تقييم الكفاءة التشغيلية في المصارف السورية الخاصة في ظل الأزمة...رسالة دكتوراه في جامعة حلب

الجماهير / سهى درويش

الانعكاسات السلبية للحرب الإرهابية على الواقع الاقتصادي بشكل عام والمصارف بكافة أنواعها بشكل خاص ساهمت في تراجع أدائها المصرفي وكفاءة تشغيلها وصولا لعوائدها الاستثمارية والبحث في إمكانية تحسين عملها والاستفادة منها في مرحلة إعادة الإعمار .. كانت هذه محاور رسالة الدكتوراه للطالبة ربى سليمان العلي بعنوان /تقييم الكفاءة التشغيلية في المصارف السورية الخاصة في ظل الأزمة / ونالت فيها درجة دكتوراه بالعلوم المالية والمصرفية بتقدير امتياز وعلامة قدرها ٤٠'٩٠ بالمئة بإشراف الأستاذ الدكتور حسن حزوري
وتناولت الرسالة دراسة تطبيقية مقارنة بين المصارف التقليدية والإسلامية ، في ظل الظروف الاستثنائية التي عانت منها البنوك السورية الخاصة بشقيها التقليدي والإسلامي ،وقد توصلت الرسالة إلى جملة من النتائج والتوصيات ، يمكن الاستفادة منها في مرحلة إعادة الإعمار من أهمها :
- أن تتجه المصارف خلال فترة الأزمة إلى الاستثمار في الأصول الثابتة والاستثمار في الإيداعات لدى المصارف الأمر الذي خفض من الكفاءة الاستثمارية للمصارف بسبب انخفاض الربحية، لذا يمكن لمصرف سورية المركزي أن يفرض على المصارف تخفيض نسبة الاستثمارات الخارجية لتحويل الإيداعات لدى المصارف الخارجية إلى استثمارات داخلية لدعم حركة التنمية الاقتصادية.
- معظم أرباح المصارف خلال فترة الأزمة كانت بسبب فرق سعر صرف الليرة السورية بالنسبة للعملات الأجنبية، وهي إحدى السياسات التي اتبعتها المصارف لتعويض الخسائر التشغيلية خلال فترة الأزمة، لذا أوصت الباحثة بأن يقوم مصرف سورية المركزي بفرض نسبة محددة من رصيد كل مصرف من القطع البنيوي لدعم الواردات بسعر تفضيلي يحدده المركزي، وينعكس بشكل إيجابي على القوة الشرائية لليرة السورية.

- رأت الباحثة أنه لتجنب مخاطر وجود فائض السيولة لدى المصارف الإسلامية يمكن من خلال إصدار الصكوك القصيرة الأجل التي تؤمن السيولة اللازمة للمصرف وتجنب المصرف الاحتفاظ بسيولة زائدة وتعمل على تنشيط السوق المالية وبالتالي تزيد من الكفاءة الاستثمارية للمصارف الإسلامية.
- وبما أن كفاءة المصرف الاستثمارية لا ترتبط بحجم المصرف، كذلك إن المصارف الإسلامية على الرغم من قلة عددها حققت مؤشرات أداء أفضل من المصارف التقليدية لذا إن زيادة عدد المصارف لا يؤدي إلى زيادة كفاءة المصرف، بالتالي فإن التنظيم والإدارة المالية الجيدة تفيد المصرف للارتقاء بمستوى الأداء المصرفي بشكل أكبر من السعي وراء زيادة ربحية المصرف فقط.
- ومن المقترحات الهامة التي استعرضتها الباحثة أن معلمات نموذج الاستثمار المصرفي كانت موجبة لأغلب المتغيرات المستقلة فمن الممكن أن تعمل المصارف الإسلامية بالتركيز على المؤشرات الأكثر تأثيرا على الكفاءة من خلال تفعيل صيغها التمويلية، والمحافظة على استقرار أسعار العائد.
- ورأت العلي أن معلمات نموذج الاستثمار المصرفي للمصارف التقليدية كانت عكسية لأغلب المتغيرات المستقلة، لذا من الضروري أن تعمل المصارف التقليدية على زيادة الاستثمار في سوق الأوراق المالية، لأنها تعتبر أهم الآليات لتجميع الموارد المالية للمؤسسات والأفراد وتوجيهها نحو القنوات الاستثمارية لدعم الاقتصاد الوطني.
جدير ذكره إن لجنة الحكم لمناقشة الرسالة كانت برئاسة الأستاذ الدكتور محمد سمير دركزنللي ، وعضوية كل من الاساتذة الدكتور حسن كتلو و الدكتور حسن حزوري والدكتور عمر اسماعيل والدكتور عبد الحميد صباغ .
رقم العدد 16086