الغلاء ينافس الوباء ....!!؟؟ رصد لحالة الأسواق

الجماهير/ سهى درويش


باتت مستلزمات الحياة المعيشية اليومية الهاجس الأكبر للمواطن ، و ارتفاع الاسعار وخاصة المواد الغذائية أصبحت المتحكم الوحيد بالأسواق ومبيعات المحال التجارية ، وأمسى الغلاء ينافس الوباء في تعكير حياة الناس .
في جولة قامت بها " الجماهير " على بعض أحياء المدينة في الأسبوع الاحترازي الثاني حيث كان الهدوء سيد الشارع فهو شبه خالي من المارة..المحال مغلقة وملتزمة بتوجيهات الحكومة الاحترازية ، عدا محال بيع المواد الغذائية والصيدليات، وقد التزمت بتسعيرة المواد .
اتجهنا لسوقي الجميلية والسريان القديمة واللذين شهدا حركة قليلة مقارنة بالأيام العادية ومعظم المرتادين هدفهم تأمين احتياجاتهم الأساسية.

وعلى غير الأيام الماضية فالإجراءات الاحترازية سادت المشهد من تعقيم ووقاية ونظافة لافتة ،والتسعير لكافة المعروضات موجود ،ولكن الغلاء كان أكبر من البلاء ،واللافت الشكوى من البائع والمشتري، والمتهم كان مصدر البضائع والتجار الأساسيين فهم من يبيع بأسعار مرتفعة و جلّ المطالب تخفيض الأسعار من المصدر فحركة البيع والشراء منخفضة ، والخضار والفاكهة سجّلت أسعاراً خيالية .
البصل تراوح سعره بين ٦٠٠ و٩٠٠ ليرة والبندورة بين ٤٥٠ و٨٠٠ ليرة ، في حين بلغ سعر الفول ٨٠٠ ليرة والبرتقال ٨٠٠ ليرة أيضاً والموز حسب نوعه تراوح بين ٥٠٠ و١٥٠٠ للصومالي والكوسا ٦٥٠ والفليفلة ١٣٠٠.

أما محال بيع اللحوم والفروج فلم يكن حالها بأفضل من محال المواد الغذائية والخضار والفاكهة فأسعارها في تزايد والإقبال على شرائها في تناقص فكيلو اللحمة الغنم سجّل ٩ آلاف ليرة سورية، أما العجل فسعره أقل بحوالي الثلاثة آلاف ونصف أما الفروج فأقله سجّل ١٨٠٠ ليرة للكيلو .
لن نتحدث عن باقي المواد الغذائية فالأجبان والألبان أصبحت ضرباً من الرفاهية والمعلبات والنواشف نوعاً من البذخ بلا شبع وحتى الدجاجة ستبيض وتنتظر صيصانها بدلا من فساد منتجها،أما المنظفات والمعقمات فحسب جودتها سجّلت أسعارها .
حركة البيع والشراء تصاعدت في محال المكسرات والتب قد يعتبرها البعض أفضل مادة غذائية للتسلية وتمضي الوقت.

وأمام ماشهدناه فالبائع ملتزم بالقانون والوقاية أما المواطن فكان همه في تأمين مستلزمات معيشته يوازي همه في الوقاية من الوباء.
و بعد كل الجهود الحثيثة للإحاطة بالواقع الجديد والسيطرة عليه ومحاولات التخفيف من الأعباء وتأمين الاحتياجات بالتعاون من الجميع مطلوب لتجاوز الأزمة .
وأخيراّ يبقى الدعاء لرفع البلاء والوباء والرحمة من جشع بعض التجار فالبلاد في حالة استثنائية ولا مجال لزيادة الأرباح على حساب معيشة المواطنين وقوتهم ومطلوب من الجميع التكاتف والتكافل لتجاوز الازمة بأقل الخسائر .
رقم العدد ١٥٩٩١