فيروسات الوهم..!!

الجماهير / بقلم حميدي هلال

في الجغرافية نعرف أين تقع أميريكا ، ومن يحكمها ، ومن يسكنها ..!
وفي السياسة وغير بعيد عن " كورونا " تصرف الدول المليارات من العملة الصعبة ذات الوزن الثقيل للتصدي لهذا الوباء الخطير ..
معرفتنا بالجغرافية تدلنا أين مكاننا ومكانتنا ، وموقعنا بالتحديد والحدود ، فما تجاوزناها ولم نتجاوز على حدود أحد .
وفي السياسة لنا طريقتنا في فهم الأمراض و التعاطي معها و كيف نتصدى للجائحات المزعومة ، وعرفنا ما وراء الأكمة وخبرناه ..
في بدايات هذه الألفية أذيع نبأ انتشار فيروس انفلونزا الطيور ، وكادت الطيور وخاصة الدجاج أن تنقرض من الكرة الأرضية نتيجة الكم الهائل من المداجن التي أحرقت خوفاً من الوباء ..
بالمقابل وفي بلادنا نعمنا برخص أسعار الفروج فكانت " الفروجة " الوجبة الرئيسية على موائد الفقراء ..وأقبلنا على أكلها بنهم ودون خوف أو وجل ..
ومما زاد في اطمئنان العامة تم آنذاك نصب مائدة مفتوحة من " الفراريج " المشوية وبالمجان في ساحة سعد الله الجابري وسط المدينة ، ودعي إليها مسؤولو المدينة وعامتها ومن يمر بجانبها ..
هكذا نحن في السياسة نتصدى لغزو العقول وتخريب الاقتصاد وكنا جدار الصد الأول للرياح العاتية ، بدهاء الحكمة وحسن التصرف ..
مافيا شركات الدواء العالمية أوهمتنا عبر الدعاية المنظمة أن السرطان مرض مميت ، وأن الانفلونزات بشتى تسمياتها من الدجاج الى الخنازير الى العنزات الى الأبقار الى سارس ثم كورونا وغداً ربما مورونا ، ستجتاحنا وتقضي علينا ، فاكتشفنا أنها ألاعيب ، الهدف منها تخريب اقتصادات الدول النامية أو دول ما يسمى بالعالم الثالث بإعدام ثرواتها الحيوانية ، وإنفاق المليارات على أدوية لعلاج فيروسات الوهم ..
عندما نعرف الجغرافية ونحصنها ، نعرف السياسة ونطوعها لتلقي الصدمات المصدرة إلينا من الخارج " المتقدم " .
لست بصدد التقليل من أهمية فيروس كورونا ، لكن ما حصلت عليه من معلومات بحثية عنه فإنه لا يساوي حجم الهلع الذي أثير حوله ، وإنه لا يتعدى بفعاليته فيروس " الكريب " وهو " كربة " تضاف الى كربنا الكثيرة ، ولربما أخف وطأة .
الخاسر الأكبر حتى الساعة هو الصين التي ظهر فيها الوباء، ولكن الأميركيين رصدوا إمكانية حدوثه قبل ثلاثة أشهر على الأقل، بحسب صحيفة "الغارديان" البريطانية.
وبالعودة للسياسة يحق لنا أن نتساءل : لماذا لم تتخذ الولايات المتحدة إجراءاتها عند رصد الفيروس قبل ثلاثة أشهر؟!!
رقم العدد ١٥٩٣٨