حالات استثنائية ولكن !

الجماهير / بقلم جهاد اصطيف
لا شك في أن الأمريكيين لا يقاتلون الإرهابيين ولن يقاتلوهم إلا في حالات استثنائية كما يحدث بين الحين والآخر عندما تتم تصفية قادة من هؤلاء الإرهابيين، لا لشيء وإنما لانتهاء صلاحياتهم واحتراق أوراقهم بالنسبة إلى أمريكا والغرب الامبريالي.
بطبيعة الحال فهم لن ولم يقاتلوا الإرهابيين إذاً لا في سورية ولا في العراق ولا في ليبيا ولا في أي مكان آخر أبداً، وإنما يتحدثون عن ذلك للدعاية الإعلامية فقط، لأنهم هم من أوجدوا تنظيم القاعدة وأعدوا المرتزقة للقتال في سورية وسلحوا ومولوا كل هذه التنظيمات الإرهابية، ولم يكتفوا بذلك فحسب، فبعد أن اتضحت الأمور وتم الاعتراف بها بشكل أو بآخر بقوا على أقوالهم فيما يخص مكافحة الإرهاب، التي هي عبارة عن خدعة، وهذا ما دلت عليه مؤامرة الحادي عشر من أيلول التي حاكتها الولايات المتحدة بمشاركة بني سعود والكيان الصهيوني، لذلك كله يمكننا القول: إن الإرهاب الدولي هو سلاح بيد الامبريالية العالمية الآيلة إلى السقوط.
وبنظرة معمقة نجد أن أزمة النظام الأمريكي في كل مرة تجعله يبرر لنفسه حق استخدام الإرهاب والمجموعات الإرهابية لتحقيق مآربه سواء في منطقتنا أو أي منطقة في العالم من أجل إيجاد فوضى عالمية، لأن الأمريكيين فقدوا عملياً إمكانات الهيمنة والسيطرة على العالم كلياً، لكنهم كما نعلم يملكون كمية هائلة من الأموال التي يصدرونها اصطناعياً دون أي أسس مادية لها.
خلاصة القول: أمريكا تفعل كل ذلك كي لا يعلم أحد أنها في أزمة، فالأزمة لم يسببها أحد لهم بل هي من صنع أيديهم، وهي أزمة عضوية كما يقال، فالأزمة لنظامهم الامبريالي ونتيجة سياستهم الرعناء حيث يتذرعون في كل مرة بعذر من نوع آخر، ويصنعونه على شاكلتهم، وفي حين انتهى هذا العدو أو ذاك يلجؤون إلى خلق الفوضى كما حدث ويحدث في الكثير من بلدان المنطقة، فقد حاولوا ولا يزالون يحاولون في سورية ولكنهم لم ينجحوا بالرغم من كل الذي مر على بلدنا الحبيب من دمار وخراب، فلتبقى أمريكا وحلفاؤها كما هم، لأن سورية وحلفاءها باقون على عهدهم مهما اشتدت المحن والأزمات.
رقم العدد 15889