الليوان في البيوت الأثرية .. حيث تغفو الذكريات ..

 

الجماهير / م.ياسمين درويش

في الليوان تغفو الذكريات, فمن منا لا تراوده ذكريات طفولته في بيت الجد والجدة أو الأقارب حيث كان يلهو في الليوان مع الأطفال.

في الليوان تتجول الأبصار لتنهل من معين الجمال, إذ يتزين غالبا بألوان من الفسيفساء أو النقوشات الحجرية لصور نباتية, وأحيانا يتزين الليوان بكتابات على الخشبيات هي أروع مثال عن جماليات الخط العربي الباهر.

المكوث صباحا في الليوان يعني الولوج في عالم مسكون بالسحر...حيث تمتزج رائحة قهوة الصباح بالهيل برائحة العطر المنبعث من ياسمينات باحة الدار...لتفوح رائحة تضاهي أروع العطور الباهظة الثمن.

ويمتزج صوت هديل الحمام بخرير نافورة بركة الماء كسنفونية لا وصف لجمالها.

في صباحات الصيف القائظة تمد الشمس ضفيرتها في باحة الدار, في حين يجلس أفراد الأسرة محتمين بالسقف يتمتعون بالهواء النقي دون أن يمسهم حر الشمس ولهيبها.

وفي طقس تقليدي جميل تدعو نساء المنزل مجموعة من نساء الحي ليجتمعن في الليوان مرتديات أحلى الملابس ليغنين و يرقصن في جو بهيج

قل نظيره.

والليوان لمن لا يعرفه هو جزء من البيوت العربية القديمة الضخمة الفخمة ويسمى باللغة العربية الفصحى /الإيوان/ وهو قاعة مرتفعة السقف محاطة بثلاثة جدران ترتفع أرضيته عن سوية أرض الدار بمقدار 20-40 سم.

يتصدر الليوان جدار بتزيينات غاية بالجمال, أما أرضية الليوان فتزدان عادة بضروب شتى من الرخام الملون تمتد أحيانا إلى صحن الدار.

الليوان جزء من البيوت القديمة ...وهو أجملها كما أظن.

رقم العدد 16232