بمشاركة أكثر من 25 سيدة ... افتتاح معرض ريادة الأعمال لتسويق المنتجات اليدوية

الجماهير / أنطوان بصمه جي

افتتح النشاط الاقتصادي الاجتماعي من المنتج إلى المستهلك تحت اسم "ريادة الأعمال" في نيول مول في حي الموكامبو برعاية مجلس مدينة حلب، حيث عرضت أكثر من 25 سيدة أعمالهنّ اليدوية بمختلف أصنافها (العسل الطبيعي والشامبو والكريمات وأدوية ومواد الاعتناء باللثة والأسنان بالإضافة إلى الأكسسوارات والمواد الغذائية المصنعة منزلياً والألبسة النسيجية والصوفية.
وقال عضو المكتب التنفيذي لمجلس مدينة حلب المهندس محمود عنبر لـ "الجماهير" إن أهالي حلب بذلوا الجهود الكبيرة خلال سنوات الحرب للوصول إلى مرحلة التعافي، مثمناً قيمة المعارض التي تعكس أهمية دور المرأة الحلبية التي لم تستكين للظروف القاسية التي عاشتها المدينة، مضيفاً أن أغلب الأعمال اليدوية تكرس ميزة مدينة حلب بارتباطها الوثيق تاريخياً بالأشغال اليدوية التي تنتجها المرأة الحلبية.

وأضاف المهندس عنبر أن مجلس مدينة حلب له دور ثقافي واقتصادي واجتماعي وسياحي انطلاقاً من دعم الفعاليات الاجتماعية والاقتصادية بالإضافة إلى الاهتمام بواقع نظافة المدينة وإعادة عمليات العمران فيها، مشيراً إلى أنه ينبغي عدم إقفال الجانب الاجتماعي الإنساني الذي لا يقل أهمية عن إعادة عمران مدينة حلب.
بدورها، أكدت المنظمة والمشرفة على معرض ريادة الأعمال سلافة المفتي لـ "الجماهير" مشاركة أكثر من 25 سيدة في معرض ريادة الأعمال، حيث كان عدد المشاركات أكبر في المعارض السابقة المقامة في فنادق ويعد هذا المعرض التجربة الأولى لإقامته في مول تجاري.
وأضافت المفتي أن المعرض يعد بمثابة نشاط اقتصادي واجتماعي، حيث كانت الغاية منه دعم المرأة والوصول إلى تسويق منتجاتها شخصياً لتحصل على دخل خاص بها ولأسرتها، مضيفة أن المعرض يحتوي على العديد من المنتجات اليدوية منها الأكسسوارات والسيراميك والرسم على الحرير والقماش.
وعن أسعار المنتجات اليدوية المعروضة، أوضحت المفتي أن مجاراة السوق المحلية تعتمد على انتاج كميات كبيرة، وبما أن الأعمال اليدوية تحتاج إلى مهارة كبيرة ووقت طويل لإنتاج قطعة واحدة خلافاً عن انتاج المعامل التي تنتج آلاف القطع باستخدام الآلات الاتوماتيكية بأعداد كبيرة، إضافة إلى ارتفاع أسعار المواد الأولية التي ساهمت بشكل مباشر لارتفاع اسعار تلك المنتجات.

و قالت المشاركة في معرض ريادة الأعمال سوزيت موصللي وهي من سيدات أعمال غرفة التجارة أنها ليست المشاركة الأولى ففي رصيدها أكثر من خمسين مشاركة سابقة تشارك بمنتجات يدوية وهي مصممة أزياء وأكسسوارات بالإضافة إلى فنها في إنتاج أعمال يدوية فريدة، حيث تستخدم الإبرة والكوشيه والتطريز حسب الموسم، مشيرة إلى أن المرأة الحلبية لم تقف مكتوفة الأيدي في زمن الأزمة بل عملت وأنتجت وأضافت العديد من المنتجات اليدوية بأشكال جديدة.
تفرد منتجاتها المشغولة يدوياً المشاركة هوري سلاحيان بدأت بالمشاركة منذ أكثر من عشر سنوات، الخرز واللؤلؤ والأحجار الكريمة وتقوم بجلب المواد الأولية من أرمينيا حيث كانت تشتري تلك المواد من سوق المدينة بحلب القديمة قبل نشوب الحرب، مضيفة أن منتجاتها تعتمد على الفن الشرقي التي ترغب به النساء الحلبيات ذات اللون الأزرق إضافة إلى الخرز حيث أن المنتجات اليدوية تلقى اقبالاً كبيراً، حيث شاركت سلاحيان بالعديد من المهرجانات أهمها معرض دمشق الدولي عام 2017 وعن الاسعار قالت سلاحيان أنها بقيت تحافظ على الجودة ذاتها وبالسعر القديم إذ يتراوح السلسال النسائي 2000 ليرة سورية، بينما يتاوح سعر الطوق النسائي بين 2500 إلى 3500 بحسب نوعية الأحجار الكريمة المستخدمة، في حين بلغ سعر الاسوارة النسائية 1000 ليرة.

في حين قالت المشاركة نويل موصللي التي عرضت منتجاتها الغذائية اليدوية المصنعة منزلياً إنها عمدت في فترات سابقة لتسويق منتجاتها تحت اسم (cooking art) عن طريق شبكة الانترنت، بالإضافة إلى مشاركاتها العديدة في المعارض المحلية حيث استطاعت ادراج صنف جديد في المعرض الحالي (الفواكه المجففة) المصنوعة من مادة الملبن والتمر الهندي والشوكولا المُطّعم بالبرتقال وبيتي فور والمعمول، مشيرة إلى ارتفاع أسعار المواد الأولية التي تدخل في صلب صناعة منتجاتها الأمر الذي يؤدي إلى ارتفاع تكاليف الانتاج، لكنها عمدت إلى فكرة تخفيض هامش الربح لتسعى للوصول إلى المستهلك.

قالت مارال توتونجيان المشاركة بأكثر من 150 معرضاً وتعمل بمجال صناعة الاكسسوارات اليدوية منذ 2008 تحت اسم ماركة (meil) وتعمل على تطوير منتجاتها باستمرار، بالإضافة إلى عرض المنتجات الصوفية المحبوكة يدوياً والتي تستغرق 15 يوماً من العمل الدقيق، تعرض توتونجيان منتجاتها اليدوية على طاولتها المخصصة لها وتشرح للزبائن عن آلية عمل الكنزة الصوفية التي تبلغ سعرها 15 ألف ليرة سورية، حيث لا توجد تلك المنتجات في الأسواق المحلية انطلاقاً من كونها تحتاج إلى مهارة يدوية ودقة عالية في العمل، مضيفة أنه في فترة الحرب عملت النساء الحلبيات بشكل أكبر بعد حصولهنّ على دعم من غرفتي التجارة والصناعة من خلال إقامة معارض بشكل مستمر.

تصوير: جورج أورفليان
رقم العدد ١٦٢٢٦