"من المنتج إلى المستهلك "..أفكار ضاعت معها الغايات .. فإلى أين وصلت..؟

الجماهير / سهى درويش

"كسر حلقات الوسيط" و " من المنتج إلى المستهلك مباشرة" ، خطط أطلقتها الجهات المعنية في المحافظة و القطاعات الاقتصادية لتوفير السلع بأسعار مقبولة ومنافسة تلبي حاجة المواطنين من المواد الأساسية وتحّد من جشع التجار.
وبدأت الجهات المعنية باستثمار الفكرة من خلال صالات السورية للتجارة وإيجاد أسواق للبيع المباشر دون تكلفة على المنتج.
وهي خطوة كانت بالجيّدة مع الحماس لها والتي مالبثت أن خفّ بريقها مع عدم إيجاد آلية ثابتة للتعامل معها.
ولعل أكثر المنتجات التي تم الإعلان عن بيعها بشكل مباشر كانت الخضار والفواكه التي شهدت انخفاضاً لأسعارها خلال مواسمها و كانت بادرة من الفلاحين إلا أن قلة المنتج وعدم توفر وحدات تبريد حال دون استمرار البيع بأسعار مقبولة فماذا عن الواقع القائم والذي بيّنه رئيس اتحاد فلاحي المحافظة عبدو ياسين العلي فالمواد الأساسية تأتي من المحافظات الأخرى ولا توجد برادات للتخزين حيث دمرت من قبل الإرهابيين حتى يتم طرحها بشكل دائم فالمنتج كان يسوّق عن طريق شرائه من الفلاحين عبر رؤساء الجمعيات الفلاحية ،أو عن طريق المزارعين أنفسهم ،وهذا كان في ذروة الإنتاج ،أما حالياً فلا يمكن البيع مباشرة كون المنتجات تأتي من محافظات أخرى وعليها تكاليف إضافية.
وعن الحل رأى رئيس الاتحاد بأن يكون بدعم العملية الزراعية وتوفير مستلزمات الإنتاج بأسعار مخفضة للفلاحين من بذور ومحروقات وأسمدة و غيرها.
وأخيراً فالواقع يحتاج لحلول دائمة فالحلول الآنية المتوفرة أثبتت عدم جدواها أمام الواقع، فتوفير أسواق للبيع فقط لا يحقق الغاية المرجوة، حيث تكلفة النقل والإنتاج العائق الأكبر في تحصيل ربح للمزارع ولو كان بسيطاً.
وما نأمله البحث في إمكانية دعم القطاع الزراعي بخطط تؤمن المنتج بأسعار مخفضة للمستهلك وتحقق ربيعية اقتصادية تساهم في توفير عناصر الاكتفاء الذاتي للاستمرار فيما نخطط له فالأفكار يجب أن تولد ناضجة تخدم الهدف ،لا ميتة تضيع معها الغاية.
رقم العدد ١٦١٩٧