ارتفع سعر بعض أصنافها 100% ..الموالح والمكسرات تغيب بالتدريج عن سهرات الحلبيين

الجماهير- محمد العنان- وسام العلاش

شكلت بعض أصناف الموالح والمكسرات ، ملاذاً لنسبة كبيرة من الأسر ذات الدخل المحدود ، مثل (بزر عباد الشمس، بزر الجبس ، الذرة " البوشار " ، والفستق ) وغيرها من الأصناف الرخيصة قياساً للمكسرات الأخرى ، وكانت هذه الأصناف أنيسة الحلبيين في سهراتهم ومشاويرهم ، إلا أن ارتفاع الأسعار ،وغلاء بعض هذه الأصناف بما يصل إلى ضعف القيمة ، جعلت الكثير من الأسر تعزف عن الشراء ، في ظل إعادة نظر الكثيرين في أولويات حياتهم وذلك في موازاة ارتفاع سعر الصرف، وتأثر جميع السلع والمواد الأساسية والكمالية وتضاعف أسعارها بشكل يوازي ارتفاع سعر الدولار حيناً ، وبشكل يزيد عن سعر الصرف حيناً آخر .
وقد أخذت الموالح والمكسرات- في الآونة الأخيرة- مكاناً في الصدارة إلى جانب السلع الغذائية في الأسواق حيث شهدت الأُخرى ارتفاعاً واضحاً في أسعارها وبدت الحركة في المحامص شبه معدومة عن سابق عهدها نتيجة الأسعار الخيالية ، وتعتبر الموالح والمكسرات إحدى السلع المكملة وهي صديقة السهرة لأغلب العائلات إلا أنها في ظل ارتفاع أسعارها غابت وألغيت لدى الكثير من الناس وخاصة /المكسرات الذهبية/ التي حلقت أسعارها عالياً.
تتفاوت أسعار الصنف الواحد بين حي وآخر ومن محل وآخر ، فالأسعار في حي الفرقان على سبيل المثال تزيد نحو ألفي ليرة عن حي ميسلون بالنسبة لسعر كيلو الفستق الحلبي، وكذلك الحال في باقي الأصناف ..
حتى أسعار بزر عباد الشمس الذي يستقطب ذوي الدخل المحدود فتضاعف سعره ، فالبلدي الذي كان يباع ب400 ليرة وصل سعره الى 1000ليرة ، ووصل سعر بزر الشمس الصيني من 1500الى 2600 ليرة ، وبزر الشمس الأمريكي الى نحو 2500 ليرة .
كذلك الحال بالنسبة للذرة التي تستخدم "للبوشار" فارتفع سعر الكيلو من 400 ليرة إلى 1000ليرة إضافة الى أسعار الفستق العبيد الذي تجاوز سعر الكيلو منه/ 3000/ أما سعر الكاجو للكيلو الواحد فقد تراوح سعره مابين /8500 /ليرة إلى 13 ألفاً ويتبعه الفستق الحلبي والبندق والصنوبر بنسب تقريبية و ذلك حسب جودة المادة والسلعة .
ويشير "ابو محمد " صاحب أحد محلات الموالح بأن ارتفاع أسعار الموالح والمكسرات تزامن مع ارتفاع أسعار جميع المواد الأخرى..ويؤكد أن بعض الأصناف غالية الثمن كالبندق والفستق الحلبي واللوز والكاجو باتت خارج حسابات الكثير من الزبائن ، وانخفضت مبيعاتها أكثر من 70 % .
وقال "أبو بشير " صاحب محل يبيع فقط الأصناف الشعبية من الموالح : كان الزبائن يتوافدون دائما بالعشرات أمام المحل ، وحركة البيع والشراء فيه لاتتوقف ، إلا أن الارتفاع الجنوني للأسعار ، خفف كثيراً من مبيعاتنا ، وأنقص كثيراً من عدد الزبائن ..
أما" أبو عبدو" صاحب إحدى المحامص قال : إن الطلب على المكسرات الصفراء انخفض كثيراً مثل الكاجو والبندق والصنوبر بسبب زيادة أسعارها من منشأها وهذا أدى إلى انخفاض واضح في الأرباح إضافةً للتقنين الشرائي لدى الأغلبية فيكتفي الناس بشراء /وقية/ من صنف أو اثنين وغالباً في المناسبات مضيفاً أنه ألغى عرض بعض الأنواع من المكسرات في محله لقلة الطلب عليها وخوفاً من أن تفسد أيضاً.
أما "أبو محمود" صاحب محل لبيع البزورات والموالح في إحدى المناطق الحيوية ويكثر فيها الحركة الشرائية يقول إن البيع لابأس به ويتوفر لديه كل أنواع المكسرات والموالح إلا أن الطلب الشرائي للبعض منها انخفض بشكل ملحوظ عن الفترة الماضية، مضيفاً إن ارتفاع أسعار الموالح يعود إلى أسباب كثيرة منها ارتفاع أسعار الوقود اللازم لعمل ماكينات التحميص إضافةً لزيادة أسعار مواد التغليف وغلاء المادة الأساسية من أرض المنتج فكل يوم لها سعر جديد وغير ثابت.
" أم أحمد" تقول بأنها أجرت تقنيناً مكثفاً لهذه السلعة وخاصة في ظل ارتفاع سعرها فبدلاً من شراء عدة أصناف تكتفي بصنفين لا أكثر ، في حين ألغت " أم سمير " المكسرات الصفراء مثل الكاجو والبندق من قائمة مشترياتها واكتفت( بالتخليطة الدرويشة) على حد تعبيرها ، لأن أسعار المكسرات باتت أكبر من امكانياتنا ..
ومع هذه التقلبات والتحولات في أسعار السلع الأساسية منها والكمالية يضطر المواطن إلى تبديل وتغيير و إعادة النظر
في عاداته الشرائية لتتناسب مع وضع المعيشة الراهن.
رقم العدد ١٥٩٣٨