أسياد الأرض

 

الجماهير / بقلم حميدي هلال

فرح مفرط ينتابني وسعادة عارمة تغمرني وانا أحمّل العواجل الاخبارية على صفحة الجريدة وهي تفوح بعطر الانتصارات ..

وكأني أستذكر ماقيل في موسى وأمه ".. لا تخافي ولا تحزني إنا رادوه اليك .."

ما أجمل ان يعود الوليد الى حضن أمه بعد طول غياب ..

وكأن الام تقول لابنها وما كنا يوماً غائبين .. و نعلم علم اليقين ان الوليد سيعود الى حضن امه ..

هاهي " الطبقة " تحتضن أسياد الارض .. في هذه اللحظات أستذكر ملحمة المطار ، حيث لكل شهيد قضى على ترابه تاريخ يكتب بالعز والكرامة.. لكل منهم طريقته الخاصة الذي رسمها بدمائه ، اشتركوا جماعة و فرادا في عناق السنابل و الروابي و التلال ، كل منهم أدى تحيته للوطن بطريقته و مضى الى حيث الشوق الكامن المنتظر ، فنزفت عروقه المداد الأحمر الذي تشوق للقاء الأرض.

الجيش العربي السوري عندما يدخل الى أي منطقة فإنه يجلب الخير كله معه ، ليعم المنطقة فرحا وحبورا ونشوة ..

يجلب معه كل قيم العزة والكرامة والأمن والأمان .

ما اجمل ان يتعانق الجندي السوري منذ ساعات الصباح الاولى مع أهله في الجزيرة السورية ، كقطرة الندى وهي تعانق وردة الصباح، لتشرق شمس الوطن على يوم ليس ككل الأيام..

ما أجمل أن يحتضن الجندي السوري سنابل القمح في أرض الجزيرة ، على تراب الطبقة وريفها وعين عيسى وتل تمر وقرى الريف الشرقي الاصيل .

ما اجمل ان تطرب الارض فرحا بمن وطأت أقدامهم التراب المقدس .

مشاهد استقبال الاهالي لأبنائهم الجنود البواسل تثلج الصدر وتنعش الفؤاد وتمتع الأبصار و تطرب المسامع..

عادوا من بعيد ، و من مكان قريب ، لطالما صرخت عظامهم بأننا أهل البلاد ، لنا الهوية والمكان و الحيز و الزمان ، نعشق هذا الثرى و نبحث عن أسماء تُحفر على الشواهد ..

أسياد الأرض ، عبروا الزمان، فرسمت الأرض ملامحها الخارجية بأجمل اشراق، و كأنها أخرجتهم ليعبروا مذكرين بأن الارادة لا تنتهي طالما النجوم تعانق السماء ،

قالوا وقالت معهم الأرض التي عشقت ، هذا وطني وهذا خبزي وهذه ملامحي.

أسياد الارض، جيشنا الباسل ، بزنودكم بدأ الفتح المبين ..

رقم العدد 15828