بحضور وزير الصناعة .... افتتاح الملتقى الأول للصناعات النسيجية للاطلاع على صعوباتها وإيجاد الحلول الإسعافية لإنعاشها

 

الجماهير / أنطوان بصمه جي

افتتح وزير الصناعة زياد صباغ في فندق شيراتون حلب، الملتقى الأول للصناعات النسيجية لمناقشة واقع وآفاق صناعة النسيج بجميع مكوناتها وتقديم مقترحات تطويرها ودعمها.
وتضمنت الجلسة مناقشة الصعوبات التي تعترض العمل الصناعي المتعلق بالنسيج بداية من زراعة القطن مروراً بكافة حلقات التصنيع حتى إنتاج الألبسة وتصديرها.
و تركزت مداخلات الصناعيين في المهن المرتبطة بالنسيج في مقدمتها صناعة الألبسة والتريكو والصباغة والأقمشة المسنرة والنسيج الآلي وصناعة الستائر والمفروشات بالإضافة إلى صناعة السجاد حول تراجع الواقع الكهربائي وتعرض أغلب المنشآت الصناعية للتدمير وهجرة الأيادي العاملة مروراً بإيجاد طرق جديدة للحصول على القطع التبديلية وفتح استيراد المواد الأولية بالمتعلقة بالصناعة النسيجية وتسهيل استيراد الخيوط وتفعيل الطرود البريدية مع الدول الصديقة وتسهيل نقل البضائع بين المحافظات ووضع آلية جديدة لاستيراد القطن المحلوج والتشدد في مكافحة التهريب وآلية توزيع عادلة للخيوط القطنية، وانخفاض المساحات المزروعة بالقطن مقارنة بالسنوات الماضية.
كما تطرقت الحلسة الى مناقشة غياب التخطيط السليم للمساحات المزروعة بالقطن، ودعم البحث العلمي المتعلق بالصناعة والزراعة والتجارة في الكليات الأكاديمية بجامعة حلب.


وقال وزير الصناعة إن هذا الملتقى يتزامن مع ذكر تحرير مدينة حلب من الإرهاب ولذلك دلالات كثيرة أولها عودة الصناعة السورية لأن حلب عاصمة سورية الصناعية والاقتصادية، وانطلاقاً من اعتبار الصناعة أحد أهم مكونات الاقتصاد الوطني، وهي قاطرة النمو لمجمل قطاعات الاقتصاد الوطني الزراعي والتجاري والسياحي بما تقدمه من منتجات صناعية واستهلاكية وخدمية وتؤمن حاجة المواطن الذي هو محور الاهتمام الحكومي وعليه تنصب كل الجهود والإمكانيات المتاحة لـتأمين حياة كريمة وانطلاقاً من مساهمة الصناعة السورية الكبيرة في الناتج المحلي الإجمالي وتحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية في البلاد.
وأضاف وزير الصناعة أن صناعة الغزل والنسيج في سورية والعالم من الصناعات الهامة كوننا من الدول التي تعتبر محصول القطن من أحد أهم المحاصيل الاستراتيجية، مبيناً أن الحكومة أولت هذا المحصول اهتماماً خاصاً وقدمت الدعم للفلاحين للاستمرار بزراعة القطن وزيادة المساحات المزروعة ، مشيراً إلى وجود عدد كبير من المنشآت التي تعمل في مجال الغزل والنسيج وتضرر منها 676 منشأة صناعية، مؤكداً الاهتمام الحكومي بإعادة بنائها وضخ الخبرات اللازمة والعمل على التطوير المستمر لتنافس المصنوعات الأجنبية.
وأشار الوزير صباغ إلى أن الصناعات السورية شهدت تقدماً وتطوراً كبيراً قبل نشوب الحرب وأصبحت المنتجات السورية تنافس مثيلاتها في الأسواق الإقليمية والدولية نتيجة للجهود التي بذلتها الحكومة ووزارة الصناعة وغرف الصناعة بالتعاون مع مختلف القطاعات، مبيناً أن الحرب التي شنّت على سورية منذ أكثر من تسع سنوات استهدفت كافة مكونات الاقتصاد السوري، وأدت إلى خروج حوالي 1641 منشأة صناعية من العملية الإنتاجية، وتأثر الصناعة السورية من العقوبات الأحادية الجانب المفروضة على البلاد اعتمدت سياسة تعزيز صمود الاقتصاد الوطني ومواجهة التحديات وضمان استدامة التصنيع المحلي الأمر الذي يكفل الاستدامة في توفير السلع الاساسية والضرورية في السوق المحلية وتصدير الفائض وخلق فرص العمل، وما يتطلبه ذلك من الوصول إلى تنافسية المنتج من خلال الحفاظ على الجودة والسعر المناسب.


ولفت صباغ الى انتهاج الوزارة سياسة تهدف إلى إعادة الألق للصناعة السورية لتعمل وفق الطاقات الإنتاجية المتاحة، وزيادة الإنتاج وتنويعه بهدف تلبية حاجة السوق المحلية بالمنتجات، وتعظيم القيم المضافة والشراكة بين القطاعين العام والخاص، وتقاسم المهام والأعباء بشكل واضح وأن السعي لمواجهة الأزمة الاقتصادية مسؤولية القطاع العام والخاص، والتشاركية هي إحدى الوسائل الهامة لإعادة الصناعة السورية إلى ألقها، بالإضافة إلى تحسين المناخ الاستثماري لزيادة مساهمتها في الناتج المحلي الإجمالي وإعادة تشغيل المنشآت الصناعية المتضررة.
بدوره أكد رئيس غرفة صناعة حلب المهندس فارس الشهابي أن الملتقى هو المخطط الأول في القطر وسيكون بشكل سنوي لأهميته في الإشارة إلى الظروف الصعبة من عدم توافر المواد الأولية المعروفة بزراعتها شرقي الفرات، بالإضافة إلى مشكلة التيار الكهربائي وعدم توافر الكهرباء بالحد الأدنى التي تحتاجه مدينة حلب.
وأضاف المهندس الشهابي أن لمدينة حلب أهمية صناعية انطلاقاً من كونها المكان الوحيد التي تتواجد به الصناعات النسيجية من الألف إلى الياء وتمركز الصناعة النسيجية بحلقاتها المختلفة في حلب وتنفرد المدينة بالشرق الأوسط، مشيراً إلى وجود معيقات جمة منها متعلقة بالمواد الأولية والتهريب ومنها يتعلق بالقرارات والإجراءات ووضع الحلول الإسعافية، مشيراً إلى تواجد الصناعيين في فترة الحرب والاستمرار في أعمالهم للوقوف إلى جانب مدينتهم لضمان استمرارية دوران عجلة الانتاج.


تصوير: هايك أورفليان
رقم العدد ١٦٢٦٠