تبادل الخبرات والمعلومات لإعادة الإعمار مع انطلاق فعاليات المؤتمر الأول إعادة الإعمار بعد الحرب -استراتيجيات وتجارب

الجماهير- وسام العلاش

وضع رؤى استراتيجية لكيفية خطوات الإعمار بعد الحرب في سورية بشكلٍ عام وحلب بشكلٍ خاص هذا ماسيتمخض عن اجتماعات اللجنة المشتركة بين فريقي العمل المختص بإعادة الإعمار بعد الحرب.
حيث بدأت أعمال المؤتمر الأول تحت عنوان "إعادة الإعمار بعد الحرب/استراتيجيات وتجارب" برعاية الدكتور ماهر كرمان رئيس جامعة حلب في كلية الهندسة المعمارية وذلك بالتعاون بين جامعة حلب وقنصلية الجمهورية الاسلامية الإيرانية في حلب وعلى مدى يومين وضمن إطار التعاون بين الجانبين السوري والإيراني حول ميثاق المدينة الإسلامي والعمارة الإسلامية.

الدكتور ماهر كرمان رئيس جامعة حلب بين أن مدينة حلب مشهورة بأحيائها القديمة التي عاصرت حضارات مختلفة ونتيجة التخريب الممنهج تصدت جامعة حلب لدراسة إعادة اعمار المدينة بالشكل الصحيح والحفاظ على التراث العمراني إذ تشكلت ورشات عمل لإعادة الإعمار وذلك ضمن جهود جامعة حلب المتمثلة بتأهيل البنى التحتية في أحياء حلب القديمة ولقاء الجانب الإيراني الذي يمتلك الخبرة الكافية لإعادة إعمار المدن التاريخية القديمة مبيناً أن المؤتمر الأول بمثابة تشبيك بين الخبرات الإيرانية والسورية للوصول لأفضل النتائج وتضمين دراسات حديثة.

فيما أكد الدكتور ناصر_سجادي المسؤول عن التواصل العلمي بين المراكز العلمية والجامعات بين إيران وسورية، وأن البلدين يواجهان مشاكل مشتركة ومتشابهة من الناحية الاقتصادية والسياسية حيث يستطيع البلدان الشقيقان وبمساعدة المتخصصين والأكاديميين والجامعيين على تلك المشكلات ومواجهة المشاكل المشابهة في المستقبل للوصول إلى إعادة الإعمار بشكل صحيح.

وأوضح الدكتور عصام طنوس عميد كلية الهندسة المعمارية بجامعة حلب بأن دور الجامعة في هذا المؤتمر يتمحور في المشاركة بين الكادر العلمي لدى الجامعة والمختصين بتقديم محاضرات علمية إضافةً لشرح الخبرة العملية في هذا المجال والخروج منه بنتائج وأفكار وخطط استراتيجيه
لكيفية البدء بخطوات الإعمار لمدينة حلب.

كما بيّن الدكتور إبراهيم حديد أمين فرع جامعة حلب لحزب البعث العربي الاشتراكي أن العلاقات الإيجابية بين إيران وسورية من خلال وجود القاسم المشترك وهو محور الممانعة والمقاو.مة حيث اختار البلدان أن يكونا جزءاً لا يتجزأ من ذلك المحور، مبيناً أن الدول الغربية تحاول عرقلة عمليات إعادة الإعمار وبناء تنمية مستدامة وتصحيح الوضع المعيشي للشعب السوري، حيث تعد حلب أقدم مدن العالم وعاصرت حضارات كثيرة، مبيناً أن العلاقات الوطيدة بين الشعوب لا تجمعها مقاومة عسكرية فقط بل حلقات تعاون استراتيجية تشمل العلم والإنتاج والبناء والصناعة والتجارة وكل المحاور الحياتية، حيث يشمل المؤتمر على تبادل الخبرات من خلال تراكم المعرفة والإرادة الذاتية والنظر للمستقبل والاعتماد بشكل أساسي على ثقافة الإنتاج والعمل والمواطنة فوق أي اعتبار آخر.

و أشار الدكتور معد مدلجي رئيس مجلس مدينة حلب إلى أن الأكاديميين والباحثين في جمهورية إيران تطوعوا من أجل نقل الخبرات والتجارب إلى مدينة حلب، حيث نشأت تلك الخبرات من خلال وضع استراتيجيات وحلول لإعادة الإعمار وترميم ما دمرته الحرب آنذاك في إيران، مؤكداً أن المؤتمر سيسهم بالاستفادة من التجارب وتبادل الرؤى العلمية مبيناً أن مجلس مدينة حلب قطع أشواطاً كبيرة في التفكير لوضع استراتيجيات إعادة الإعمار خصوصاً في المدينة القديمة.

وبينت مديرة السياحة في حلب المهندسة نايلة شحود أن أي تخطيط استراتيجي مستقبلي لإعمار أية مدينة بعد تعرضها للإرهاب يبدأ التخطيط الصحيح من الكوادر العلمية المتمثلة بجامعة حلب وكلياتها الهندسية وبأيدي طلاب مدينتها وخبرائها والاستفادة في تبادل الخبرات الأجنبية، مضيفة أن أي ترميم أثري يبدأ من دراسة الوضع الراهن وبالشكل الأمثل مبينة أن مديرية السياحة تعمل ضمن منظومة حكومية لأجل مدينة حلب ويتم التحضر لمراحل مستقبلية لترجمة تلك الدراسات الأكاديمية على أرض الواقع.
وتضمن المؤتمر افتتاح معرض في قاعة المعارض في كلية العمارة احتضن فيها مجموعةً من الصور التوثيقية للمدن التاريخية والإسلامية في سورية وإيران إضافةً لمجسمات عمرانية تم انجازها من قبل طلاب السنة الثانية في كلية الهندسة المعمارية.
رقم العدد ١٦٣٦٩