استجابة مديرية زراعة حلب لدعم القطاع الزراعي في مواجهة الحصار ..؟؟ المحاصيل الاستراتيجية خط أحمر.. دعم الشق الحيواني ..المشاريع الصغيرة والمتوسطة .. سياسة تسويق منظمة للمحاصيل الزراعية

 

الجماهير / سهى درويش - وسام العلاش

بدأت الحكومة برسم خارطة واضحة لعمل القطاع الزراعي خلال المرحلة الحالية والقادمة من أجل استعادة القطاع الزراعي لمكانته في الاقتصاد السوري ومواجهة الحصار الاقتصادي والعقوبات الجائرة من خلال التوسع الرأسي والأفقي في عمليات الإنتاج الزراعي، وتوفير الدعم اللازم وتشجيع الاستثمارات ، والترابط والتكامل بين السياسات الزراعية والتجارية والصناعية.

والبداية كانت من منطقة الغاب (خزان سورية الزراعي) حيث أطلقت الحكومة الخطة الزراعية الإسعافية والاستراتيجية والتوجيه لمديري الزراعة في المحافظات لتنفيذ رؤية الدولة بالزراعة وتأمين متطلبات زراعة كل أرض صالحة للزراعة حسب واقع كل محافظة.

وللحديث عن الخطط و الإجراءات في مديرية الزراعة بمحافظة حلب التقت "الجماهير" مدير زراعة حلب المهندس رضوان حرصوني الذي أكد أهمية التوجه الحكومي نحو الاستثمار الكامل لكل شبر من الاراضي والنهوض بالقطاع الزراعي وزيادة الدعم للمحاصيل الاستراتيجية من القمح والقطن والشعير والشوندر السكري،بالإضافة للاهتمام بالزراعات الأسرية وتسهيل عودة المزارعين لمناطقهم لاستثمارها.

و عن المشاريع المقترحة بحلب أوضح المهندس حرصوني أنه تم في الآونة الأخيرة طرح عدة مشاريع مع اللجنة الوزارية للنهوض في القطاع الزراعي ومنها المشاركة مع القطاع العام للإستفادة من الآليات الثقيلة بغرض استصلاح الأراضي الزراعية ودعم الأسر الزراعية إضافةً لاستكمال تأهيل قنوات الري التي تروي حوالي/ ١٨/ ألف هكتار ،حيث تم مؤخراً تدشين مضخة واحدة في منشأة الأسد تروي ستة آلاف هكتار،والعمل جارٍ لتأهيل مضختين أخريين .

قطاع الدواجن

وعن دعم قطاع الدواجن بيّن مدير الزراعة أنه كان هناك خطة لزيادة الإنتاج في هذا القطاع وتقديم التسهيلات لكافة المداجن حيث يبلغ العدد الكلي للمداجن فقط/١١٤/مدجنة /٩٢/ منها مداجن فروج و/٢٢/ مداجن بيّاضة وغير كافية لتغطية احتياجات المدينة بالإضافة إلى أن/ ٨٠/مدجنة منها غير مرخصة وسيتم العمل على ترخيصها إدارياً لمدة سنتين للاستفادة من الدعم في المقنن العلفي والمحروقات .

الخطط الزراعية المستقبلية

بالنسبة للأراضي الزراعية المؤهلة للاستثمار زراعياً أوضح حرصوني بأن هناك أراضي تابعة للقطاع العام سيتم حصرها واستثمارها ضمن خطة وآلية سيتم البحث فيها مستقبلاً مع القطاع المخصص لها لزراعتها والإستفادة منها، وتعميم تجربة منطقة الغاب وإسقاطها على مدينة حلب ، كما سيتم الإستفادة من وحدات تصنيع صغيرة للكونسروة.

المشاتل الزراعية

و نوّه مدير الزراعة إلى أن المديرية تعمل من خلال دوائرها على تنفيذ كامل الخطط الزراعية .

ففي دائرة انتاج المشاتل الحراجية/ تم غرس /٣٠٠/ ألف غرسة وتحريج/٥٠٠/ هكتار بنسبة تنفيذ ١٠٠% إضافةً لتنفيذ/٣/مشاتل في منطقة تل عجار وحميمة وفي حلب لإنتاج الغراس المثمرة وبلغ الإنتاج/ ١٢٢/ ألف غرسة وتم بيعها للفلاحين ودائرة الإنتاج النباتي.

وفيما يخص دائرة الوقاية تم استهداف/٦٦٠٠/ هكتار في شمال حلب لمكافحتها من حشرة السونة ومكافحة /١٦/ ألف هكتار من آفة فأر الحقل و /٣٥/ هكتار من مرض صدأ القمح ومساحة/٨٠٠/ هكتار لمكافحة الباذنجان البري .

وعن وحدات الإرشاد الزراعي ذكر حرصوني أن هناك/٣٦/ وحدة إرشاد زراعي وظيفتها التنظيم الزراعي وتحسين المنتج والإشراف الزراعي إضافة للجانب التثقيفي وهناك مدارس حقلية وندوات مستمرة على مدار العام لإرشاد المزارعين ونقل التقانة الحديثة وجميع الأساليب الجديدة من خلال متخصصين .

أما في مجال دائرة الصحة الحيوانية فإنه سيتم فتح مخبر صحي بنسبة جاهزية ٩٠% و بإشراف من منظمة (الفاو) لضمان كافة التحصينات الوقائية لقطاع الثروة الحيوانية .

وفي مجال المنح والقروض الزراعية قال المهندس حرصوني بأن هناك سياسة وآلية جديدة لمنح القروض تتلخص بضرورة التحول من ثقافة الاستهلاك لثقافة الإنتاج وتعويض الثروة الحيوانية من الفاقد عن طريق استيرادها وتوزيعها إما بقروض أو بدعم للمستفيدين سواء مباقر أو أغنام وماعز .

وبالنسبة للدواجن سيتم دعم القطاع الخاص باعتباره يشكل ٨٨% من إجمالي القطاع عن طريق تأمين متطلبات الإنتاج الزراعي والسماد والمياه إضافةً لتوفر استخدام التقنيات الحديثة.

كما أنه سيتم إعفاء كامل للفلاح من الضرائب وسيتم إيجاد آلية جديدة لتأمين استيراد الآليات والجرارات.

وبالنسبة للمشاريع الزراعية تم رصد /١٠٠/مليون ليرة /٥٠/ منها لمشتل القماري و/٥٠/مليون ليرة لإعادة تأهيل الوحدات الإرشادية في ريف حلب الجنوبي .

وبالنسبة للزراعات التي يمكن التوجه لها حالياً أشار حرصوني بضرورة الاهتمام بالنباتات الطبية مثل الشمرا واليانسون والزعتر والكمون لما لها من فوائد طبية ومردود اقتصادي.

دعم المشاريع الزراعية

تمثل المشاريع الصغيرة والمتوسطة ومشروع المرأة الريفية والتربية الأسرية للدواجن من أهم المشاريع التي تبني اقتصاداً قادر على مواجهة ظروف الحرب والحصار الإقتصادي ، وفق ما أشار إليه المهندس رضوان حرصوني .

والحكومة أولت اهتماماً ملحوظاً لتلك المشاريع من خلال توزيع المنح الخاصة بها بشكل كبير بما يدعم استمراريتها ومنها مشروع المرأة الريفية الذي يشمل جميع النساء القادرات على الإنتاج والترويج لمنتجاتهن في أسواق مخصصة لعرضها وتسويقها و سيتم افتتاح أول سوق لمنتجات المرأة الريفية في مطلع الشهر القادم ويتضمن جميع المنتجات المنزلية التي تشكل أحد أهم استراتيجيات دعم الزراعة كما أنه سيتم دراسة خطة مستقبلية لإقامة( مطعم بيئي) .

وعن المشاريع المنفذة والمنح المطروحة للأسر المستفيدة في قطاع الدواجن بلغ عدد المستفيدين /٣٠٠٠/ مستفيد وتم توزيع عدد/١٤/ دجاجة وديك و/١٥٠/ كغ من العلف لكل أسرة وذلك بالتشارك بين منظمة الغذاء و الجمعيات الأهلية وسيتم هذه السنة تنفيذ عدة مشاريع جديدة تستهدف الأسر الأكثر حاجةً .

وبالنسبة لدعم المحاصيل الزراعية الإستراتيجية (القمح والشعير والشوندر السكري) بلغ عدد المستفيدين/٢٥٠٠/ مستفيد من ذوي الشهداء مبيناً أن هناك متابعة مستمرة من قبل مديرية الزراعة لضمان نجاح المشاريع كما تم تقديم شبكات للري وتوزيع بذار الخضروات الصيفية والشتوية لكافة المزارعين العائدين لمناطقهم والذي كان مصدراً آمناً.

وذكر مدير الزراعة أنه سيتم تجهيز مشروع بكلفة /٤٥/ مليون ليرة وبالتعاون مع منظمة (الفاو ) الغذائية لإقامة وحدات لتصنيع المنتجات المنزلية مثل (رب البندورة) وتسويقه في أسواق المرأة الريفية بمساحة/٢٠٠/ متر إضافة لسوق في /تل عرن/ وبنفس المساحة وهو متاح لكل امرأة منتجة دون حلقة وساطة بهدف دعمها ومساهمتها في الإنتاج الزراعي.

كما أشار المهندس حرصوني إلى أن واقع القطاع الزراعي على الرغم مما يعانيه من صعوبات كتأمين السماد وارتفاع أسعار مستلزمات الإنتاج الزراعي ،إلا أنه يبقى مبشراً في دعم الاقتصاد عامة وتحقيق الاكتفاء الذاتي خاصة وتحديدا مع التوجه لدعم المنتج النهائي للفلاح بغرض كسر حلقات الوساطة والسمسرة، والاستفادة الأكبر الفلاح والمستهلك.

رقم العدد 16069