السكن مشكلة طلبة المعاهد

الجماهير – حسن العجيلي
الحصول على الشهادة الثانوية هو مفتاح الشباب للدخول إلى عالم التعليم العالي أو الاختصاصي حسب رغباتهم أو ما يتيحه لهم مجموعهم في الثانوية، إلا أن العديد من الطلبة لا تكون اختياراتهم بحسب رغباتهم بل بحسب المتاح لهم في محافظاتهم حيث تبرز قضية السكن كمشكلة تواجه الطلبة وهي مشكلة تضاف إلى معدلات القبول في اختيار الفرع الدراسي الذي يرغبون به.
ولا شك في أن المدن الجامعية تشكل الملاذ الآمن للطلبة الوافدين من غير محافظات كونها تحقق لهم السكن الجيد والذي تتوفر فيه الخدمات الضرورية وبشكل شبه مجاني وهي شكل من أشكال تشجيع الحكومة على التعليم، إلا أن المدن الجامعية تحتاج إلى آلية تطوير في بنتيها وآلية عملها والأهم هو زيادة القدرة الاستيعابية لها من خلال رصد الاعتمادات اللازمة لزيادة عدد الوحدات السكنية بالإضافة إلى رصد اعتمادات الصيانة الدورية اللازمة لها.
في واقع الأمر إن الكثير من الشباب الحاصلين على الشهادة الثانوية يختارون فرعاً يكون الأقرب لهم أي ضمن محافظاتهم ومنهم من لا يختار بعض الفروع نظراً لأنها غير مخصصة بسكن، ومنها المعاهد التقنية غير التابعة لوزارة التعليم العالي كالمعهد التقاني الصحي التابع لوزارة الصحة والمعهد الرياضي التابع لوزارة التربية وغيرها من المعاهد التابعة لباقي الوزارات التي يحرم بعض الطلاب من الدراسة فيها نظراً لعدم تخصيصها بسكن ونجد الإقبال على التسجيل فيها ضعيفاً لأن تكاليف السكن الخاص مرتفعة خاصة في ظل هذه الظروف، الأمر الذي يتطلب إيجاد آلية واحدة للسكن الجامعي تشمل كل المعاهد مهما كانت عائديتها كما أسلفنا وأن تلقى المدن الجامعية مزيداً من الاهتمام بما يسهم في تطورها كماً وكيفاً.
رقم العدد 15877