انهيار الأبنية .. خطر كامن

الجماهير – حسن العجيلي
يقرع انهيار المبنى في حي المعادي أمس جرس الإنذار مرة أخرى حول خطورة الأبنية الآيلة للسقوط أو المهددة بالانهيار في مختلف أحياء حلب وخاصة في مناطق السكن العشوائي حيث تنتشر الأبنية المخالفة.
واللافت في المبنى الذي انهار أمس هو عدم تسجيله في عِداد الأبنية المهددة بالسقوط أو الأبنية ذات الخلل الإنشائي بسبب الأعمال الإرهابية بحسب رئيس مجلس مدينة حلب الذي قال في تصريح لوسائل الإعلام: " إن المبنى لم تظهر عليه أي علامات أو مؤشرات تتطلب إخلاءه أو الكشف عليه ولم يطلب الأهالي أي مساعدة من القطاع الخدمي أو لجنة السلامة المختصة للكشف عليه ". وهنا قضية أخرى يجب أن تؤخذ بعين الاعتبار وخطر آخر كامن يهدد العديد من الأبنية السكنية التي لم يتم الكشف عليها من قبل لجان السلامة العامة كونها لم يظهر عليها أي مؤشر من مؤشرات الخطورة الإنشائية.
وجرس الإنذار الذي قرعه انهيار المبنى يجب أن يكون دافعاً لمجلس المدينة ومديرياته الخدمية وخاصة في الأحياء التي تنتشر فيها الأبنية المخالفة لإعادة النظر في وضعها وقيام لجان السلامة العامة بتقييم وضعها الإنشائي والتربة التي أنشئت عليها، خاصة أن المبنى المنهار مبني على تربة زراعية هشة – بحسب تصريحات المعنيين في مجلس المدينة – كما يتوجب على المواطنين مراقبة حال مبانيهم وإبلاغ الجهات الخدمية عن أي خلل أو مؤشر ولو كان بسيطاً لتقوم الجهات الخدمية بما يلزم حفاظاً على أرواحهم وعلى سلامة المبنى، كما يتوجب نشر رسائل توعية بين المواطنين بهذا الخصوص وأن يتعاون الجميع في الإشارة إلى الخلل وإصلاحه، فالمسؤولية مشتركة، وهذا ما يجب أن نعيه كمؤسسات ومواطنين وأن نبذل جهداً إضافياً في هذا الاتجاه.
رقم العدد 15878