تشدد وضبط توزيع

حلب – حسن العجيلي
زيادة كميات انتاج اسطوانات الغاز وزيادة الكميات المخصصة لكل محافظة تمثل الحل الأمثل للطلب الزائد على اسطوانات الغاز في فصل الشتاء وهذا ما كان يجب أن تقوم به الحكومة منذ بداية الشتاء وتأمين احتياطي مقبول للمادة استعداداً للفصل البارد وتلبية احتياجات المواطنين ومنع حدوث اختناقات على هذه المادة .
وبالرغم من زيادة الطلب على اسطوانات الغاز خلال الفترة الماضية إلا أن التدخل في محافظة حلب لم يكن بالمستوى المطلوب وانتشر تجار السوق السوداء بشكل كبير وجاء اتخاذ محافظة حلب لظاهرة انتشار السوق السوداء تنفيذاً لتوجيهات رئيس مجلس الوزراء في التشدد بمكافحة ظاهرة بيع الغاز في السوق السوداء ، في الخامس عشر من الشهر الجاري وبحسب الخبر الصادر عن المكتب الصحفي في محافظة حلب فإن " محافظة حلب اتخذت عدداً من الإجراءات لضبط ومراقبة عملية التوزيع .
وبتاريخ التاسع عشر من الشهر الجاري وبسب الخبر الصادر عن المكتب الصحفي في محافظة حلب أيضاً فإنه " تم اتخاذ عدد من الإجراءات لتوزيع هذه المادة – اسطوانات الغاز – في حلب ريفاً ومدينة بهدف وصولها إلى مستحقيها وقمع أي ظاهرة مخالفة حيث تقوم الجهات المعنية بالمحافظة بالتشدد ومراقبة عملية توزيع الغاز بتواجد كافة أعضاء المكتب التنفيذي وأعضاء مجلس محافظة حلب في مواقع التوزيع والإشراف على عملية التوزيع .
طبعاً هذه الإجراءات خطوة جيدة والإشراف لم يتوقف طيلة فترة توزيع اسطوانات الغاز سواء من المحافظة أو قيادة الشرطة وباقي الجهات المشرفة ، ولكن بالرغم من الإشراف حصلت بعض التجاوزات ، وهنا يجب أن نسأل كيف كانت تتم التجاوزات في ظل الإشراف من قبل المحافظة وشرطة المحافظة على التوزيع بشكل مباشر ووصلت الاسطوانات للسوق السوداء ؟ ، وهذا سؤال يجب أن يجيب عليه المعنيون في المحافظة وقيادة الشرطة ، ولماذا لم يتم التشدد في فترة الاختناق وقلة الكميات وإن كان يتم فلماذا تم التصريح عنها حالياً مع جهود الحكومة لزيادة الكميات ؟ .
ويبقى التشدد في عملية الإشراف على التوزيع – شرط أن يكون دقيقاً وحقيقياً - محور العمل الحقيقي لتصل المادة لمستحقيها من المواطنين حتى لا تتكرر الاختناقات على المادة وبذلك تتكامل جهود المحافظة مع جهود الحكومة لتأمين الخدمات والمواد الأساسية للمواطنين .
رقم العدد 15566