على هامش الملتقى الأول للنسيج بحلب .. صناعيون : جملة من المطالب فهل تتنفس تلك الصناعة وتستعيد ألقها..؟؟

 

الجماهير-وسام العلاش

مجموعة من الصعوبات تخنق الصناعة النسيجية العريقة التي طالما اشتهرت بها مدينة حلب وصعدت بها للعالمية حتى اكتسحت أرقى الأسواق الأوربية منافسةً بدورها أجود الماركات والصناعات ، هذا ما أوضحه رئيس غرفة صناعة حلب المهندس فارس الشهابي بداية حديثه في الملتقى الأول للنسيج الذي تم عقده في فندق الشيراتون.
وبين الشهابي أن هذه الصعوبات تمثلت بنهب كافة المصانع من قبل الاحتلال التركي وتهريبه ليخرج لنا بالمنتج التركي والذي يشكل أكبر التحديات لهذه الصناعة إضافةً للتحديات الداخلية المتمثلة بصعوبة توفر المواد الأولية(القطن) بسبب وقوع النسبة الأكبر من المساحات المزروعة في المنطقة الشرقية إضافةً لمشكلة الكهرباء وعدم توافرها بالمقدار الكافي الذي تحتاجه مدينة حلب بالنسبة لباقي المحافظات علماً أنه قبل عام ٢٠١١ كان لهذه الصناعة صدى تفردت فيه مدينة حلب بالشرق الأوسط في مجال الصناعات النسيجية حيث كانت المنتجات تصدر لكافة دول العالم ناهيك عن تمركز حلقات السلسلة النسيجية من الألف إلى الياء فيها من حياكة وتحضير صباغة وصناعة ألبسة .
وأشار الى أن الهدف من الملتقى هو تحديد جملة من التوصيات الإسعافية المنطقية والتي من شأنها إخراج الصناعات النسيجية من عنق الزجاجة إلى آفاق أرحب من العمل والإنتاج في ظل الواقع الحالي الصعب مبيناً أنه اذا تم تنفيذها بمعدل ٣إلى ٦ أشهر فمن الممكن النهوض بهذه الصناعة .
وتمثلت التوصيات التي استطلعتها "الجماهير" مع الصناعيين كالتالي :
- في مجال صناعة الألبسة :
الصناعي سامر عرب بين ضرورة العمل على خلق بيئة استثمارية مناسبة لعمل الصناعات النسيجية تتضمن محفزات وتسهيلات وتحرير كافة القيود المفروضة والإسراع في إصدار قانون الاستثمار الجديد إضافةً لتعزيز ثقة المستهلك بالمنتج الوطني من خلال طرح منتجات ذات جودة عالية تتناسب مع القوة الشرائية لدى المستهلك والاستمرار في الحد من التهريب
كما وذكر في التوصيات ضرورة دعم المعارض والترويج لها في الدول المهتمة بالمنتج السوري والسعي للمشاركة بالمعارض الخارجية والمساهمة بإيجاد أسواق لتصريف المنتجات والسماح لصناعيي الألبسة استيراد الأقمشة النسيجية التي لا تصنع محلياً حسب احتياجات المنشأة مع وضع ضوابط وكميات محددة لحماية المنتج الوطني.
وإيجاد آلية آمنة لتحويل قيمة البضائع المستوردة والمصدرة بالاعتماد على شركات صرافة مرخصة ومنح الصناعيين والتجار آلية خاصة بهم لصرف القطع الناتج عن وراداتهم لتأمين القطع اللازم ضمن أسعار صرف تفضيلية بسعر صرف بدل خدمة العلم.


- صناعة التريكو:
وذكر الصناعي عبد الغني كنعان
في التوصيات ضرورة انعاش صناعة التريكو من خلال تشجيع إجراءات اتفاقيات المدفوعات والمقايضة مع الدول الصديقة وضرورة إلغاء الضميمة على خيوط الاكرليك المفننة غير المنتجة محلياً .
- صناعة الصباغة والتحضير:
الصناعي جمال العلي طالب بضرورة تأمين الكهرباء للمصابغ والمناطق الصناعية ٢٤ ساعة من أجل تقليل التكاليف والوصول للنتائج المرجوة إضافةً لتأمين العمالة والكوادر الفنية المدربة عن طريق إعادة افتتاح قسم هندسة الغزل والنسيج بجامعة حلب وإعادة تفعيل القنوات وشركات الشحن لتسهيل عملية استيراد قطع غيار الآلات واستمرار عمل المنشآت إضافةً لضرورة توفير المياه الصناعية بشكل يومي
ومستمر من المدن الصناعية ومنح اجازات استيراد صالحة لمدة عام بدلاً من ٦ أشهر وضرورة تفعيل الشحن بالسكك الحديدية بين المحافظات .
- صناعة الأقمشة المسنرة:
أكد الصناعي لؤي سكرضرورة وضع آلية لاستيراد القطن المحلوج حسب إمكانية المحالج المحلية إضافة للقطن المحلي وذلك لتشغيل معامل خيوط القطاع العام بالطاقة الانتاجية القصوى وتوفير كافة النمر من التوربينة والمسرحة والممشطة إضافةً للسعي في تزويد معامل الخيوط القطنية في القطاع العام بمغازل كومباكت والسماح باستيراد الخيوط القطنية التوربينية والممشطة من كافة النمر لفترة محددة .
كما أكد على ضرورة تخفيض قيم الفيول للمصابغ بمعدل ٣٠% على الأقل وتفعيل مراكز الجودة والتشدد في مكافحة التهريب.
- صناعة النسيج الآلي:
أشار الصناعي كامل شراباتي إلى رفع سوية انتاج معامل القطاع العام بالتشاركيةمع القطاع الخاص للتغلب على الصعوبات المفروضة ووضع آلية وخطط تتماشى مع السوق المحلي لضمان التشغيل طوال العام وضرورة إعفاء الصناعيين من الذمم المتراكمة من غرامات تأخير وفوائد مالية.
- صناعة أقمشة الستائر والمفروشات: الصناعي محمد مروان نانة أكد ضمن التوصيات ضرورة منع استيراد الأقمشة بكافة أنواعها وحصر استيرادها إلا وفق بيان مخصصات صناعية كلي أو جزئي وإلغاء الترانزيت من الدول المجاورة لهذه المادة.
- صناعة السجاد:
أكد الصناعي عبد القادر طرقجي على دعم الصادرات والمنتجات المحلية من خلال دعم المشاركين في المعارض الدائمة والموسمية في دول الجوار لفتح أسواق خارجية ودعم التصدير من قبل هيئة الإنتاج المحلي وتنمية الصادرات إضافةً للتشديد في ضبط المنافذ الحدودية والمعابر ومكافحة التهريب.
وكان لقطاع الزراعة مداخلات وتوصيات خلال الملتقى :
- زراعة القطن:
فيما استعرض وضاح القاضي مدير مكتب القطن مجموعة من الحلول للنهوض في واقع هذه الزراعة تمثلت بضرورة التكامل في العمل والتخطيط السليم بمايخص زراعة القطن من خلال تشكيل لجنة خاصة بالقطن تضم ممثلي جميع الفعاليات والحلقات الداخلة في زراعة القطن وتشجيع الفلاحين على تعبئة وتسويق محصول القطن في أكياس قطنية بدلاً من أكياس البولي بروبلين
والمتابعة الدورية من قبل وزارة الزراعة للتأكد من تنفيذ الخطط الزراعية المقررة وعدم بيع بزار القطن كعلف للحيوانات والإستفادة من الخطة الزراعية البديلة بالطاقة القصوى وتوفير مستلزمات الزراعة للفلاح إضافةً إلى ضرورة تشكيل لجنة خاصة بالقطن تضم ممثلي الفعاليات الداخلة في زراعة القطن والتأكيد على البحث العلمي نحو الصناعة الزراعية وتطويرها والاعتماد على أساليب الري الحديث كما تم التأكيد على تصنيع كامل كميات القطن المنتجة محلياً.


- مؤسسة حلج وتسويق الأقطان:
وذكر زاهر عتال مدير المؤسسة الخطط وإجراءات تشجيعية للفلاحين لزراعة الأقطان وتسليمه لمؤسسة الاقطان وخاصة ًبعد عزوف الأغلبية عن زراعة القطن إضافةً لوضع سعر تشجيعي وملائم خاصةً بأن الفروقات السعرية بالموسم الحالي كان له الأثر السلبي على استلام المحصول وإمكانية شراء الصناعيين للقطن المحلوج من المناطق الشرقية وتحويله وتشغيله في شركات غزل القطاع العام ووضع الآلية المناسبة إضافةً السماح باستيراد القطن المحلوج لمدة ٦ أشهر إلى أن يتم بعدها تقييم الوضع واتخاذ القرار كما أكد على ضرورة إيجاد صغيةالتشاركية بين المزارع ومؤسسات الدولة لتأمين البذار والسماد والمحروقات .
- صناعة الخيوط:
أشار الصناعي عبد الرحمن سكيف ضرورة تحديد آلية واضحة ومواعيد محددة لتسعير الخيوط القطنية وإعطاء فترة زمنية تسبق تطبيق تعديل الأسعار وخاصةً بعد الخسارة التي تعرض لها الصناعيين بسبب ارتفاع أسعار الغزول بشكل مفاجئ إضافةً لضرورة الإسراع في حل مشكلة التشوه الجمركي الخاص بمادة POY وتخفيضه إلى رسم ١% .
وبشكل عام تضمنت التوصيات بضرورة أتمتة وإصلاح قانون التشريع الضريبي والإسراع بإصدار قانون المناطق المتضررة وتأمين المناطق الصناعية من كافة الجوانب الأمنية والخدمية إضافةً لزيادة كمية الكهرباء المخصصة لمدينة حلب بكمية ١٠٠ ميغا واط إضافية وبالنسبة للمصارف والحوالات ضرورة اعتماد مكاتب مخصصة للحوالات والسماح بتمويل الواردات من قطع الصادرات والنظر بمشكلة عودة مصرف سورية المركزي لطلب بيانات جمركية لبضائع مستوردة مسبقاً قبل الأزمة وضرورة العمل على استقرار سعر الصرف.
كما أكدت التوصيات على ضرورة الالتزام بتطبيق قرار الإدارة العامة للجمارك بعدم التعرض لكافة المواد الأولية في المنشآت الصناعية.
وبالنسبة للشحن العمل على ضرورة إلغاء رسوم التصدير على السيارات إضافةً لدعم الشحن البري والبحري وتخفيف الرسوم المترتبة عليه.
وفي ختام الملتقى تم الاتفاق على أن تسعير الغزول سيكون بالتنسيق مع غرفة الصناعة بشكل مسبق ولفترات معلومة كما ستقوم المؤسسة العامة للصناعات النسيجية بوضع برنامج زمني لعمل وإنتاج شركات الغزل بمايلبي احتياجات الصناعيين.
ت هايك اورفليان
رقم العدد ١٦٢٦١