محض كذب وافتراء

الجماهير ـ عبد الكريم عبيد
أن يتحدث الكيان الصهيوني وبشكل واضح وصريح أنه درب مجموعات إرهابية مسلحة وأرسلها لقتال الجيش والدولة السورية كما أنه قام بعقد لقاءات مع جماعات الخوذ البيضاء الإرهابية ودربها على كيفية فبركة واختلاق مشاهد وأحداث كاذبة بشأن استخدام الكيماوي لاتهام الجيش السوري والدولة السورية في محاولة منه للضغط على القيادة السورية والجيش العربي السوري الذي يسحق الإرهاب على الجغرافية السورية فهذا الأمر نعلمه جيداً ليس نحن فحسب بل كل العالم .
وإذا ما عادت بنا الذاكرة قليلاً إلى الوراء نجد أنه في الوقت الذي يحقق فيه الجيش العربي السوري الباسل انتصارات ساحقة على الإرهاب وفي أكثر من منطقة جغرافية تعلو أصوات الإرهاب وداعميه وتطلق أكاذيب وتصريحات وهرطقات كما حدث في تحرير حلب والغوطة ودرعا وحمص وغيرها الكثير الكثير وفي كل مرة تفند الدولة والجيش هذه الأكاذيب بالحجة والبرهان القاطع الذي لا يدانيه الشك لا من قريب ولا من بعيد.
والملاحظ أن هذه الأكاذيب تبدأ مع دعوات لعقد مجلس الأمن الدولي ويسبقه تهويل وضخ إعلامي وعلى جميع المستويات مسخرة بذلك منابر يفترض فيها أن تكون حيادية وحريصة على تعزيز الأمن والسلم الدوليين مثل الأمم المتحدة ومجلس الأمن كي تحافظ المجموعات الإرهابية المسلحة وداعميها على مواقع لها على الأرض هم يريدونها وبالتالي رفع معنويات الإرهابيين التي تنهار من معركة إلى أخرى وصولاً إلى معركة إدلب الفاصلة .
وهنا يتساءل كل متابع للشأن السياسي والإعلامي ما هو موقف الأمم المتحدة ومجلس الأمن والدول الداعمة للإرهاب عندما تسمع هكذا كلام من كيان الاحتلال الصهيوني وهو يقول دربنا مسلحين وكذلك ما يسمى الخوذ البيضاء على فبركة واختلاق أحداث ومشاهد تحاكي افتعال أزمة كيماوية لاتهام الجيش العربي السوري والحكومة السورية.
حقيقة من يعرف العقل الأوروبي والأمريكي وآلية تفكيره يدرك تماماً أنهم شركاء في فبركة هكذا مشاهد وهكذا أفلام وتحركات لا بل وأقله أنها تجري هذه التدريبات بمعرفة ومباركة مخابرات وقادة تلك البلدان .
وبالتالي مسألة مصداقيتها أمام مواطنيها وجمهورها لا تهم إطلاقاً ولنا في التاريخ شواهد كثيرة على هذا . وخير دليل اتهام العراق عام /2003/ بامتلاك أسلحة كيماوية وسبق هذا تهويل إعلامي كبير حتى صار العراق فزاعة حقيقية في نظر الرأي العام الأوروبي والأمريكي .
إلا أنه وعندما غزا بوش والغرب العراق ودمره وفضحت أكذوبته أمام الرأي العام العالمي قيل ببساطة شديدة لقد تم تضليلنا بتقارير استخباراتية كاذبة هكذا وفقط .....!! ولكن ماذا بعد أن تم تدمير الحضارة العراقية وتاريخها ومنشآتها ومرافقها الخدمية والعلمية ,,,!!.
هم يريدون أن يكرروا ذات السيناريو في سورية إلا أن القطار فاتهم والوضع في سورية مختلف تماماً لأن الجيش السوري والقيادة السورية والشعب السوري كله كلمة واحدة .. موقف واحد .. يد واحدة .. لاقتلاع جذور الإرهاب مهما دعمهم الكيان الصهيوني والعرب والغرب ومن ورائهم أمريكا .... وإن غداً لناظره قريب .
رقم العدد 15692