العامل .. حمى وبنى وعمر!

الجماهير ـ أحمد العلي
بعد ثماني سنوات من عمر الحرب الإرهابية الكونية الظالمة التي شنت على الوطن، ها هي جماهير شعبنا تحتفل مع العمال وتنظيمهم النقابي، بعيدهم الذي يعد منعطفاً هاماً في مسيرة الاقتصاد الوطني وحياتهم الاجتماعية ، هؤلاء الذين يديرون عجلة الإنتاج ، في مختلف القطاعات الصناعية والتجارية والزراعية والعمرانية ، لم يبخلوا في يوم من الأيام ،عن الدفاع عن المنجزات والمكاسب التي ربحوها عبر عقود من الزمان ، فتعززت في نفوسهم روح المبادرات الطوعية المبدعة والخلاقة ، في المعمل والمصنع والحقل والمنشأة الحرفية والصحية والتربوية والثقافية والأعمال الحرة ، فكان العمال وتنظيمهم النقابي، هم أصحاب المصلحة الحقيقية في تقدم المجتمع وبناء الاقتصاد الوطني المتنامي، وصولاً الى مراحل جد هامة على صعيد الإنتاج وجودته ومواصفاته وزيادته، وفق رؤية طامحة في الاكتفاء الذاتي مع فائض للتصدير، منطلقين من مقولة الحرية والسيادة واستقلالية القرار الوطني ، بأن نلبس مما نصنع ،ونأكل مما نزرع ، ولعل مسيرة العمل والعمال وتنظيمهم النقابي ، النضالية ، كانت ولا تزال وستبقى ، حافلة بالإنجازات ، وتستحق التقدير والاحترام ، فمنذ فجر ثورة الثامن من آذار عام /1963/التي جاءت من أجل العمال والفلاحين وصغار الكسبة ،لتحقيق الأهداف والطموحات ، فكرست الاهتمام بالطبقة العاملة وتنظيمها النقابي ، وخلقت الظروف المناسبة لهم ، وصدرت الكثير من المراسيم والقوانين والقرارات التي تصب في مصلحتهم وتحقق لهم العيش الكريم ، وبقيام الحركة التصحيحية عام /1970/ربح العمال وتنظيمهم النقابي الكثير من المكاسب والمزايا التي انعكست على حالة الاستقرار في حياتهم الاقتصادية والاجتماعية ، ومن أهمها التأمينات الاجتماعية والضمان الصحي وطبيعة العمل والاضافي والحوافز الانتاجية واللباس والوجبة الغذائية وغير ذلك من المكاسب التي تقوي من العزيمة وبذل المزيد من الجهود لمواجهة التحديات والصعاب ...
وفي العيد لابد أن نستذكر شهداء وجرحى العمال ،الذين كانوا كباقي فئات الشعب الرديف للجيش العربي السوري ، فسارعوا إلى الدفاع عن الوطن ومؤسساته ، فقدموا الأرواح والدماء من أجل دحر الإرهاب التكفيري المتطرف ، وتطهير الأرض والحفاظ على عزة وكرامة وشموخ سورية ... فالرحمة لشهداء الطبقة العاملة وشهداء الوطن ، والشفاء العاجل للجرحى ،والنصر حليف الثبات على المبادئ والثوابت الوطنية والقومية ، وكل عام والطبقة العاملة وتنظيمها النقابي بخير.
رقم العدد 15665