دورات تخصصية نوعية لردم الهوة في القطاع السياحي .. خضير : ضرورة تعديل بعض القوانين لمواكبة الواقع الراهن وآفاق العمل

الجماهير ـ محمد العنان ـ سهى درويش
مبادرات ونشاطات ، مشاركات ودورات سجلتها غرفة سياحة المنطقة الشمالية خلال دورتها الحالية , فظروف الحرب وما خلفته العصابات الإرهابية من تدمير ممنهج وتحديداً للقطاع السياحي لم يثن أعضاء مجلس الإدارة من متابعة كل التفاصيل المتعلقة بهذا القطاع , ومحاولة تعويض الفاقد السياحي سواء باليد العاملة أو تأمين مستلزمات السياحة , وحتى مطالب المنتسبين للغرفة .
وللوقوف عند ما تم إنجازه من أعمال خلال الأعوام الماضية توقفنا بحوار مع رئيس غرفة سياحة المنطقة الشمالية المهندس طلال خضير والذي أعطى فكرة شاملة عما تم عمله منذ التحرير حتى نهاية العام المنصرم .
التوثيق أساس للمستقبل
بداية أكد المهندس خضير أن أهم ما تم إنجازه هو توثيق كافة المواقع السياحية والأثرية في حلب وإدلب وأرشفتها لتكون المرجع الأساس ما بعد تحرير كافة المناطق من الإرهاب.
بالإضافة الى إنشاء موقع الكتروني يضم المواقع السياحية والنشاطات والمراسيم وكل ما يتعلق بالغرفة , ومعلومات موثقة عن الآثار والاستثمارات السياحية , ودليل سياحي لكل ما يتعلق بالسياحة "وخدمة أبو نجيب" لتوصيل الطلبات , ونعمل حالياً على جعله تطبيقا على الموبايل . وتوثيق كافة المنشآت السياحية في إدلب لحفظ حقوق أصحاب المنشآت بالتعاون مع مديرية سياحة إدلب ولدينا ملفاً كاملاً وهذه المبادرة هي الأولى على مستوى الغرف السياحية في سورية وتضم كذلك الاستثمارات السياحية لكل المواقع التي تعرضها وزارة السياحة للاستثمار كفنادق خاصة ومشاريع سياحية.
كما نعمل على تأمين مستثمرين للتشاركية أو الاستثمار لمن لم يستطع إكمال مشروعه السياحي خدمة لهذا القطاع.
التدريب والتأهيل
وبين خضير أن الغرفة عملت من خلال دورها على تذليل الصعوبات وتأمين مستلزمات المنشآت السياحية و رفد هذا القطاع بكوادر مؤهلة من خلال دورات تدريب وتأهيل أخذتها على عاتقها حيث أوضح رئيس الغرفة بأنه ضمن خطة العمل كانت دورات تدريب الراغبين بالعمل في القطاع السياحي.
حيث أقيمت أول دورة أدلاء سياحيين مرخصين رسمياً وبلغ عددهم /45/ لكافة اللغات لمرافقة السياح وكل من يريد الاطلاع على المعالم والمنشآت السياحية.
وأضاف : إنه منذ عام سعت الغرفة لردم الفجوة الحاصلة في سوق العمل من فقدان الخبرات , مما سبب نقصاً باليد العاملة كالشيف والعمال وحتى الإداريين.
فسعت الغرفة لإقامة دورات تأهيل وتدريب مجانية استهدفت شريحة طلاب الجامعات وتم تأمين فرص عمل للعديد منهم.
إضافة الى دورات تخصصية للشيف بكافة أنواعها , ودورة بالسلامة الغذائية استهدفت أصحاب المطاعم والضابطة العدلية في مديرية السياحة لرفع سوية العاملين وتعليم أصحاب المطاعم المحافظة على مستوى الخدمات في المنشآت السياحية.
وبلغ عدد الدورات /15/ دورة بكل الاختصاصات كعمال الضيافة ودورة الطهي ودورة شيف حلويات غربية وشرقية وغيرها . ونعمل بالتواصل مع الوطنية للتمويل الصغير التابعة للأمانة السورية للتنمية لتقديم تمويل للعمل من خلال دعمها للمشروعات الصغيرة والمتناهية الصغر.
مشاريع ربط الجامعة يسوق العمل
لعل من أهم المشاريع التي تسعى الغرفة لإنجاز ه هو مشروع طلاب هندسة التقانة الغذائية من خريجين وطلاب لنشر ثقافة الغذاء في المنشآت السياحية .
حيث قال المهندس خضير إن هذا المشروع سيكون الأول على مستوى سورية وسنعمل على تدريب طلاب هندسة التقانة ليكونوا مدربين في القطاع السياحي وتعريفهم بكل ما يتعلق بالأمور الأكاديمية السياحية ولدينا مدرب بالسلامة الغذائية والعدد الراغب بالتدريب بلغ/30/ متدرباً.
وهؤلاء سيتم رفدهم بسوق العمل من خلال إيجاد آلية تعيين لهم ضمن وزارة السياحة , بهدف رفد دائرة الرقابة والجودة بمهندسي التقانة لرفع سوية العمل.
مسارات سياحية
أخذت غرفة السياحة على عاتقها تحديد مسارات سياحية ضمن المدينة والريف وفق آلية مريحة ومنظمة ، حيث أوضح رئيس الغرفة أن المسار الأول يبدأ من أمام متحف حلب ومديرية السياحة باتجاه باب جنان ، أسوار المدينة القديمة الغربية ثم باب انطاكية ومنه إلى جامع الشعيبية ، جامع القيقان وتلة العقبة ثم الأسواق القديمة ، سوق السقطية ثم خان الجمرك والمدرسة الحلوية وخان الوزير وصولاً إلى القلعة .
أما المسار الثاني فيبدأ من أمام باب انطاكية الى أسوار المدينة القديمة الجنوبية الى باب قنسرين ومنه الى البيمارستان الأرغوني ثم الى جامع العادلية انتهاء بقلعة حلب.
والمسار الثالث من أمام فندق الشيراتون ثم متابعة الى حي الجديدة وزيارة كنيسة الأربعين شهيداً ثم كاتدرائية الكاثوليك المارونية بساحة الحطب ثم سوق النحاسين والصعود الى القلعة.
والمسار الرابع يبدأ بالتجمع عند قلعة حلب ثم باب الأحمر ومنه الى قبو النجارين ومنه الى باب الحديد وباب النصر ثم جادة الخندق وانتهاء عند ساعة باب الفرج.
أما المسار الخامس والأخير يكون بزيارة مشهد الحسين وجامع آل البيت الكرام (جامع الشيخ يبرق) وزيارة ضريح الشيخ السهروردي.
وأشار خضير أن مدينة حلب لديها مسارات سياحية ثقافية ودينية هامة وعملنا على الترويج للمعالم السياحية لتشجيع كافة الفعاليات للتعرف عليها وزيارتها والتعريف بكل ما يتعلق بها فحلب مكتنز تاريخي وسياحي وديني وأثري مهم.
خطط وأعمال الغرفة
إضافة لما تم إنجازه من أعمال توثيقية ومشاريع , فقد تابعت الغرفة على مدار الأعوام الماضية هموم ومشاكل المنتسبين إليها , وعملت على رفع المقترحات والتوصيات فبينما يتعلق بكل ما يعيق استمرار النشاط السياحي وعمل المنشآت.
حيث كانت مطالب المنتسبين مركزة حول تمديد العمل بالقانون /25/ الخاص بالإعفاءات الضريبية أو استصدار قانون جديد للإعفاءات الضريبية والمخالفات على المنشآت المتضررة والتي ما زالت تحت سيطرة العصابات الإرهابية "وفق ما أشار إليه رئيس الغرفة" إضافة لإعادة النظر بالقانون الخاص بالموارد المالية للإدارات المحلية لما فيه من إجحاف بحق المنشآت السياحية في سورية قبل صدروه.
وإمكانية دعم أصحاب الاستثمارات السياحية التي وقعت عقوداً للاستثمار مع بداية الأزمة في سورية ولم تستطع أن تستثمر هذه المنشآت وذلك عن طريق تمديد فترة الاستثمار أو عدم زيادة مبلغ الاستثمار أول خمس سنوات حتى يتمكنوا من إعادة تأهيل منشآتهم.
وإعادة النظر بموضوع منشآت المبيت السياحية التي حصلت على إعفاء ضريبي لمدة سبع سنوات ولم تستفد من كامل مدة الإعفاء بسبب الأزمة وتوقفت عن العمل كفندق الشيراتون وجوليا دومنا وريغا وقصر حلب والحديقة.
ومطالبة وزارة المالية بإضافة عضو ممثل عن وزارة السياحة أو المديرية في اللجان الاعتراضية على الضرائب والمخالفات حيث هذه اللجنة يرأسها قاض وعضوية مدير المالية ورئيس دائرة الانفاق الاستهلاكي وموظف في المديرية وممثل عن غرفة السياحة وتؤخذ القرارات بالأغلبية.
وعن أهم المتقرحات التي تم رفعها لرئاسة مجلس الوزراء ضمن الاجتماع المتعلق بدور الاتحادات في التنمية والمشاركة في صنع القرار نوه رئيس الغرفة الى مقترح الاتصال مع المستثمرين ورجال الأعمال المقيمين خارج البلد وتحفيزهم على المشاركة في إعادة الإعمار من خلال المساهمة بإقامة مشاريع سياحية يتشاركون فيها مع باقي القطاعات في نهضة , ولاقى المقترح صداه حيث تم تشكيل لجنة باتحاد غرف السياحة اسمها "لجنة المستثمرين" لمتابعة مشاكلهم والتشبيك مع الجهات الحكومية لتكون صلة الوصل لتسهيل تقديم الخدمات.
كما خرج هذا الاجتماع بتوصيات مهمة منها تمديد ولاية مجلس الإدارة في الاتحاد والغرف لحين صدور التعديل الجديد لقانون غرف السياحية ليتم الانتخاب وفقه , ومشاركة الاتحاد في ورشة العمل التي ستعقدها وزارة السياحة للنظر في قانون غرف السياحة رقم /65/ لعام /2002/ , وضرورة تمثيل غرف السياحة في مجالس المدن في كل المناطق والطلب من الجهات الوصائية تمديد العمل بالقانون رقم /25/ الخاص بالإعفاءات من الغرامات والجزاءات والمخالفات . ومتابعة إصدار تعديل قانون السجل السياحي واعتباره بديلاً عن السجل التجاري في كافة الأمور الخاصة بالمنشأة . والمتابعة مع وزارة السياحة والمصرف المركزي لإصدار القرار بتقاضي الأسعار في الفنادق بالليرات السورية من النزلاء الأجانب وتوريده للجهات المالية ومراعاة إنشاء محاكم خاصة بالاستثمار السياحي وتفعيل العمل باللجان السياحية بالمحافظات التي نص عليها المرسوم التشريعي /41/ لعام /1972/ ومتابعة مشروع قانون التنمية السياحية.
وعن أعمال الغرفة الأكثر تخصصاً بالقطاع السياحي ومتابعة مشكلات أصحاب المنشآت السياحية أشار المهندس خضير الى أن الغرفة تعمل بشكل دؤوب على الترويج السياحي للتأسيس لمستقبل أفضل للسياحة والمساهمة في المقترحات التي تفعل عمل السياحة .
إضافة الى دعم المنشآت السياحية من خلال تأمين مستلزماتها من وقود وعمال وغيرها.
والعمل على توسيع دائرة المنتسبين للغرفة حيث عددهم لا يتجاوز /250/ شخصاً حيث أعاد السبب في ذلك الى عدم تنسيب أصحاب مطاعم /النجمة الواحدة/ الى الغرفة علما أنهم يشكلون الغالبية من التصنيف السياحي مما يفوت إيرادات على الخزينة لأن هذه المطاعم لا تدفع رسم الانفاق الاستهلاكي .
وأضاف خضير أن الغرفة عملت على متابعة موضوع المنشآت المتضررة من الإرهاب وضرورة شمولهم بالإعفاءات كون منشآتهم خارج الخدمة . ويترتب عليهم غرامات مالية كبيرة .
كذلك العمل على متابعة موضوع قانون الموارد المالية حيث كان من المقترح رفع رسم أشغال الرصيف مما يشكل أعباء إضافية على المنشآت السياحية.
أخيراً :
فإن ما شهدناه من نشاطات ومبادرات وأعمال لغرفة سياحة المنطقة الشمالية في دعم المستثمرين السياحيين والمطالبة بحقوقهم ودعمهم بما يسهم في استمرار النشاط السياحي يؤكد على التصميم والإرادة في الحفاظ على الإرث السياحي ولتبقى حلب بقلعتها رمزاً لماض وحاضر ومستقبل يبشر بالأفضل ويساهم في تطوير القطاع السياحي . وتحفيز استمرار العمل في هذا المجال.
رقم العدد ١٥٩٣٥