لكلٍ موسمه في رمضان

الجماهير– حسن العجيلي

بالشكل العام يتفق الناس أن شهر رمضان المبارك هو موسم بكل ما تعنيه الكلمة من معنى ، ولكن يبقى لكل فرد فهمه الخاص لهذا المصطلح وترجمته الخاصة لهذا المعنى سلوكاً وأداءً .
فرمضان شهر له قدسيته وجلالته في المفهوم الديني كونه الشهر الذي نزل فيه القرآن الكريم والشهر الذي فرض الله فيه الصيام على العباد كعبادة تهذيبية للنفوس لتمسك عن متطلباتها – ولسنا هنا بصدد أن نذكر فضائل هذا الشهر عقيدة لأنها مجال أهل الاختصاص من ذوي العلم الشرعي – ولكن ما يهمنا هو انعكاس هذه العبادة على السلوك أثراً إيجابياً يزيد التعاون والإحساس بالآخرين وهذا ما نفتقده في حالات كثيرة بمجتمعنا .
فبعض التجار يكون شهر رمضان عندهم موسماً للجشع واستغلال حاجة الناس فتزداد الأسعار دون رحمة أو مراعاة لظروف الناس الذين تضيع صرخات شكواهم بين تاجر الجملة وتاجر المفرق وبين حماية المستهلك التي قد تزيد الطين بلة بتدخل يعتبر هو الآخر موسماً ولكن من نوع آخر .
وكما أن شهر رمضان يعتبر موسماً للمستغلين فكذلك هو للصوص والنشالين الذين يستغلون أماكن الازدحام في الأسواق وأمام الأفران وعلى مواقف وسائل النقل ويتفننوا بسلب ما تبقى في جيوب المواطنين من أموال جاهدوا لكي لا يصرفوها في المتاجر آملين أن تكفيهم لأيام قادمة .
وأمام هذا وذاك يبقى الموسم الدرامي الأقل ضرراً فما زلنا نملك قرار المشاهدة " بكبسة زر" هذا إذا كنا نملك حق الإمساك بجهاز التحكم فهو غالباً بيد الأبناء والنساء الذين يعتبرون الشهر الكريم موسماً للدلال فإما المشاهدة وإما المطالبة بالمزيد من الطلبات التي يعتبرونها أساسية ونعتبرها ثانوية .
على كل حال .. هي الأيام مواسم ومناسبات وكل يعيش مناسبته وما نأمله أن تتدخل الجهات المعنية لتوقف استغلال المناسبات من قبل الجشعين والسارقين لنعيش بركة المناسبة بكل تفاصيلها .
رقم العدد 15671