الاسراء و المعراج

الجماهير / بقلم حميدي هلال

و قد سرى جيشنا في الهزيع الأخير من الليل على صهوة البراق ، حيث كانت تضع خطواتها عند منتهى نظرها ، منطلقة الى قبلة حلب وسدرتها ، حيث بدت حلب غاية في الحسن؛ وذلك مما تغشاها من أمر الله ما تغشّاها ، ثم عرج محلقاً في السماء ليخيم بجناحيه على كامل القبة السماوية ، يحتضنها بذراعيه ، ويلف تلك البقعة المقدسة من الأرض " سورية " ، فيسري الأمن والأمان في قلوبنا المتعبة ، ليعيد لها نبض الروح ووهجها من جديد ، ولن تفلت السماء من بين ذراعيه ، فقد احتضنها كالأم الرؤوم ، بشمسها وقمرها ونجومها وكل مجراتها احتضان الأم لابنها بعد طول غياب .
جيشنا يعيد لنا السماء بفضائها الرحب ، بعد أن أعاد لنا الارض بكل تضاريسها ، جبالها ، سهولها ، هضابها ، وديانها ، وتلالها .
و تعلمون ماذا يعني أن نمتلك الأرض والسماء بآن واحد ..؟؟ هذا يعني أننا امتلكنا الكون بكامل تفاصيله ، ولطالما أرادوها حرباً كونية ، فها نحن نمسك بالكون ونحكم عليه القبضة .
طيري يا طيارة طيري ، حلقي في السماء المقدسة ، رفرفي بجناحيك البيضاوين حمامة سلام تبعث الدفء في أرجاء الوطن .
لم أعرف مطار حلب الدولي مسافراً ، لكنني عرفته مودعاً ومستقبلاً في أيام خلت .. واليوم إعادة افتتاحه من جديد إيذاناً بانطلاق حركة الصعود والهبوط من أرضه وعلى أرضه الطاهرة سيكون له أثر بالغ إن كان على الصعيد الاجتماعي من خلال تقريب المسافة بين الأهل والاقارب والأصدقاء والمحبين التي انقطعت وصالها عبر سنوات مضت على مضض.
أو من خلال رتق شرايين التجارة وتبادل البضائع محلياً وعربياً ودولياً ، وحلب تزخر بالإنتاج بدءاً من الورشات الصغيرة الى المصانع والمعامل الكبيرة ، لكن سبل تصريف ذلك الانتاج كانت متقطعة ، والأهم في روح التجارة وتعافيها هو طرق المواصلات البرية والبحرية وأهمها الجوية مربط حديثنا .
انجازات الجيش متوالية ، لن تتوقف عند حد ، تعيد إعمار ما تهدم فينا ، عزة وكرامة وكبرياء ..
انجازاتكم عظيمة ، عظمة تليق بكم ، نستطيع أن نعد منها ولا نعددها ، جيشنا البطل ، سبق فضلكم دون منة .
رقم العدد ١٥٩٥٦