اللصوص الجدد

الجماهير/ بقلم جهاد اصطيف
في الوقت الذي ما تزال تسير فيه بعض الأطراف الدولية الساعية لزعزعة وضرب الاستقرار في سورية وفي مقدمتها بطبيعة الحال /رأس الشر العالمي/ أمريكا ومن يسير في فلكها من عربان ومستعربين جدد في المنطقة وحلفاء لها نجد أن روسيا كانت ولا تزال تصر وتبذل جهوداً كبيرة لإنجاح أي مسعى لحل الأزمة والسير به قدماً إلى الأمام لإنهاء العنف ووضع حد واضح وصريح للأعمال الإرهابية التي تقوم بها المجموعات الإرهابية خاصة أولئك المأجورين الذين دخلوا إلى سورية من كل حدب وصوب خاصة من الحدود التركية وباتو يعيثون فيها فساداً وخراباً .
لمسنا في المرات السابقة خلال السنوات الماضية كيف أن المساعي الأممية على وجه التحديد قد فشلت والآن مع استمرار (بيدرسون) في مهمته الحالية نعتقد أن المسعى الروسي لن يخرج عن الإطار الذي رسمته وحددته ضمن إطار الاتفاقات والقرارات الأممية التي تحاول بعض الدول التنصل منها بحجج واهية لا تناسب مصالحها ومشاريعها الاستعمارية التي تبنتها مؤخراً ، وإن كانت على حساب الدماء الطاهرة التي سالت على الأرض السورية ونقصد هنا تحديداً الدور التركي المفضوح الذي تقوم به من خلال احتلالها للأراضي السورية في الشمال والشرق السوري بهدف نهب ثرواتها وسرقة مقدراتها.
لا نريد الخوض أكثر في ماهية المواقف التركية الضارة والسلبية خاصة تلك التي كان يطلقها بين الحين والآخر وما يزال رئيس النظام العثماني (أردوغان) وإن كانت تتلون بين الحين والآخر وتأخذ منحى مغايراً حول الأوضاع في سورية خاصة بعد أن أثبتت الأحداث تورط تركيا في الشأن السوري وإن حساباتها كانت خاطئة بكل ما تعني الكلمة من معنى في المقابل نريد أن نذكر أن الخدمة الكبرى التي أقدمت وما تزال عليها تركيا ومن خلفها بعض العربان الجديد وفي مقدمة هؤلاء حكام بني سعود وبعض الغرب تحديداً عندما تتخذ شعار الإنسانية خدمة لمصالحها فها هي دول بعينها وما حدث فيها من حروب ومآس مثل ليبيا واليمن وغيرها أبلغ مثال على ذلك فبعد مرور سنوات عدة على ضربها من قبل (عصابات القاعدة وسواها) نجد أن حالة الفوضى والدمار والخراب هي السائدة دون سواها ؟!
فالشعارات الكاذبة التي يستخدمها هؤلاء ما هي إلا خدعة مفضوحة لتمرير مشاريعها لأن الوقوف على المستويات العالية بالنسبة لهم يعزز من دور شركائهم في العالم لكن الديمقراطية هذه التي يحاولون الترويج لها وإنقاذ الشعوب من الخراب والدمار سرعان ما تتبخر بلمحة بصر وها هي دول المنطقة وما يحدث فيها تشهد على ذلك !
لاشك أن لا أمريكا (رأس الشر العالمي) ولا تركيا ولا مملكة بني سعود هم من يحققون رغبة الشعوب في السلام وما علينا نحن السوريين إلا أن نحزم أمرنا ونقف صفاً واحداً في مواجهة الإرهاب الأعمى لإنهائه ونجلس سوية لرسم مستقبل بلدنا العزيز الذي أبهر العالم بصموده وشجاعته وتضحياته وهذا دائماً عهدنا بالشعب السوري الأبي .
رقم العدد 15848