وزير الزراعة " للجماهير " : اجراءات لتعويض الفلاحين المتضررين .. دعم محاصيل القطن والذرة الصفراء وقطاع الثروة الحيوانية

حلب / الجماهير
الفلاحون أثبتوا أنهم بمستوى عال من الوعي الوطني وتشبثوا بأرضهم واستمروا بالعملية الإنتاجية لتوفير الأمن الغذائي وتحقيق النمو الاقتصادي ...بهذه الكلمات بدأ وزير الزراعة والإصلاح الزراعي أحمد القادري حديثه " للجماهير " وتابع :القطاع الزراعي تضرر كثيراً وكان المستهدف الأول كبنية اقتصادية ، لكنه مميز يستطيع التعامل مع الظروف سواء الفلاح أو الفني في استثمار الأرض .
وأشار المهندس القادري إلى ان حلب هي مدينة الزراعة والصناعة والتجارة والحضارة التي اعتادت على احتضان عدد من الفعاليات بمختلف مسمياتها ، لكنها كانت تمتلك الوكالة الحصرية بمهرجان القطن ، فالقطن يعتبر عنوان بارز من عناوين الزراعة في سورية وأحد المحاصيل الداعمة للاقتصاد الوطني لما يمتلكه من مواصفات تكنولوجيه ممتازة تجعله مطلوب في السوق العالمية .
أما من ناحية المحافظة فأوضح القادري أن في حلب وريفها جهود كبيرة من وزارة الموارد المائية لتأهيل شبكات الري بخبرات وطنية وقد تحققت انجازات مهمة لتأمين مياه الري لشرق حلب وستكلل قريباً بتشغيل المحطة المشتركة, ونعمل على توفير مستلزمات الإنتاج من بذار وأسمدة ومحروقات بالتعاون مع الوزارات المختلفة ، ولدينا مؤسسات رائدة كمؤسسة اكثار البذار وهي رائدة على مستوى المنطقة العربية وقد تعرضت لتدمير ممنهج لما تمتلكه من بنك من الأصول الوراثية لكافة أصناف البذور والمحافظة على الأصناف الممتازة وقدرتها على إكثار الأصناف التي تعتمدها الجهات المعنية البحثية .
وأشار وزير الزراعة إلى أن مخابر المؤسسة ومستودعاتها وبيوتها الشبكية ومراكزها استهدفت وتم تدميرها ، حيث كانت تمتلك / 14/ مركزاً ، أما اليوم فقد بقي منها فقط اثنان ، وقد بدأت خلال السنتين الماضيتين بالتعافي والنهوض وحققت نتائج مهمة لتأمين بذار المحاصيل الاستراتيجية ، حيث أمنت / 12/ ألف طن من بذار القمح للمزارعين في عام 2017 وفي العام الماضي / 45/ ألف طن وخطة هذا العام / 75/ ألف طن وتتطلع للتعاون مع الفلاحين لتأمين كامل الاحتياج ، كما لدى المؤسسة مركز في تل بلاط سيتم وضعه بالخدمة قريباً وعملت المؤسسة على إقلاع المشروع الوطني لإكثار بذار البطاطا ونأمل في عام 2023 تأمين احتياج القطر من بذار هذا المحصول ، كما عملت في مجالات انتاج بذار الفطر الزراعي وتأمينه للمزارعين بأسعار تشجيعية ، ونشاطات أخرى تصب في خدمة الفلاحين لأنهم يستحقون كل الدعم والحكومة لن تألوا جهداً في ذلك، حيث تم السماح بإجراء التنظيم الزراعي بموجب الكشف الحسي نتيجة لعدم توفر وثائق الملكية للأخوة الفلاحين ، كما تم العمل على استيراد / 75/ ألف طن من سماد / اليوريا / الأزوتي و/ 25/ ألف طن من السوبر فوسفات وسيتم إقلاع معمل السماد ليغطي حاجة الفلاحين.
ولفت المهندس القادري إلى أن هناك مساعي لتلزيم مشروع مجفف الذرة الصفراء لإحدى مؤسسات القطاع العام لأنه من أولويات الوزارة ونعمل على إنشاء مجففات أخرى في مناطق تقوم بزراعة الذرة الصفراء للاستغناء عن استيراد هذه المادة العلفية ، أم عن إحصاء الثروة الحيوانية فقد بدأت الوزارة بمشروع تسجيل وترقيم الثروة الحيوانية بدءً من الأبقار وسوف تستمر في كل المحافظات السورية ، حيث سيكون لكل حيوان رقم ليس فقط من أجل الحصول على المقنن العلفي ، بل لعدد من الأغراض وستقوم مديريات الزراعة بإحصاء الثروة الحيوانية مع نهاية العام الجاري .
أما عن تعويض الأخوة الفلاحين نتيجة الأعمال الإرهابية التي لحقت بهم وبالقطاع الزراعي فقد تم حصر الأضرار بالتعاون مع الفاو خلال عام 2017 وتم تقديرها حوالي / 19/ مليار دولار أمريكي تتضمن أضرار مباشرة على المنشآت والتجهيزات والأبنية العائدة إلى الوزارة وطلبنا توثيق من مديريات الزراعة بموجب ضبوط شرطة حالات الأضرار لنتمكن من التعويض ، إلا أن المبلغ كبير جداً ونعمل مع المنظمات الدولية للمساهمة في تعويض الأضرار التي لحقت بالقطاع سواء دوائر ومؤسسات تابعة للقطاع أو أضرار مباشرة لحقت بالفلاحين نتيجة حرق وتدمير منشآتهم الزراعية وقطع الأشجار .
أم عن مباقر مسكنة فأوضح وزير الزراعة أن العمل جار في تأهيل المنشأة حيث قطعت أشواطاً متقدمة في هذا الاتجاه ونعمل على استيراد الابقار ، وفيما يخص تعويض أصحاب الأراضي التي تم استملاك أراضيهم لصالح المنشأة في عام 1984 فقد تم وضع قيم الاستملاك في البنك والفلاحين لم يستلموا قيم الاستملاك.
وعن المرحلة القادمة أكد المهندس القادري أن الوزارة وضعت خطط واستراتيجيات جديدة من اجل النهوض بهذا القطاع وتعافيه بعد أن طالته يد الإرهاب ودمرت الأخضر واليابس وستعيد الغطاء النباتي إلى كامل تراب الوطن وتعمل على توفير كل مستلزمات الزراعة لتوفير الأمن الغذائي وتصدير الباقي ليعود بالنفع لسورية.
ت. هايك اورفليان
رقم العدد ١٥٨٢٣