خمسة آلاف ورشة صناعة أحذية عادت إلى العمل .. صعوبات جمة تعرقل عملية الإنتاج ... أولها عدم توفر الكهرباء

حلب / الجماهير
تشكل صناعة الأحذية عبر حرفيي حلب دوراً مهماً في تشغيل اليد العاملة ورافداً للاقتصاد الوطني، وهذه الصناعة تشتهر بها حلب منذ القدم حيث تؤمن أكثر من 70% من حاجة السوق السورية وتصدر الفائض إلى الدول العربية، واليوم بعد تحرير حلب من رجس الإرهاب عادت هذه الصناعة بحرف ماهرة، لكن بشكل خجول لأسباب عدة.
وأوضح أمين سر جمعية صناعة الأحذية سامي ولاية أن هذه المهنة موجودة في حلب منذ مئات السنين وجاءت إلى حلب عبر الأرمن الذين نزحوا جراء الإبادة العثمانية لهم وتطورت في حلب جيلاً بعد جيل، حيث توجد اليوم حوالي أربعة آلاف ورشة تنتج الحذاء، فيما كانت قبل الحرب حوالي / 15/ ألف ورشة، واليوم تنتشر في مدينة حلب عبر ثلاثة تجمعات: الأول في الشيخ فارس والهلك وبعيدين والشيخ خضر وتوجد حالياً حوالي ألفي ورشة وغالبيتها تصنع الأحذية النسائية، والثاني هو تجمع الفردوس والمعادي والصالحين والمقامات ويصنع فيه الحذاء الرجالي وكذلك يحتوي على ألفي ورشة، كما يوجد تجمع آخر وهو في السيد علي والحميدية والأكرمية (مجمع الثورة)، لافتاً إلى أن الحذاء السوري يمتاز بمواصفات جيدة وأسعار رخيصة قادرة على المنافسة في الأسواق الخارجية.

وأضاف ولاية: إن صناعة الجلديات تتضمن ماكينات الليزر وصنع القوالب والمشمع والجلديات والإكسسوارات، مبيناً أن أغلب المواد الداخلة في الصناعة مستوردة من جنوب إفريقيا كالإكسسوارات والمسمار والسيرسيون وقسم من الجلود.
بدوره بين صاحب إحدى الورش أن مستلزمات الإنتاج غالية جداً، حيث تعتمد الصناعة على مواد مستوردة مثل: المشمع والمواد اللاصقة والنعل والإكسسوارات، وإن عدم استقرار صرف الليرة يدفع الحرفي إلى إيقاف العمل وإغلاق الورشة، مشيراً إلى أن العامل الأهم هو عدم وجود الكهرباء في الأحياء التي توجد فيها هذه الورش الصغيرة وعدم توفر الخدمات الأساسية مثل النظافة والمياه بشكل دائم.
من جانبه أوضح صاحب ورشة أحذية أخرى أن أغلب الورشات متوقفة نتيجة عدم وجود الكهرباء وعدم توفر أسطوانات الغاز الصناعي المستخدم في الورشات أثناء عمليات اللصق وغيرها من مراحل التصنيع، أضف إلى ذلك نقص العمالة وعدم استقرار الليرة السورية وهذا ما ينعكس سلباً على عقد صفقات بيع المنتج.

في حين بين محمود ختيار ضرورة أن تقدم الحكومة قروضاً ميسرة للحرفيين عبر اتحادهم بموجب ضمانات لإقلاع عجلة الإنتاج وإقامة المعارض لأنها تشكل نافذة مهمة لصانعي الجلود والأحذية لعرض منتجاتهم وبحث إمكانية التصدير إلى الأسواق الخارجية، وتسهيل إجراءات الشحن بهدف تسهيل عملية النقل والتصدير للزبائن والترويج لمنتجات الحرفيين في الأسواق الخارجية ضمن الإمكانات المتاحة.

ولفت ختيار إلى أن الإنتاج يمر بمراحل مختلفة أولها تصميم نوع وموديل الحذاء المطلوب باستخدام المخططات والرسم على الكمبيوتر ومن ثم قص القطعة وتجهيزها وتسليمها لعمال الورشة الذين بدورهم يقومون بعملية القص والخياطة والتجميع والشد على القالب واللصق وتثبيت النعل وإضافة الرتوش النهائية.

رقم العدد 15878