انهيار الأبنية .. العبرة بالنتائج

حلب – حسن العجيلي
يقول الخبر : " إن اجتماعاً طارئاً عقد في محافظة حلب لمناقشة الأسباب التي تؤدي إلى تهدم الأبنية في عدد من الأحياء التي كان آخرها المبنى في حي صلاح الدين شارع أرض الناصر " وراح ضحيته أحد عشر شخصاً، وشهد الاجتماع كذلك تشكيل لجان متخصصة بالإخلاء والإشراف على الإخلاء ولجان لاستقبال العائلات القاطنة في الأبنية المهددة بالسقوط وعددها أربعة ألاف عائلة إضافة إلى لجان مركزية في المحافظة .
وحقيقة لا ندري لماذا تأخر عقد مثل هكذا اجتماع على أهميته بمناقشة أسباب انهيار الأبنية الآيلة للسقوط وإيجاد حلول لها سواء بتدعيم القابل منها أو إخلاء المواطنين القاطنين فيها وإيجاد حلول سكنية لهم، وكنا قد أشرنا في مقال سابق إلى هذه القضية وطرحنا عدة أسئلة منها افتراضي كدعوة المعنيين في المحافظة ومجلس المدينة للسكن في أحد هذه الأبنية أو بجانب منها وعيش حالة الرعب التي يعيشها المواطنين، إضافة إلى تهاون المعنيين بهذه القضية بالرغم من مرور أكثر من عامين على تطهير مدينة حلب من رجس الإرهاب، وها نحن نشهد انهيار المزيد من الأبنية بسبب تداعيات الممارسات الإرهابية، وكذلك أين ذهبت تقارير لجان السلامة الإنشائية ليتم جرد الأبنية مجدداً وعرضها في الاجتماع المذكور الذي شهد كذلك إيعازاً من محافظة حلب لمؤسسة المياه لإنهاء تسرب المياه في الأحياء المطهرة من الإرهاب، وهذا يقودنا كذلك للتساؤل ما سبب تأخر مؤسسة المياه في معالجة هذه المشكلة التي تعرض البنية للانهيار.
ذات السبب ذكره البعض من أعضاء مجلس المدينة في الجلسة " الاستثنائية " التي عقدها المجلس بخصوص اهتراء شبكات المياه والصرف الصحي، وأن الأبنية المهددة بالسقوط تقع في مناطق السكن العشوائي، أو ما طرحه رئيس مجلس مدينة حلب بأن المبنى الذي تهدم مبني بطريقة غير انشائية أو فنية وبدون رخصة.
مجمل الأسباب التي ذكرت هي خطوة للأمام قام بها مجلس المدينة وكأن الأبنية المخالفة واهتراء شبكات المياه والصرف الصحي هي أسباب جديدة وليست قديمة وقد مضى على تطهير حلب أكثر من عامين ولجان كثيرة شُكّلت واجتماعات أكثر عقدت وما زلنا نبحث بالأسباب لكن بعد نتائج كارثية ذهب ضحيتها أرواح بريئة يقطنون في منازلهم التي تصدعت بسبب الإرهاب وتحتاج لحلول حقيقية وسريعة.
لن نعيد الأسئلة بخصوص لجان السلامة العامة والجرد التي يفترض أنه تم تشكيلها منذ تطهير مدينة حلب ، لكن الأسباب التي تم ذكرها قديمة متجددة وكل ما تحتاجه حلولاً حقيقية دون جعلها مشجباً ، وألا ننتظر عقد اجتماعات طارئة واستثنائية لبحث الأسباب فالعبرة بالنتائج .
رقم العدد 15579