مالي وما للهوى

• محمود علي السعيد

مرت سجاياك يا ورقاء في بالي
فاستيقظت من سبات الصمت أقوالي
تشكو إلى العالم المأزوم غربتها
عن المعاني التي ضاعت بترحالي
حطت على لؤلؤ الآهات شرنقة
من الملمات أدمت عقدك الغالي
من ينقذ القارب الجوري من غرق
كيما يحقق لو بالوعد آمالي
يا كوكب الريح رفقا بالتي وهبت
اليك مقصورة من ثوبها البالي
كي يستقيم لعرس الورد رونقه
مع الصباحات في فردوسه العالي
ضجت عروق الندى صونا لحرمتها
لما استبيحت بكل القيل والقال
يا قوم ماذا جرى للطقس في أفق
قد أسقمته جوى أرجوحة المال
فأمسك الشمس من جلباب دمعتها
واشتد عاصفة في ربعه الخالي
سلوت قلب فضاء فجره عبق
ولم أكن لابتهاج الروض بالسالي
أيام كانت حضارات الصبا ألقا
تموج بالطهر من حال الى حال
كم كان فيها من الماضي وما برحت
تطل روعته في كل تجوال
وفجأة أوسع الهجران خطوته
على طريق من الخيبات قتال
ماذا جنى العمر من أوراقه فرحاً
غير ارتداد الصدى من صوت أفعالي؟
جمّع من الروح أنفاسا معطرة
تشق مسلكها في طين أوصالي
واحضن أساطير من مروا برقرقة
على تخوم عصور نبضها عال
كي يورق الماء في أحضان منتجع
لا بد من قبلة تبقيه في البال
أصيح من فرط ما أرهقتني وجعا
مالي وما للهوى يا حلوتي مالي