الفساد والتهرب الضريبي تحت المجهر في اجتماع خاص لهيئة الضرائب والرسوم .. الشهابي : هناك غياب للعدالة الضريبية وأكثر الضرائب يدفعها صغار المكلفين

 

الجماهير- محمد العنان:

قال رئيس اتحاد غرف الصناعة المهندس فارس الشهابي إن هناك غياباً للعدالة الضريبية وأكثر الضرائب يدفعها صغار الموظفين والعمال وتقتطع ضرائبهم مباشرة من الراتب في حين هناك تهرب ضريبي كبير وواضح من قبل كبار المكلفين.

ودعا عقب اجتماع الهيئة العامة للضرائب والرسوم برئاسة المهندس عماد خميس رئيس مجلس الوزراء إلى تحصيل حقوق الخزينة من كبار المكلفين ورجال الأعمال وتجسيد العدالة ونشر الثقافة الضريبية وتعزيزها لدى العاملين في هذا المجال والمكلفين مشيراً إلى ضرورة تحقيق الهدف المشترك بين قطاع الأعمال والحكومة للوصول إلى واقع ضريبي أفضل.

ولفت الشهابي إلى ضرورة الأخذ بعين الاعتبار واقع المناطق المتضررة وتقديم التسهيلات اللازمة للإقلاع بالعمل قبل دفع الضرائب المستحقة موضحاً أنه تم الطلب خلال الاجتماع لتمثيل قطاع الأعمال بمجلس إدارة الهيئة والمجلس الاستشاري فيها وتشكيل لجنة عمل مشتركة مع وزارة المالية لنشر الثقافة الضريبية والوصول إلى حلول منطقية ترضي جميع الأطراف وجعلهم يعملون معاً من أجل دفع الضرائب وتحصيل حقوق خزينة الدولة.

وقد شكّل موضوع الفساد وتصويب الخلل في حالات التهرب الضريبي عند (كبار المكلفين) لتحصيل مستحقات الدولة وتوظيفها في التنمية الشاملة محور اجتماع خاص لهيئة الضرائب والرسوم برئاسة المهندس خميس وحضور رؤساء اتحادات غرف التجارة والصناعة والسياحة.

وتقرر خلال الاجتماع تشكيل لجنة تفتيشية من وزارة المالية والهيئة المركزية للرقابة والتفتيش والجهاز المركزي للرقابة المالية للبحث في أسباب التراكم الضريبي غير المنجز لكبار المكلفين في المحافظات وأسباب هذا التراكم ليتم معالجته ومحاسبة المقصرين.

وتم خلال الاجتماع إقرار خطة عمل للمرحلة المقبلة على المستويات القريبة والمتوسطة والاستراتيجية لتطوير عمل الهيئة العامة للضرائب والرسوم ومديريات المال بالمحافظات تتضمن على المستوى القريب اجراء دورات تدريبية وتوعوية للقائمين على التكليف والاستعلام الضريبي والمراقبين وضرورة اعداد نظام حوافز متطور للعاملين وتكليف فعاليات القطاع الخاص ( التجارة والصناعة والسياحة) برفع مستوى الثقافة والوعي الضريبي عند الأعضاء إضافة إلى إعداد آلية ربط مركزية بين وزارات الإدارة المحلية والتجارة الداخلية والمالية والسجل التجاري والصناعي والمؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية على أن يتولى كل من مجلس مدينة أو وحدة إدارية اعداد قاعدة بيانات بالفعاليات التجارية والصناعية في منطقته.

وتم التأكيد خلال الاجتماع على وضع منهجية عمل حقيقية وتأمين البنى المادية والمعلوماتية والكوادر البشرية الكفوءة التي تتسم بالنزاهة وتحمل المسؤولية العالية وتأمين التجهيزات والآليات ومستلزمات عمل مديريات المالية في المحافظات.

وعلى الصعيد المتوسط تقرر تعديل النظام الداخلي والتشريعات الناظمة لعمل الهيئة العامة للضرائب والرسوم وإعادة النظر بمجلس الإدارة الحالي ليمارس دوره برسم الاستراتيجيات وتقييم النتائج والأداء الى جانب تنشيط عمل المجلس الاستشاري للهيئة، أما على المستوى الاستراتيجي فقد تم التأكيد على الاستمرار بإنجاز منظومة الدفع الالكتروني والأتمتة الشاملة لبيانات الهيئة ومديريات المال واعداد آلية خاصة بتصنيف المنشآت على أن يتم وضع آلية لتتبع تنفيذ الخطة وفق برامج زمنية محددة، وتحديد معايير واضحة لقياس الأداء.

رقم العدد 15844