درب السما... مسك الختام للعروض السينمائية في أيام الثقافة السورية

الجماهير - رفعت الشبلي

اختتمت مديرية الثقافة بحلب مساء أمس الفيلم السينمائي " درب السما " على مدرج عمر حجو بالمركز الثقافي العربي بالعزيزية ، وذلك ضمن احتفالية أيام الثقافة السورية " أصالة وتجدد " .
وبين الفنان غسان الدهبي أن فيلم " درب السما " والذي حاز على ثلاث جوائز عالمية هو العرض الأخير من العروض السينمائية التي قدمتها مديرية ثقافة حلب بهذه المناسبة ، حيث تكمن أهمية هذه الأفلام التي أنتجت خلال الحرب كونها سلطت الضوء على مرحلة الحرب التي مرت بها سورية ونقلت صورا من الواقع بشكل متفاوت تناولت فيها عدة قضايا ، وتعتبر هذه الأفلام وثيقة للأجيال القادمة لما مرت به سورية فهي تظهر الجانب الحضاري أو الهوية السورية الحقيقية وتظهر كيفية الدفاع عن الأرض والعرض ، كما تبين اختلاف الرؤى الفنية من مخرج لآخر والذي بدوره ينقل ما يراه من واقع .

الدكتور جورج أسافو أحد الحضور والمهتم بالشأن الثقافي قال إن الفيلم يعرض قضايا مرت بها سورية فهو يعرض الطموحات و الآلام و الآمال بطريقة تقترب من الواقعية كثيرا ، موضحا في الوقت ذاته أن هناك أملا لابد أن نعيشه ونحارب الجهل والذي يعتبر العدو الأول للإنسان ، وقد تجلى ذلك في كيفية تحول الطلاب الذين كان يقوم بتدريسهم الأستاذ زياد " أيمن زيدان " مربي الأجيال وكيف تفاجأ أن طلابه أصبحوا إرهابيين ، لكن معاملة مربي الأجيال و التي أظهرها الأستاذ وهو يقول لأحد طلابه بعد أن تحول إلى مسلح " لازم تحب لأن يلي بيحب ما بيقتل لك يا ابني " ، مشيرا في الوقت ذاته إلى أهمية الحوارات والنقاشات التي تتم بعد عرض الفيلم كونها ترتقي بالمشاهد وتغني الأفكار وبالتالي كلها آراء ويجب أن تحترم .

كما نوه إلى الدقة في مواعيد عرض الأفلام الأمر الذي يشكر عليها القائمون على الجانب السينمائي والثقافي بحلب .
يذكر أن الفيلم من بطولة أيمن زيدان، جرجس جبارة ، صفاء سلطان ونخبة من نجوم الفن بسورية ، وإخراج جود سعيد وإنتاج المؤسسة العامة للسينما.
هذا وقد عرضت سبعة أفلام على مدار أربعة أيام في المركز الثقافي بالعزيزية الأمر الذي شجع عشاق السينما على ممارسة هوايتهم بعد انقطاعهم عنها لسنوات.
تصوير هايك أورفليان