إشكالية مراكز التحويل الكهربائية


الجماهير – حسن العجيلي

مع مرور سنوات الأزمة والتخريب الإرهابي الذي شهدته البنى التحتية ومنها الشبكة الكهربائية ومحطات التوليد ومراكز التحويل الكهربائية يمكننا القول أن المواطن أصبح على درجة عالية من الوعي للتأقلم مع الواقع الحالي والتكيف في استخدام التيار الكهربائي لإنجاز الاحتياجات الضرورية في المنازل .
إلا أن واقع التغذية الكهربائية الحالي يجعل المواطن في حيرة من أمره لأسباب متعددة تبدأ مع عشوائية توقيت التغذية وعدم انتظامها ولا تنتهي بالوضع المتردي لمراكز التحويل التي تشهد فصلاً ووصلاً متكرراً للتيار الكهربائي خلال ساعات التغذية الأمر الذي يتسبب بأعطال كثيرة ومتكررة بالأجهزة الكهربائية المنزلية لدى الكثير من المواطنين ومنها أعطال بأجهزة قيمتها المادية كبيرة ولا يمكن تعويضها بشراء البديل .
وفي الحقيقة فهناك حالات كثيرة تشهدها أحياء مدينة حلب نتيجة أعطال المراكز التحويلية وشكاوى كثيرة يرددها المواطنون من هذه الحالة سواء من خلال وسائل الإعلام أو صفحات مواقع التواصل الاجتماعي أو الأحاديث في الجلسات الخاصة حول الواقع المتردي للمراكز التحويلية واتصالاتهم المتكررة لقسم الإصلاح في الشركة العامة لكهرباء حلب الذي يقوم بالإصلاح المتكرر لكن دون جدوى – وهذا ما حدث حقيقة مع أحد الزملاء – وهناك حالات انقطاع عن مبنى واحد في الشارع أو عدة أبنية فقط دون غيرها ، ودائماً المبرر الجاهز لدى المعنيين في شركة الكهرباء بأن الاستجرار كبير ويفوق طاقة المراكز التحويلية ، وأن المسؤولية تقع على المواطنين .
وهنا يبرز السؤال: لماذا لم تقم الشركة العامة للكهرباء بتجهيز المراكز لتتحمل الاستطاعات الكهربائية اللازمة في فصل الشتاء بشكل خاص ووفق احتياجات المواطنين الذين تغذي منازلهم هذه المراكز ؟ والأهم ما هي الإصلاحات التي تتم إذا كانت الأعطال تتكرر بمراكز التحويل ذاتها ؟ .
هذه الأسئلة تفرض نفسها أمام الواقع الكهربائي الحالي ، ومع التأكيد على أهمية رسائل التوعية التي تنشرها وزارة الكهرباء إلا أن هذه الرسائل لن تؤتي ثمارها إذا لم تترافق مع استقرار كهربائي وعدالة في أوقات التغذية الكهربائية .
رقم العدد ١٥٩٣٨