الكورونا تنعش التجارة الإلكترونية

الجماهير / سهى درويش


انتعاش في سوق التجارة الإلكترونية بعد قرار إغلاق المحال التجارية والمقاهي والمطاعم في ظل الإجراءات الاحترازية للحد من انتشار فيروس كورونا، عبر عرض المنتجات بمواقع التواصل الاجتماعي و خدمة التوصيل للمنازل ، وخلال وقت محدد يصل ما يتم طلبه من طعام وشراب وحتى ملابس ومستحضرات تجميلية وطبية للمتسوق.
وهذه التجارة كانت البديل الآخر لتحقيق مردود مادي بديل لأصحاب المحال وعدم كساد البضائع في هذه الظروف وتحديدا أن الحظر جاء في موسم انتقالي .
وأمام التجارة الجديدة التي فرضتها "الكورونا " تواصلنا مع العديد ممن يروّجون لمنتجاتهم و التي رأى أصحابها أنها وسيلة جيدة وفرصة للعمل ومردود مادي في هذه الظروف الصعبة بالنسبة للكثير منهم كون العديد من المهن تعتبر مصدر معيشة للعديد من العائلات، فأغلب المحال يعمل فيها أكثر من شخص ورزقهم يومي أو أسبوعي ،و قد تخفف هذه الطريقة من الأعباء المادية.
وبعض من أصحاب المحال التي تروّج لمنتجها عبر وسائل التواصل اعتبروها طريقة حضارية وإعلانية وتلبي حاجة بعض المستهلكين ممن لا يبالون بالتسوق بالأحوال العادية أو من هم في محافظة أخرى ويرغبون باقتناء المنتج،وقد تكون فرصة لمنافسة التجارة التقليدية، وأكد بعضهم أن هذه الوسيلة يتعاملون بها ما قبل الحظر،ولاقت رواجاُ و قبولا.
وعلى المقلب الآخر استطلعنا آراء البعض في هذه التجارة حيث شاركتنا السيدة لينا وهي ربة منزل رأيها قائلة: خدمة التوصيل المنزلي جيدة وتخفف من الحركة والتزاحم وتلبي احتياجات المنزل وتحديدا في هذه الظروف.
أما رناد الطالبة الجامعية فقد رأت أن هذا التسويق غير محبّذ لديها فأحيانا تكون صورة المنتج أو المادة المعروضة غير الواقع، وهذا الأمر قد يفرض علينا شراء مواد غير ملبية لما نريد.
أما محمد وهو مهندس فقد وجد أن هذا النوع من التسويق لم يجد الرواج الكافي نتيجة عدم وصوله لمرحلة الترويج والتسويق الناجحين،ولكن في هذه المرحلة قد تلقى بعض الرواج،كون الحركة مقيّدة.
سامر موظف رأى أن التسويق قد يكون ملبياُ للحاجات الضرورية وفي بعض الأحيان قد توفر ما نحتاجه من محافظة أخرى .
وأمام ما استطلعناه من آراء حول هذه التجارة في ظل الكورونا فإننا قد نتفق مع البعض بأن الحاجة قد تدفع البعض للبحث عن بدائل لاستمرار تجارتهم ،أو ربما حالة الحجر المنزلي لم يتأقلم معها من تعوّد العمل ولم يتوقف عنه منذ سنين ، وعلى الرغم من أن هذه التجارة كان هناك من يروّج لها منذ سنين وتشكّل مردوداً مادياً له إلا أنها لم تلقَ الاستجابة الواسعة نتيجة عدم وصولها للموثوقية الكافية.
ومهما تكن الأسباب لرواجها السريع والكثيف حالياّ لكن التوقيت ليس مناسبا ولو كانت الحاجة مادية و وفق ضوابط صحية عالية،فالغاية من الحجر المنزلي أو إغلاق المحال هو لأسباب صحية وتوخي الحذر في التواصل مع الآخرين ،ومنع التجمعات، وهنا الضرورات لا تبيح المحظورات ، فالالتزام لوقت قليل يجنبنا الكثير من مخاطر تفشي وباء قد لا تحمد عقباه .
رقم العدد ١٦٠٠٥