كلنا للوطن

الجماهير/ حميدي هلال
الكل يدعي " كلنا للوطن " لكننا نشاهد حال من ارتهن نفسه للخارج وخرج وبعثر وباع عقله وفكره وأضل الطريق، وحاول أن يضل الآخرين أيضاً ولا يزال يردد عبارة " كلنا للوطن " ..!!
الوطن لا يقدر بثمن، فهو الأمن والأمان، وهو الاستقرار والرخاء، وهو الأرض الكبيرة التي تحمل على عاتقها مسؤولية الكل، ننام نحن وعين الوطن لا تنام، متمثلة بقيادتها وحماة أرضها، فمن لا يقدر تلك النعمة أكيد أنه شقي وأضل الطريق.
تجاه ما يجري من عدوان تركي على أراضينا يحتم علينا اليوم أن نكون يداً واحدة مع وطننا و قيادتنا روحاً وعقلاً وفكراً وجسداً .
الجميع اليوم واع ويدرك ما عليه فعله في الحفاظ على وطننا وأمننا، الكل يشاهد كيف تحطمت دول ودمرت مدن وتشتت أفرادها ، يشعرون بالضعف والمهانة والمذلة، كلنا يدرك أن عزته وكرامته وقوته لن يحصل عليها إلا في وطنه وعلى ترابه.
السلوك العدواني لنظام أردوغان يُظهر بجلاء الأطماع التوسعية التركية في أراضي الجمهورية العربية السورية ولا يمكن تبريره تحت أي ذريعة ، وما يدعيه النظام التركي بخصوص أمن الحدود يكذبه إنكار هذا النظام وتجاهله لاتفاق أضنة الذي يمكن في حال احترام والتزام حكومة أردوغان به من تحقيق هذا الشيء.
الجمهورية العربية السورية أكدت في بيانها عبر وزارة الخارجية على حرمة وسيادة وسلامة أراضيها وتجديد التصميم والإرادة على التصدي للعدوان التركي بكافة الوسائل المشروعة وتشدد على أنها على استعداد لاحتضان أبنائها الضالين إذا عادوا إلى جادة العقل والصواب بما يضمن الحفاظ على سلامة ووحدة سورية أرضاً وشعباً.
فلنتأمل حال الدول التي عانت ويلات الحروب، أو حال "الثورات " التي فرح بها في بدايتها كثيرون وأطلق عليها " الربيع العربي" وهي بعيدة كل البعد عن مسمى الربيع، فالربيع لا يأتي بالدماء والفرقة ولا بالحقد والضغينة، فجميعنا ندرك أن الخير والسلام لا يأتي بالفوضى أو تقليب الأفراد على بعضهم أو بزعزعة أمنهم واستقرارهم.
اليوم مطلوب منا أن نضع جانبا كل الأحقاد والضغائن والمصالح الصغرى وأن نقدم مصلحة الوطن العليا ، ونترجم بحق مقولة " كلنا للوطن " ، ونعمل بكل الوسائل لنكون تحت راية واحدة ، العلم الوطني ، والنشيد الوطني ، والتراب الوطني ، والكرامة الوطنية ، ووحدة الدماء ، ونصون عهد الشهداء ، ونحترم أرواحهم التي قضت ودمائهم التي أريقت وروت هذه الأرض لتكون موحدة ، عزيزة ، كريمة .
رقم العدد 15824