الزكام مرض الشتاء ... أسبابه والوقاية منه

الجماهير/ الحسن سلطانة
الزكام أو الرشح أكثر الأمراض انتشاراً في فصل الشتاء، ولا يستثني صغيراً أو كبيراً، وهو مرض تنفسي يصيب الطرق التنفسية العلوية ويوجد أكثر من /200/ فيروس يمكن أن يسبب هذا المرض.
وللوقوف عند الأسباب والمسببات له وطرق الوقاية والعلاج التقينا رئيس قسم السمعيات في مشفى الرازي الدكتور محمود قطاع اختصاصي الأنف والأذن والحنجرة والذي بين بداية أن الفيروس الأنفي هو المسبب الأكثر شيوعاً للزكام حيث تبلغ نسبة الإصابة به من /30/ إلى /50%/ ويوجد منه أكثر من /100/ نمط.
ومن الفيروسات الأخرى المسببة للزكام: (التاجية والانفلونزا ونظيرة الانفلونزا) وهي عادة أشد خطورة وغالباً ما تكون مترافقة مع التهاب رئوي.
ويعتبر أيضاً الفيروس التنفسي المخلولي والفيروسات الغدية من الفيروسات المسببة للزكام وفيروسات الأيكو وكوكساكي والتي تسبب أمراض مشابهة للزكام وتكون مصحوبة عادة بدرجة حرارة مرتفعة والأعراض الأنفية أقل ومن الصعب تحديد الفيروس المسبب للزكام استناداً إلى الأعراض.
وعند التعرض للفيروس مرة أخرى يمكن ظهور الأعراض في هذه الحالة أقل حدة.
وتسبب الفيروسات الأنفية ونظيرة الأنفلونزا الزكام في الخريف وفي نهاية فصل الربيع بينما تسبب الفيروسات الغدية والتاجية والمخلولية ظهور المرض في فصل الشتاء والربيع أما الفيروسات الأيكو وكوكساكي فإنها تسبب الزكام في فصل الصيف.
العوامل المؤهبة للإصابة بالزكام:
ـ العمر: حيث يتعرض الأطفال للإصابة بالزكام أكثر من الكبار لأن أجسادهم لم تطور مقاومة مناعية لمعظم الفيروسات.
ـ الازدحام: ويكثر في دور الحضانة والمدارس.
ـ الجو البارد: حيث يعتقد البعض أن الجو البارد أو النوم في العراء أو التعرض لهواء المكيف يضعف المناعة ويساعد على الإصابة بفيروسات الزكام والحقيقة أنه لا يوجد دليل علمي يؤكد هذا الاعتقاد بالرغم من انتشار الزكام بكثرة في شهور البرد.
ـ التدخين والإدمان الكحولي والأمراض المزمنة تزيد من نسبة وخطورة الإصابة.
ومن العوامل المساعدة للزكام: الاضطراب النفسي والانفعال والحساسية وسوء التغذية ... الخ.
طرق العدوى
تنتقل فيروسات الزكام باللمس المباشر أو عن طريق العطاس إذ يمكن أن تنتقل فيها الفيروسات لمسافة أربعة أمتار. ويتعلق نقل الفيروس بالمدة التي يقضيها الشخص بجوار المصاب وبكمية الفيروسات الموجودة لدى المريض، حيث يستطيع أن يعيش الفيروس ساعتين على الجلد وقد تبين وجوده على جلد المصاب بالزكام بنسبة 40-90%.
أعراض الزكام
يصيب الأطفال من 3ـ 8 مرات سنوياً وخاصة الأطفال في دور الحضانة ويعتبر أكثر الأسباب التي تؤدي إلى التغيب عن المدرسة والعمل. والزكام يشكل نسبة 7% من حالات زيارة الأطفال إلى الأطباء.
تتراوح فترة الحضانة بين 24ـ72 ساعة ويكون الشخص معدياً بشدة خلال الأيام الثلاثة الأولى من الإصابة وقد تستمر فترة حضانة الفيروس مدة ثلاثة أسابيع.
وتختلف شدة الأعراض من شخص إلى آخر حيث تشمل سيلان الأنف واحتقانه وانسداده والعطاس وألماً في البلعوم وغالباً ما يزول ألم البلعوم بسرعة ويبقى سيلان الأنف واحتقانه في اليومين الثاني والثالث ثم يبلغ ذروته في اليومين الرابع والخامس فيصبح السعال مصدراً للإزعاج.
ويستمر الزكام عادة بين 3-7 أيام وقد يستمر لمدة أسبوعين لدى ربع المرضى.
مضاعفات الزكام المحتملة:
وتشمل التهاب الأذن الوسطى والتهاب الجيوب الأنفية والتهاب البلعوم الجرثومي والتهاب القصبات والرئتين وتفاقم الربو عند المرضى المصابين بالربو والخناق الحنجري عند الأطفال.
ما هي طرق الوقاية من الزكام؟
لا يوجد لقاح فعال يقي من الزكام بسبب كثرة عدد الفيروسات المسببة له واللقاحات المتوفرة هي لبعض أنواع الفيروسات وليس لجميعها وتوجد هناك إرشادات تساعد على منع انتشار العدوى أهمها:
ـ الابتعاد عن الأشخاص المصابين.
ـ غسل اليدين وغسل ألعاب الأطفال المصابين بالزكام.
ـ الابتعاد عن الأماكن المزدحمة.
ـ استخدام المناديل عند العطاس.
ـ ارتداء الكمامة عند الشخص المصاب.
ـ الابتعاد عن تقبيل الأطفال.
ـ ممارسة الرياضة والأغذية المتوازنة لتقوية الجهاز المناعي.
علاج الزكام
الهدف من علاج الزكام بشكل عام هو التخفيف من علامات وأعراض المرض فقط وينصح بالراحة وتجنب الأعمال المجهدة وشرب السوائل الدافئة والغرغرة بالماء الدافئ المالح لتخفيف ألم البلعوم أو شرب الماء الدافئ المضاف إليه العسل.
ويمكن إعطاء بعض الأدوية كمضادات هيستامين ومضادات الاحتقان لتخفيف السعال وسيلان الأنف وانسداده وهي لتخفيف أعراض الزكام، بينما تساعد الإرشادات الصحية في الحد من انتشار المرض.
رقم العدد 15850