الامتحان والأندومي ..!!

الجماهير – حميدي هلال
أن تصل الرهبة من الامتحان الى حد الإصابة بالنوبة القلبية ، فذلك يتطلب الصعق الكهربائي ..!!
إن صحت الاخبار الواردة من القدموس حول وفاة طالبة ثانوية عامة ، قبيل الامتحان بيوم واحد بنوبة قلبية نتيجة الضغط العصبي والنفسي ، فذلك يتحمل مسؤوليته المجتمع بأكمله انطلاقاً من الاسرة فالمحيط ، فالمحيط ..الى أن تصل الى المسؤولين عن المنظومة الامتحانية والتعليمية .
اذا أدركنا سر العلاقة المتينة بين أطفالنا ووجبة الاندومي ..؟عندها نستطيع أن نصل الى فك وتفكيك رهبة الامتحان والاستعاضة عنها بعلاقة تشبه العلاقة مع وجبة البلد .! في الامر سر يشبه سر الطبخة ، هو " نَفَس " كما تقول ربات البيوت .
من يخلق رهبة الامتحان .؟ بالتأكيد ليس نابليون من يتحمل المسؤولية ، عندما فضل خوض المعارك على خوض الامتحان .؟ من المسؤول اذاً .؟
الخوف والرهاب الامتحاني انتقل بالعدوى الى ان أصبح وباءً استفحل في كامل الجسد الأسري ولربما الاهل كانوا أشد رعباً من أبنائهم.
أن نجعل من الامتحان بأيامه المعدودة ، محدداً للمصير والمستقبل في حال النجاح ، ونقطة كارثية في حال الفشل ، فذلك فشل في حد ذاته ..!
لماذا لا تكون هناك منظومة شاملة لتقييم عمل الطالب منذ بداية العام الدراسي ، ومحددات ومعايير تتيح للطالب استدراك التقصير ، والتعويض ، وتفسح له مجال الابداع ، وتفضي بالنتيجة الى الوصول لسبر حقيقي لمستوى الطالب واعتماد كلمة " ناجح " أو " راسب " بناء على معطيات الطالب وجهوده خلال العام .؟
الامر متعلق بالمطبخ الامتحاني ، عندما نصل الى نَفَس ربات البيوت في المطبخ الامتحاني .؟! نصل الى تبسيط الامتحان ونزع رهبته ، وحماية ابنائنا من أية ضغوطات قد تودي بحياتهم .
ولا ضير من الاستفادة بخبرات المطبخ الاندومي ..!
رقم العدد 15705