مكافحة الإرهاب


الجماهير- بقلم: جهاد اصطيف

في الوقت الذي بات يتفق فيه الجميع على الخطر الكبير الذي أحدثه تنظيم داعش الإرهابي ليس على المنطقة فحسب وإنما على العالم أجمع، تبدو دول الغرب والولايات المتحدة في حيرة من أمرها في كيفية مكافحة هذا التنظيم الإرهابي الذي كانت نشأته وظهوره النتيجة الحتمية لسياسة دعم التنظيمات الإرهابية والتغاضي عن نشاطاتها التي اتبعتها واشنطن وحلفاؤها في سورية والعراق تحت ذرائع مختلفة تنفيذاً لأجندتهم في المنطقة.
وبالرغم من الحراك المتكرر والدبلوماسي الكبير الذي تقوم به دول الغرب والإدارة الأمريكية عبر تصريحات مسؤوليها خاصة بعد إقامة ما يعرف (بالتحالف الدولي المزعوم) إلا أن شكل هذا التحالف سرعان ما تبلور وسرعان ما اتضح، فقد أضلوا الطريق الصحيح لمكافحة الإرهاب وباتوا يتعاملون بازدواجية فاضحة في المعايير والمواقف.
بالطبع هناك العديد من التقارير والمعلومات الاستخباراتية الغربية التي تفيد أن مملكة آل سعود ودويلة قطر هما الداعمان الأساسيان لتنظيم داعش الإرهابي، فقد قامتا على امتداد السنوات الماضية بتمويله قبل أن يقوم هو بالاعتماد على تمويله الذاتي من خلال عمليات السطو والإجرام عندما كان يسيطر على مساحات واسعة من سورية والعراق.
وبنظرة شاملة إلى التحركات الدولية التي كانت تحدث وتتم في مجال مكافحة الإرهاب الذي يهدد المنطقة والعالم نجد أن دولاً عديدة منها روسيا وإيران وغيرها قد عبرت بوضوح وبكامل رغبتها الثابتة عن مكافحة الإرهاب الدولي بكل أشكاله وأن هذا الموضوع يتم عبر التنسيق مع مكونات المنطقة المعنية عكس دول الغرب الامبريالي التي تواصل تخبطها في محاولة للسير في طرق عدة مبتعدة عن الطريق الصحيح في مكافحة هذا الخطر السرطاني المشؤوم.

رقم العدد 15886