القطاع الزراعي والحيواني بحلب ليس بخير : ● ارتفاع أسعار مستلزمات الإنتاج ● قلة كميات المازوت الزراعي ● عدم تمكين بعض المزارعين من زراعة أراضيهم في مناطق التماس ● ارتفاع أسعار الأعلاف ● صعوبة إجراءات الترخيص الإداري لمنشآت المداجن

 

الجماهير / محمد الأحمد

حلب من المحافظات الرئيسية بإنتاج المحاصيل الزراعية الإستراتيجية والأنواع المختلفة والوفيرة من الخضار والفواكه بسبب تنوع مناطق الاستقرار فيها وتعدد مصادر الري وتضـم / 10 / مناطق إدارية منها /7/ في المناطق الآمنة .
وذكر مدير الزراعة والإصلاح الزراعي المهندس رضوان حرصوني أن مساحة المحافظة تبلغ/ 1850000 / هـكتار وهي تشكل10 % من إجمالي مساحة القطر ، لافتاً إلى أن قطاع الإنتاج النباتي يواجه صعوبات جمة أهمها ارتفاع أسعار مستلزمات الإنتاج (أسمدة وبذار ومبيدات) والعمليات الزراعية وأجور النقل ودخول بعض مستلزمات الإنتاج بطرق غير شرعية ما يؤدي إلى انخفاض نسب الإنتاج ودخول أمراض عابرة للحدود وقلة كميات المازوت الزراعي الواردة إلى المحافظة وعدم توفر الأيدي العاملة وارتفاع أجورها وعدم عودة جميع الفلاحين إلى قراهم المحررة.


نتيجة الظروف الراهنة وخاصة في مناطق التماس مع المناطق المسيطر عليها من قبل العصابات المسلحة سببت عدم تمكين بعض المزارعين من زراعة أراضيهم ، إضافة إلى ضعف تقديم الخدمات الإرشادية والبحثية نتيجة الدمار الذي خلفته العصابات الإرهابية على المؤسسات الحكومية وعدم جاهزية جزء من مشروع ري منشأة الأسد وتضرر قنوات الري في مشروع مسكنة شرق وعدم تأهيل مشروع سهول تادف والباب وسيطرة التجار على تسويق المنتجات الزراعية وتدمير معامل التصنيع الغذائية مثل معامل الألبان والبيرة والزيوت والسكر وعدم وجود معامل للتصنيع الغذائي في أماكن الإنتاج ، وانخفاض السعر التأشيري الذي تم تحديده لاستلام القمح مما يؤدي إلى انخفاض المردود الاقتصادي مقارنة مع المحاصيل الأخرى .
وأشار مدير الزراعة إلى أن هناك صعوبات أخرى تتمثل في تفتت الحيازات إلى حدود تعيق الاستثمار الأمثل للأرض ومكننة الإنتاج الزراعي و صعوبة تسويق المنتجات الزراعية والتغيرات الحاصلة على ميزان استعمال الأراضي في المحافظة وعدم منح رخص لحفر الآبار الزراعية لغاية الري والفيضانات و الاختناقات الحاصلة على مجرى نهر قويق وخروج كافة محطات معالجة مياه الصرف الصحي عن الخدمة ما يؤثر على تدهور الترب الزراعية ويقلل الاستفادة من هذه المياه.
● قطاع الثروة الحيوانية..
كما أوضح المهندس حرصوني أن قطاع الثروة الحيوانية كذلك يواجه صعوبات وتحديات تتمثل في ارتفاع أسعار الأعلاف وخاصة المستوردة وسعر الصوص وأسعار الدواء واللقاحات وقلة الواصلة منها إلى حلب وخاصة القلاعية والانتروتوكسيميا و عدم السماح باستيراد اللقاحات البيطرية للمجترات ( الأنتروتوكسيميا والجدري ) وعدم كفاية الإنتاج المحلي مما أدى إلى اعتماد مربي الثروة الحيوانية على اللقاحات المهربة والمزورة وقلة كميات فحم الكوك المستخدم بتدفئة المداجن ،إضافة إلى صعوبة إجراءات الترخيص الإداري والتسوية لمنشآت الإنتاج الحيواني وخاصة المداجن و تسوية أوضاع غير المرخص منها وخروج عدد من المراكز البيطرية والوحدات البيطرية المتنقلة عن الخدمة وعدم القدرة لإحصاء الثروة الحيوانية مما ينعكس سلبا على توزيع المقننات العلفية .


● تطوير عمل المديرية
وبين مدير الزراعة أن هناك جملة من
التوصيات المقترحة لتطوير عمل المديرية
في مجال الإنتاج النباتي و التسويق الزراعي كتأمين الاعتمادات و الموازنات اللازمة لإعادة تأهيل المباني و المنشآت المتضررة التابعة للمديرية لتقديم الخدمات للمزارعين بالشكل الأمثل وتأمين مستلزمات الإنتاج بكميات كافية و بموعدها المناسب وخفض تكاليف المنتجات الزراعية من خلال اعتماد التقانات الحديثة وزراعة الأصناف العالية الإنتاجية الملائمة بيئياً و الموثوقة والإسراع بإعادة تأهيل شبكات الري الحكومية المتضررة وتحسين كفاءة الري من الشبكات الحكومية والعمل على تحويل كافة المساحات المروية بما فيها الري الحكومي إلى الري بالطرق الحديثة وإنتاج بذار محاصيل الخضراوات محلياُ لإحلال بدائل المستوردات وتخفيف فاتورة الاستيراد والاستفادة من المخلفات الزراعية في إنتاج الأسمدة العضوية البديلة والعمل على إقامة وحدات إنتاجية للمكننة الزراعية تتوفر فيها كافة المعدات الزراعية ويتم تأجيرها للأخوة المزارعين وتشجيع القطاع الخاص على الاستثمار في الزراعة من خلال تقديم الحوافز و التسهيلات الممكنة و خاصة في المناطق ذات الكثافة في الإنتاج ودعم مشاريع التصنيع الزراعي الأسري وإقامة أسواق جملة قريبة من مراكز الإنتاج للتخفيف من الحلقات التسويقية وإنشاء وتطوير مراكز الخزن والتبريد وتأمين وسائط النقل المبردة الحديثة والمتخصصة حسب نوع المنتجات الزراعية ومنح التسهيلات لتأمينها وتحديد أوقات الاستيراد والتصدير للمنتجات الزراعية لحماية المنتج المحلي وتصويب و تحديث ميزان الأراضي على مستوى المحافظة وباستخدام تقنيات الاستشعار عن بعد وتسوية أوضاع الآبار غير المرخصة ودعم مشروع تطوير الإحصاء الزراعي بشقيه النباتي والحيواني للوصول إلى قاعدة بيانات تمكن من تحسين وتطوير أسلوب الاستثمار الزراعي واعتماد الأتمتة بشكل كامل ودعم مشاريع استصلاح الأراضي بالآليات الثقيلة لزيادة المساحات الصالحة للزراعة وإنشاء شركات مساهمة بين المزارعين لتجميع الحيازات الزراعية ووضع إطار مؤسسي و تشريعي ناظم لعمل تلك الشركات وتأمين أجهزة تنبؤ ورصد مبكر للإصابات الحشرية والفطرية وتدريب العاملين على استخدامها والعمل على تطوير الأعداء الحيوية لحشرة السونة وجادوب الصنوبر للحد من استخدام المبيدات وتلويث البيئة وبالتعاون مع البحوث العلمية وتوفير المبيدات الفعالة و الآمنة بكميات كافية لمكافحة الآفات الزراعية و تخفيض معدل الإصابة في الحقل إلى ما دون عتبة الضرر الاقتصادية.


● مجرى نهر قويق ..
وأشار المهندس حرصوني إلى أهمية تشكيل جمعيات لمستخدمي مياه الري من مجرى نهر قويق تقوم بتنظيم الري و إزالة السدات التي تعيق مجرى النهر و توفير بواكر ذراع طويلة لتعزيل المجرى واستخدام التقنيات الحديثة لإزالة الزل عن طريق فرامات الزل و استخدام الناتج لإنتاج السماد العضوي وإحداث مركز إطفاء في مسكنة لسرعة التدخل وإطفاء الحرائق بالموقع مجهز بطاقم تدريب على الإطفاء.
إضافة إلى إنشاء مشافي بيطرية على مستوى المحافظات تتضمن وسائل التشخيص الحديثة ومعدات العمليات الجراحية البيطرية وتطوير عمل البحث العلمي للحصول على سلالات تتمتع بإنتاجيات عالية (أغنام- أبقار) وإجراء مسوحات بشكل مستمر للحالات المرضية الموجودة بالحقل وعزل المسببات المرضية للعمل على تطوير اللقاحات البيطرية والسماح باستيراد اللقاحات البيطرية بما يحول دون اعتماد المربين على اللقاحات المهربة والأدوية المزورة وبما لهذا القرار دور ايجابي كبير في حماية وتطوير الثروة الحيوانية.
● بيانات الحيوان للاحصائيات
واقترح مدير الزراعة إلزام جميع المربين باعتماد الشريحة الالكترونية التي تتضمن جميع بيانات الحيوان ورقمه مما يعطينا رقم إحصائي دقيق من خلال قاعدة بيانات محدث دورياً وبناءً عليه تحدد الخطط اللازمة للتحصينات والأعلاف بصورة دقيقة والعمل على تأسيس شركة مساهمة تدعم جميع العاملين في قطاع الدواجن تحت إشراف كادر مختص يجمع بين القطاعين العام والخاص ويضم ممثلين عن كلا الطرفين وذلك للتحكم بأسعار لحوم الدواجن والبيض وإمكانية إحداث مذابح للفروج عائد للقطاع العام وتخفيض رسوم ترخيص المداجن وزيادة عدد الطيور في المتر الربع لتربية الدجاج البياض من /7/ إلى /12/ طير وزيادة كمية الفحم الحجري لمربي الدواجن ومساعدة المربين في عملية تسويق الإنتاج وتخزينه لمنع الاحتكار وتثبيت الأسعار وطرحه في الأسواق حين الحاجة ومنح أصحاب المداجن قروض قصيرة وطويلة الأمد وميسرة ومتابعة إنشاء وحدة إنتاج السائل الأزوتي في المحافظة وتوفير الأعلاف بكميات مناسبة و بأسعار مناسبة لتشجيع مربي الثروة الحيوانية على الاستمرار بالعمل والإسراع بتأهيل مجفف الذرة الصفراء في دير حافر وتأهيل مداجن المؤسسة العامة وزيادة أعداد القطيع من الأنواع المحسنة المتخصصة في إنتاج اللحم والحليب والاستمرار باستيراد السلالات المحسنة من الأبقار وتوزيعها على الأخوة المربين وتمكين مربي الماشية من التأمين على مواشيهم لتقليل خطر نفوقها وتعميم ونشر التلقيح الاصطناعي وتأمين مستلزماته و التوسع فيه ليشمل الأغنام والماعز وزيادة أنواع الأدوية البيطرية المنتجة محلياً من قبل القطاعات المختلفة وزيادة الإنتاج المحلي لتغطي وتشجيع القطاع الخاص لصناعة الأدوية البيطرية وزيادة الإنتاج المحلي والتوسع بزراعة المحاصيل العلفية .
رقم العدد ١٦٣٠٧