من الجلاء الأغر إلى النصر الأعز

الجماهير - أحمد العلي
تحتفل جماهير شعبنا بذكرى الجلاء، وهي أكثر إصراراً على دحر الإرهاب، وكسر الحصار، وتحقيق النصر على الطغاة، وبناء سورية الحديثة وإعمارها بشكل حضاري.
فقبل أكثر من سبعة عقود، طرد الشعب العربي السوري، الاستعمار الفرنسي عبر مقاومة شعبية وعصيان مدني وثورات متلاحقة عمت أرجاء الوطن، وانطلقت منذ ثلاثينيات القرن الماضي واستمرت حتى خروج وطرد آخر جندي فرنسي محتل عن أرض الوطن، وتحقيق الجلاء وإعلان الاستقلال في /17/نيسان عام /1946/.
فبعد اتفاقية سايكس بيكو وانكفاء الدولة العثمانية، جاءت الاتفاقية لتقسم الوطن العربي الى مناطق نفوذ واستعمار أجنبي، إثر الحرب العالمية الثانية، لتقع سورية ولبنان تحت الانتداب الفرنسي، ولتصبح البلاد فريسة للاستعمار.
ومن ذلك الظلم الاستعماري والألم والضيم والمعاناة و عدم الرضوخ للمحتل الاجنبي، ولدت الثورة من رحم الشعب الأبي، حيث انطلقت بذورها بشكل جلي في عام /1936/ واستمرت بقيادة سلطان باشا الاطرش في جبل العرب وحوران ، وحسن الخراط في الغوطة ، وابراهيم هنانو في جبل الزاوية وحلب ،والشيخ صالح العلي في الساحل ، والوطنيون المخلصون في حمص وحماة والجزيرة والفرات ،هؤلاء الأحرار ضحوا بأرواحهم وكل غالٍ ونفيس وبعتاد تقليدي لا يتعدى البندقية والخنجر والفرس ...
وبهذه الروح الوطنية وحبهم للوطن، انتصرت الإرادة بفضل مقاومة وصمود الشعب الذي كان ولايزال وسيبقى المدافع عن كرامة وعزة وإباء الوطن والأمة .
فمن جلاء إلى استقلال إلى نصر مؤزر، وكل عام وجيشنا وشعبنا وقيادتنا ووطننا بخير.
رقم العدد 15651