" بسكوتة " بدل الخمسين

الجماهير - جهاد اصطيف
لا شك أن أي جهة عندما لا تعلن صراحة انحيازها العلني للمواطن فهي في موقع يجعلنا بشكل حتمي نشكك في أدائها مهما كانت هذه الجهة أو تلك على صلة مباشرة أو غير مباشرة بخدمة المواطنين ،لأن العناوين الأساسية للعمل هي خدمة المواطن أولا وأخيرا ليس ذلك فحسب بل وتوفير سبل الحياة الكريمة له، وتمكينه من الاستفادة من الخدمات التي تقول أنها تقدمها له.
وكي لا يبقى كلامنا بالعموم سأركز اليوم حديثي حول وسائط النقل الجماعية وأعني هنا بالتحديد خط صلاح الدين .. فالخدمة مبررة في حالة واحدة فقط وهي أن تسهم بتحسين مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين وهذه النقطة قد تكون متوفرة حسب الامكانات الحالية ولكن الشيء المرفوض وبشكل قاطع هو ممارسة العديد من السائقين والأهم ممارسات المعاونين الفظة وغير اللائقة تماما مع الكثير من المواطنين إلى حدود تخدش الحياء في كثير من الأحيان. والأهم أيضا (النهفة) الجديدة التي اخترعها البعض من السائقين ومعاونيهم عندما يتقاضون المئة ليرة كاملة بحجة عدم توفر فئة الخمسين ليرة ؟ أو أن يقوم البعض منهم بإكمال المرتجع للراكب بقطعة بسكويت أو قداحة أو...فتصوروا يا رعاكم الله إلى أين وصلت بنا الأمور في مسائل قد تكون من السهولة بمكان حلها بأبسط الإجراءات المعهودة من قبل الجهات المعنية وما أكثرها..
لا نريد أن نضع أنفسنا بدل أحد ونصدر أحكامنا ، بل نكتفي بدورنا الرقابي التقويمي ، فنعرض المشكلة ونحاول تقصي أسبابها واقتراح الحلول لها ، متسلحين بالثقة من أن الجهات المعنية ستضع حدا فوريا لقمع مثل هذه المظاهر المسيئة فعلا بحق المواطنين ، ومن غيرتنا بطبيعة الحال التي تدفعنا لتحمل أية مضايقة من هذا السائق أو هذا المعاون في بعض الأحيان .؟
رقم العدد ١٥٧٦٧