صفعة لقانون قيصر ..!؟


الجماهير / بقلم حميدي هلال

المراسيم الرئاسية التي صدرت بالأمس كانت صفعة قوية لقانون " قيصر " ، و العقوبات الرادعة والمغلظة لا بد أن تؤتي ثمارها ، وهناك من يقول العبرة في تطبيق القوانين ، وأعتقد عندما يتعلق الأمر بالأمن الوطني المعيشي والاقتصادي سيكون هناك حزم في تطبيق القوانين .
المراسيم التي صدرت ، بالتأكيد هي خطوة سابقة وأساسية انتظرناها منذ بداية تفاقم الأوضاع المعيشية ، وما كان لأي إجراء أن يتحقق قبلها وبدونها ، فهي حجر الأساس الذي أرسى دعائم بناء تأمين الليرة وتحصينها، وانتشال المعيشة اليومية من براثن" القيصريين والسيزريين " الذين بدؤوا بمعاقبة الشعب السوري فأصبحوا قيصريين أكثر من القيصر نفسه ، ومن ثم ستتبعها بالتأكيد إجراءات ربما تكون مكملة للمراسيم الصادرة وتبنى عليها .
لمن يشكك بجدية التطبيق أقول: إن تلك المراسيم لن تطال الصغار فقط من أمثالي الذين لا يعرفون عن الدولار سوى اسمه وصورته الشخصية عبر الفيسبوك ، بل تلك المراسيم محسوبة بدقة متناهية ستطال الكبير والصغير على حد سواء، الحيتان والهوامير والأسماك الصغيرة ، لأن التهاون في تطبيقها هو تهاون في مكافحة الآفة التي بدأت تفتك بالجسم الاقتصادي .
الاجتماع الذي ترأسه أمس رئيس الحكومة و ضم وزارات معنية عدة بالإضافة لحاكم مصرف سورية المركزي ، كان بمثابة خلية أزمة أو يمكن أن نسميه غرفة عمليات ، وهو يعبر عن الجدية والحزم في تطبيق المراسيم المتعلقة ، ومن تابع حديث وزيري العدل والداخلية أمس يلمس جدية الأمر .
الخطوة الأهم انطلقت ، ولن تكون هناك التفاتة إلى الوراء ، وستطال كل المتلاعبين ومن يساندهم ، وأتصور أن تتبع تلك المراسيم خطوات أخرى مصيرية وحاسمة وضاغطة تصب في هذا المنحى ، وأعتقد أنه ستكون هناك مراسيم في المستقبل القريب جداً ، ربما بعد بضعة أيام ، لتحديث القوانين المتعلقة بالتهريب ، والضرب بيد من حديد على يد كل من يتداول أو يبيع أو حتى يشتري بضاعة مهربة ، مهما كان نوعها وتغليظ العقوبة بحق المخالفين .
وأجزم أيضاً ، وأستبشر بأشياء جديدة ومضطردة ومتسارعة في الأيام القادمة.
رقم العدد ١٥٩٢٥