المؤتمرات العمالية .. فرصة هل تُستثمر ؟

حلب – حسن العجيلي
العمال شريحة واسعة من أبناء وطننا وهم ركيزة أساسية في عملية البناء والتطور إلى جانب الفلاحين لما يمثله هذان القطاعان من أهمية في وطننا سواء على مستوى الانتاج أو عدد المواطنين الذين يعملون فيهما.
والاتحاد العام لنقابات العمال بنقاباته المتعددة هو تأطير مؤسساتي لشريحة العمال بمختلف اختصاصاتهم وتتضمن مهمته الأساسية في الحفاظ على حقوقهم ومكتسباتهم وتقديم المساعدات لهم والوقوف إلى جانبهم ورفع الظلم عنهم إذا تعرضوا له من إداراتهم وهي مهمة تحسب له وغيرها من التفاصيل التي يُعنى بها التنظيم النقابي لسنا بصدد الحديث عنها الآن.
ولا شك أن المؤتمرات النقابية التي تعقد بشكل سنوي فرصة مميزة على اتحاد العمال وممثلي العمال في المؤتمرات استثمارها بالشكل الأمثل وطرح القضايا العمالية بجرأة وبشكل مباشر دون تقييد أو مواربة ومناقشة الواقع العمالي خلال العام السابق للمؤتمر والخطط للعام الذي يليه بجدية ومتابعة، ولكننا في كثير من الأحيان نجد تكراراً للمطالبات العمالية وقضايا ومشاكل لا يتم حلها ويكتفى بالإشارة إليها في المؤتمرات كمقترحات ومطالبات يتضمنها التقرير السنوي ولا تلقى جواباً ليتم تدويرها لمؤتمر لاحق وهكذا.
والملاحظ كذلك أن معظم المعنيين الذين يحضرون المؤتمرات يكون كلامهم في العموم دون الدخول بالتفاصيل أو التطرق للواقع اليومي الذي يعيشه العمال وقد يكتفي البعض بذكر ما أنجز وهو على أهميته غير كاف إذ يجب التطرق بشفافية للقضايا التي لم تعالج وأسباب التأخر في معالجتها يضاف إلى ذلك الحديث المباشر عن هموم العمال والرؤى والخطط للنهوض بواقعهم وتحقيق المزيد من المكتسبات والحقوق التي تمنحهم مزيداً من الأمان في عملهم المهني وواقعهم الحياتي.
إن صمود العمال خلال سنوات الأزمة والحرب الإرهابية التي تعرض لها وطننا ومثابرتهم على العمل والإنتاج في مختلف مفاصل العمل يجعلنا مطالبين وخاصة نقاباتهم بالبحث الجدي في همومهم ومشاكلهم والعمل على حلها والمؤتمرات على أهميتها يجب ألا تكون مناسبة يجلس فيها المعنيون على منصة الحوار الهادف فقط، بل يجب أن تكون دفعة للأمام تتبلور فيها الرؤى وتكون منطلقاُ لقرارات ترسخ حقوقهم وتضيف لهم المزيد، ويبقى التواجد مع العمال في أماكن عملهم والتعرف على همومهم أقصر طريق لإيجاد الحلول ولتكون المؤتمرات منطلقاً لمكتسبات تطور وتحسن واقع العمال ، فهل تحقق النقابات غاياتها وتستثمر مؤتمراتها ؟ نأمل ذلك.
رقم العدد 15571