درب الانتصار المتجدد

الجماهير – حسن العجيلي


" درب حلب ومشيتو كله شجر زيتون " أغنية طالما سمعناها تصف جمال وبهاء الوصول إلى حلب والحنين لها ، هذا الدرب بقي مغلقاً لسنوات بسواتر الظلام والإجرام الإرهابي الذي أراد من خلاله الإرهابيون ومشغليهم قطع شرايين المحبة بين أهالي حلب واخوتهم في باقي المحافظات وخاصة الوصول للعاصمة دمشق .
درب حلب اليوم أُعيدت إليه الحياة اليوم بنصر متجدد لأبطال الجيش العربي السوري وهم من خلال انتصارهم الذي يخطئ البعض إن اعتبره مجرد فتح طريق بل هو رسم جديد لخارطة المنطقة كما يريدها أبناؤها الشرفاء لا كما أرادت لها قوى البغي والعدوان ، وهم سابقاً فتحوا لها شريان محبة أغاثها وربطها بأخواتها من المحافظات من خلال طريق المعروف باسم " طريق حلب – خناصر – أثريا – دمشق " الذي شكل حينها صفعة لكل من أراد حصار حلب وكان حلاً مؤقتاً لحين استكمال العمليات العسكرية وفتح طريق " حلب – دمشق " الدولي مجدداً .
محاولات السلطان العثماني والدعم الذي قدمه لأذرعه الإرهابية وعويله وتباكيه لم ينفعاه أمام إصرار القيادة السورية وبطولات الجيش العربي السوري على إحقاق الحق وتحقيق انتصار متجدد يضاف لعقد الانتصارات نحو تتويج كامل الجغرافية السورية بالأمن والأمان .
واليوم الطريق الدولي "حلب - دمشق مروراً بريف إدلب وحماة وحمص " لم يعد مجرد طريق معبّد بالإسفلت بل هو طريق معبّد بالتضحيات وبدماء الشهداء الذين آمنوا بسورية حرة أبية ، سورية سيدة قرارها ، سورية المستقلة الواحدة والموحدة ، فيا أبناء سورية ويا ضيوفها الشرفاء وأنتم تعبرون هذا الطريق عليكم أن تمشوا الهوينى فأنتم على أرض مقدسة بدماء الشهداء ومعمّدة بتضحياتهم وأن تحنوا الرؤوس إجلالاً وإكباراً لهم .
فتح الطريق الدولي " حلب – دمشق " يؤكد أنه مهما طال درب النضال فالانتصار هو الحتمي ، وسنردد دائماً من الآن وصاعداً " درب حلب ومشيته كله تضحيات وبطولات وانتصار " .
رقم العدد ١٥٩٥١