الفعاليات التجارية بحلب تبحث التداعيات الجمركية التي طالت المحال والأسواق التجارية مؤخراً ... حموي : ضرورة توصيف كامل للبضاعة المستوردة بشكل واضح لمنع الالتباس

الجماهير / عامر عدل

التقت الفعاليات التجارية والاقتصادية في غرفة تجارة حلب اليوم لبحث التداعيات الاقتصادية العامة والجمركية التي طالت المحال والأسواق التجارية في مدينة حلب مؤخراً والتي أدت إلى شلل شبه تام في الحركة التجارية خلال فترة الأعياد، للوصول إلى مجموعة من المقترحات والتوصيات لرفعها إلى الجهات الحكومية، ومناقشة هذا الموضوع تحت قبة مجلس الشعب لاتخاذ القرارات المناسبة والضرورية بهذا الشأن.
وأوضح رئيس غرفة تجارة حلب عامر حموي أن الغاية من هذا الاجتماع الوصول إلى صيغة توافقية مع جمارك حلب ودمشق، إضافة لتوضيح بعض الأمور التي حصلت مؤخرا في مدينة حلب وما نتج عنها من عشوائية وضوضاء في الطرح مبيناً أنه تم حل بعض القضايا بالتعاون مع الجمارك، وطالب التجار بتضمين البيان الجمركي بطريقة واضحة تماما ً وتوصيف كامل للبضاعة المستوردة بشكل صحيح ضارباً المثل بورود عبارة (أحذية متنوعة) في البيان الجمركي ذات الصبغة الشاملة وغير واضحة تماما.
وتنوعت مداخلات ومطالب تجار حلب خلال الاجتماع حيث طالب عبد الجليل البر أن يتم تبسيط جميع القضايا العالقة للتاجر بغية حلها بيسر وسهولة وعدم تكبيده المزيد من الإجراءات والصعوبات وخاصة في ظل الوضع الاقتصادي الصعب الناتج عن الحصار.
فيما اعتبر محمد صباح يونس أن المشكلة تكمن في تفسير القانون وتأويلاته وأن القوانين بحاجة إلى تطوير بشكل دائم، داعياً غرفة تجارة حلب للاستعانة بمحام مختص بالقضايا القانونية والجمركية خاص بالغرفة للمساعدة في حل القضايا العالقة.
وقال فراس خياط إن البضائع المهربة موجودة على أرض الواقع، مطالباً بإيجاد حلول فورية وسريعة ووضع صيغ مناسبة من قبل غرفة تجارة حلب للتعامل مع الجمارك بغض النظر عن العلاقة بين التاجر والمهرب.
كما عرف المحكم الجمركي عمار جليلاتي أن التهريب هو ادخال بضاعة إلى القطر خارج إطار الجمارك، وعندها يجب ملاحقة المهرب كونه ساهم في ادخال البضاعة بشكل غير نظامي، واقترح جليلاتي في حال صدور أوامر بالتحري من جمارك دمشق لمحال التجار في حلب أن يتم الحصول على إذن من النيابة العامة بحلب، مطالباً غرفة تجارة حلب بإصدار توصية بخصوص إرجاع البضائع التي تمت مصدرتها والدعاوى المرتبطة بها إلى مدنية حلب وليس دمشق، مضيفاً أن البضاعة المسموح باستيرادها وفق قانون الجمارك لا تحتاج لبيان جمركي.
وبين علي طحان أن عدم السماح بالاستيراد يؤدي إلى فتح بابا التهريب، حيث أن السوق يتطلب توفر 10 آلاف صنف إلا أن المسموح باستيراده فقط 41 صنف.

وقال طالب ملقي أنه لا مشكلة في دفع الغرامة المترتبة لأي بضاعة غير نظامية في حال وجودها لخزينة الدولة وليس للعناصر بمجرد الابتزاز متسائلاً لماذا تمت مصادرة بضاعته والتي صدر فيها سابقاً قرار قضائي مبرم من المحكمة المختصة.
واقترح عمر طحان أن تتم إضافة بنود إلى قائمة المستوردات ورفع القيمة الجمركية لها مع دعم المنتج الوطني وبذلك يتم خلق منافسة بين المنتج الوطني والمستورد ويكون للمواطن الخيار بين المادتين.
ودعا محمد الخطيب لضرورة تمتع التاجر بحصانة بغية عدم تعرضه للابتزاز، وأن تتم كافة الأمور عن طريق غرفة التجارة وبحضورها باعتبارها الحاضنة الأساسية لجميع التجار.
كما طالب كل من التجار صبحي ددك ويحيى شويحنة وعمار عبد الله ونعمان مشارقة بإصدار توصية من غرفة التجارة لمحاسبة المهرب على الحدود وتواجد الدوريات الجمركية خارج المدن، واعتماد البيان الجمركي الذي مضى على صدوره عدة أعوام وعدم المطالبة بإبراز بيان جمركي بتاريخ حديث، إضافة إلى عدم تكبيد التاجر المزيد من العناء بعد مصادرة بضاعته للتحقق منها وخاصة إذا كانت نظامية.
ودعا رئيس غرفة تجارة حلب للتعاون التام والوثيق ما بين الغرفة والتجار مع الجمارك بغية إيجاد حلول لكافة المسائل العالقة وذلك ضمن الأطر القانونية وتحت سقف القانون مبيناً أن الغرفة تقف مع صاحب الحق وليس مع المهرب، بغية الحفاظ على الاقتصاد الوطني، داعياً لتشكيل لجنة خاصة لغرفة التجارة من أصحاب الاختصاصات المهنية تتضمن وجود محكم جمركي هدفها الوصول إلى حلول واقعية.
كما خرج اللقاء بعدة توصيات تضمنت إيجاد حل لمشكلة التيار الكهربائي في محافظة حلب لضمان استمرار دوران عجلة الاقتصاد الوطني ، والتشجيع على عودة المزيد من الفعاليات الاقتصادية والصناعية إلى أرض الوطن، إضافة إلى طلب تعديل الفقرة رقم 8 بقانون التأمينات الاجتماعية والذي سبب الوصول إلى بطالة مقنعة، وإعادة إحياء الأسواق والتي تمتلكها شركة أسواق حلب كتفعيل أسواق الحرير وضهرة عواد وهنانو والتي تحتوي على 600 محل تجاري، وإطلاق منصة الكترونية للتشجيع على التسويق، كما تضمنت التوصيات إيضاح التعليمات التنفيذية للمرسومين رقم 3 و 4، والقبول بلجنة خاصة بغرفة التجارة متعلقة بالأمور الجمركية وايضاح البيانات ومكان الصنع، إضافة إلى المطالبة بمكافحة التهريب على الحدود وليس في المدن، وشملت المطالبة اتخاذ كافة الاجراءات القانونية في حلب وليس بدمشق فيما يتعلق بالأمور المخالفة من قبل التجار، إضافة إلى مطالبة اللجنة الاقتصادية في الحكومة باتخاذ قرارات سريعة في ظل الظرف الاقتصادي الراهن بغية تسهيل عمل التجار بشكل أكبر.
ت هايك اورفليان
رقم العدد ١٦٢٧٦