نشأة طريق الحرير وتطور التجارة البينية بين الشرق والغرب في محاضرة

 

الجماهير - أسماء خيرو

الخلفية التاريخية لنشأة وتطور التجارة البينية بين الشرق والغرب لطريق الحرير في محاضرة أقامتها جمعية العاديات وألقاها الدكتور عبدالفتاح ملاحفجي بقاعة المحاضرات في مقر الجمعية بشارع اسكندرون .
استهل ملاحفجي المحاضرة بتعريف طريق الحرير بأنه عبارة عن شبكة مواصلات لطرق تجارية كانت في أزمان خلت تربط شرق العالم بغربه ولقد لعبت دوراً محورياً في التفاعلات الاقتصادية والسياسية والثقافية والدينية بين الشعوب منذ القرن الثالث عشر حتى القرن التاسع عشر .
ولفت المحاضر إلى أن أصل التسمية يعود إلى أواخر القرن التاسع عشر عندما أطلق العالم الألماني " فردينالد فون ريتشهوفن " اسم" دي سيد ينستراس"أي طريق الحرير بالألمانية على الطريق آنذاك ،وأن التسمية عرفت أكاديمياً وشعبياً عندما ظهرت المقالات في الصحف حين نشر أوغست هرمان مقال بعنوان" طرق الحرير من الصين إلى الامبراطورية الرومانية " وألف الرحالة السويدي "سفن هيدن "١٩٣٨ كتاب بعنوان " طريق الحرير ".
كما بين المحاضر ملاحفجي أن هناك ثلاثة مصادر ساعدت على التعريف بطريق الحرير التجاري :المصدر الأول المعلومات التي تركها الحجاج البوذيون والمسلمون والمسيحيون والمصدر الثاني كان من مذكرات الرحالة أمثال "الايطالي ماركو بولو "والمغربي "ابن بطوطة" "والمصدر الثالث عبارة عن وثائق ومستندات وقطع أثرية وجداريات تم الحصول عليها من بعثات منظمة زارت الصين في ذلك الوقت .
ثم استعرض المحاضر في عجالة نبذة عن ماهية الحرير الذي احتفظت الصين بصناعته على مدى قرون عديدة ودوره المحوري في عملية التبادل التجاري البيني وبعد ذلك قدم وصفاً لمسار طريق الحرير ثم عرج على الخلفية التاريخية لنشأة طريق الحرير والتي كان أهمها فتح أسواقاً تجارية أمام امبراطورية الصين وآسيا الوسطى ومابعدها .
وختم ملاحفجي المحاضرة مشيرا الى أهمية العصور التي تلت نشأة طريق الحرير وأدت إلى تطور حركة نشاطه التجاري وصولاً إلى العهود التي أدت إلى سقوطه فتحدث عن عصر الازدهار وعصر الظلام والقرون الوسطى والعصر الإسلامي ثم أضاء بلمحة سريعة على الطرق التي توازي طريق الحرير بالأهمية التجارية كطريق التوابل الذي يمتد بين آسيا والقرن الأفريقي وأوروبا -وطريق البخور الذي يمتد من سواحل اليمن إلى شمال البحر المتوسط - والطريق الملكي الذي بني من قبل الفارس داريوس - وغيرها من الطرق التجارية .
وتخلل المحاضرة التي حضرها عدد من الأدباء والباحثين والمهتمين بهذا الشأن عدة مداخلات حول طريق الحرير ودوره في التبادل التجاري الثقافي وتلاقي الشعوب وأهمية مدينة حلب كونها كانت محطة مهمة على طريق الحرير .
ومن الجدير ذكره أن الدكتور ملاحفجي حائز على إجازة في العلوم الاقتصادية من جامعة حلب كما حاز على الدكتوراه في التجارة والاقتصاد من ألمانيا والدراسات العليا في الاقتصاد من فرنسا وكان مكلفا بدراسة بلدان أفريقيا وأهمية الطرق التجارية .
رقم العدد ١٥٩٢٥