أقامتها مديرية الثقافة بالتعاون مع اتحاد الكتاب العرب احتفاء بالذكرى الثامنة والأربعين لحرب تشرين التحريرية في مقر الاتحاد في شارع بارون .

وألقى الشاعر محمود على السعيد عدة قصائد وطنية أهداها لوطنه فلسطين ولأبطال حرب تشرين التحريرية وختم مشاركته بقصيدة غزلية مبينا بأن ذكرى التحرير مناسبة عظيمة لها قيمتها التاريخية لذلك على العالم العربي بأكمله أن يحتفي بها و يذكرها بكل الحب والاحترام والتقدير ، ومن قصيدة "أنشودة الفراق "كانت هذه الأبيات. /سجل خطابك في العلياء يا بطل / ضجت بملء عروق الغيمة المقل /فيك الرجولة لما أورقت مهج / تطاول الأفق والرايات تبتهل /أنت المجلي بأقواس تطيرها / تهيم فيها بعمق الروعة المثل/ ذكراك ما أخصبت في الأرض سنبلة/ قمحاً على بيدر الأيام يشتعل/ شهيد أنت من الفصحى جلالتها / تفيض منها على قرائك الجمل/ أغدقت روح مسار اللون مغتبطاً /كيما يغرد في أفواهنا العسل /القدس شب لواء في مرابعها / على محياه جهرا أمطرت قبل /منصة الأفق أعلى صوتها قمر /يطيب قرب صبايا ضوئه الغزل / يعطي لأجل الورى من رونق عبقاً / ضفائر الورد في برديه تنجدل/ الأرض تصرخ من أعماق جمجمة / لا تتركوا جوهر الأقوال يندمل/ شقيقة الروح والأجيال شاهدة /على خطاك طريق المجد تكتمل /شهباء قرة عيني والهوى قدر / تبقين في القلب حتى يطرق الأجل/ بوابة العمر والدنيا صدى حلم / أمسك بجلباب قرص الشمس يا أمل.

وألقت الشاعرة ضحى عساف ثلاث قصائد وطنية بعنوان عزف منفرد ، أنا من هنا ، ورسالة إلى الأرض ، مشيرة إلى أن ذكرى حرب تشرين ذكرى عزيزة وغالية على قلوب جميع السوريين فهي بمثابة عيد ميلاد للأرض وبالرغم من أنها ألفت القصائد الشعرية عن هذه الذكرى إلا أنه لاتوجد أي كلمات تصف هذا اليوم المجيد ، ومما جاء في قصيدة" أنا من هنا ":
أنا من هنا وياسمين دمشق يشهد / وغصن من الزيتون ،سنابل القمح، لون السماء على ضفاف الماء، ولي رصاص البندقية ووجه الأرض في تشرين يشهد ، في تشرين حدثتنا الأرض عن ميلادها ، حينما كنا كصحوة جمر من تحت الرماد ، حينما كان الورد مصطفا ليبكي على غيمة فيلقاها/ بعثنا من الطين لنشهد القيامة / قيامة الصباح من جديد / قيامة الموت الخرافية / كي يصير البيلسان أحمر / بعثنا وكانت السماء فوق رؤوسنا حنينا، وغضبا ، وتوقا للولادة، ومطرا رهيفا برسائل العشاق التي لم تصل لكنها كتبت بدمائهم تحت طقطقة البنادق .
ت : هايك أورفليان