(زنوبيا وشمرا) للملبوسات الجاهزة تعود للإنتاج بعد طي صفحة الإرهاب

حلب-الجماهير -سانا
عادت الشركة الصناعية للملبوسات الجاهزة “زنوبيا وشمرا” في عين التل بحلب للإنتاج وتصنيع الألبسة بعد انقطاع دام نحو سبع سنوات إثر تعرضها للدمار والتخريب وسرقة آلاتها وخطوط الإنتاج من قبل المجموعات الإرهابية المسلحة.
ويقول مدير عام الشركة عبدو حماده أن عمليات الإنتاج بدأت خلال الشهر الماضي عبر أربعة خطوط من أصل الخطة المقررة لوضع سبعة خطوط بالإنتاج بعد أن تمت إعادة تأهيل وصيانة صالة الإنتاج وتجهيزها للانطلاق بالعمل من جديد وفق الامكانات المتاحة.
وأضاف حماده: إن يد الإرهاب طالت تجمع شركات الغزل والنسيج وصناعة الملبوسات الجاهزة التي يبلغ عددها نحو ست شركات في منطقة عين التل شمال حلب وبعد تحرير المنطقة عام 2016 على أيدي أبطال الجيش العربي السوري تم العمل على إزالة آثار الإرهاب والخراب والدمار بمشاركة العمال لإطلاق عجلة الإنتاج من جديد وتم اختيار صالة في الشركة السورية للغزل والنسيج وتخصيصها كمقر للعمل بالاستفادة من البنى التحتية الموجودة وشراء آلات حديثة وتركيبها وتشغيلها بالاعتماد على مولدات الكهرباء بشكل مبدئي ومن ثم تشغيلها عبر الشبكة بعد التواصل مع الشركة العامة لكهرباء حلب التي قامت بإيصال التيار الكهربائي للمنطقة.
وبين حماده ان العمل جار لتركيب باقي خطوط الانتاج وصولا للتشغيل الكامل وانتاج ألبسة الطقم الجاهز وخطوط الفرش إضافة إلى إدخال خطوط الألبسة الداخلية القطنية كونها كانت بالأصل مقراً لتجمع الشركة العربية للألبسة الداخلية والشركة الصناعية للملبوسات.
وفي جولة بين خطوط الانتاج ومكنات الخياطة التقينا مدير صالة الخياطة بالشركة أيمن حميدي الذي تحدث عن الجهود المبذولة لإعادة الشركة لسابق عهدها من خلال تشغيل أربعة خطوط حالية تضم 107 آلات وكل خط إنتاج يعمل عليه 33 عاملاً وبالظروف الراهنة يتم العمل بنظام المراحل والوردية الواحدة بطاقة انتاجية بنسبة 80 بالمئة.
مديرة الإنتاج بالشركة المهندسة نور مبيض أوضحت أنه يتم العمل حالياً على استكمال وتجهيز باقي خطوط الانتاج لافتة الى جودة المنتج الحالي الذي يعتمد على خبرة العاملين المتراكمة الذين عادوا بعد انقطاع سبع سنوات حيث تم العمل على تدريبهم مع العمال الجدد على الآلات الحديثة وظهرت بعض الصعوبات التي تم تذليلها بوقت لاحق.
ويقول مدير التسويق التجاري بالشركة الصناعية للملبوسات الجاهزة عمار اليوسف إن المشروع التسويقي حاليا يعتمد على شقين الأول تلبية متطلبات القطاع العام من الألبسة العمالية والاختصاصية والثاني تلبية متطلبات السوق المحلية ومستقبلا سيتم إنتاج الطقم الرسمي والألبسة القطنية والبياضات واللحف.
وفي استطلاع لآراء العمال بالشركة إثر عودتهم للعمل أعربوا عن حماسهم وسعادتهم بالجلوس خلف مكنات الخياطة حيث أوضح أحمد يونس إنه كان يعمل بالشركة قبل توقفها عن العمل وحالياً عاد للعمل وكله حماس لإنتاج أصناف جديدة من الملبوسات.
وقالت العاملة رغداء ايبش إنها كانت تنتظر عودة الشركة للعمل لممارسة عملها بخياطة الألبسة وكلها سعادة ضمن جو العمل الأسري.
فيما أشار سعيد ابراهيم إلى أنه وجد بعض الصعوبات في التأقلم مع الآلات الحديثة سرعان ما تم تجاوزها من خلال التدريب عليها.
ولادة جديدة للشركة الصناعية للملبوسات الجاهزة مبشرة بالخير لعودة دوران عجلة الانتاج في تجمع شركات الصناعات النسيجية والغزول القطنية شمال حلب التي تنتظر الاجراءات الحكومية السريعة لترحيل الأنقاض منها وإعادتها للعمل من جديد استقطابا للأيدي العاملة لتأخذ دورها المهم في دعم الاقتصاد الوطني.
رقم العدد 15613