الوعي صناعة والتزام

الجماهير – حسن العجيلي


امتحان كبير وجدنا أنفسنا أمامه مؤسسات وأفراد ، كباراً وصغاراً يتلخص " بفايروس كورونا " هذا الامتحان الموحد الذي يخضع له كل العالم بوقت واحد دون التفريق بين دولة عظمى وصغرى أو بين دولة متقدمة وأخرى متخلفة فالكل كما يقال " في الهوا سوا " .
ما يتعلق بنا في وطننا هي حزمة الإجراءات التي يجب اتباعها للوقاية من هذا المرض ، والحكومة مشكورة تقوم بما يتوجب عليها من اتخاذ القرارات اللازمة لسلامة الوطن والمواطنين من هذا المرض الذي صنفته منظمة الصحة العالمية وباءاً عالمياً يهدد الكرة الأرضية ، والتغلب عليه يكون وقائي أكثر منه علاجي وهذا يتطلب روحاً تعاونية عالية وإحساس بالمسؤولية .
وفي وطننا ومن خلال تجربتي الصحفية واطلاعي على الجهود التي بذلت خلال سنوات الأزمة من قبل القطاع الصحي للتعامل مع مختلف الأمراض والوقاية منها وعلى سبيل المثال مرض " شلل الأطفال " فقد كان للوعي الوطني الذي انعكس من خلال تعاون المواطنين مع الفرق الصحية واستمرارهم بزيارة المراكز الصحية سواء في الحملات أو في الأيام العادية الأثر الأكبر في خلو سورية من المرض والقضاء عليه ، الأمر الذي يعكس كذلك نجاح حملات التوعية الصحية التي كانت تسبق وترافق حملات اللقاح المستمرة .
ما يهمنا هنا هو التأكيد على أهمية رسائل التوعية الصحية التي أطلقتها مختلف الجهات والتي ستؤتي ثمارها إن شاء الله من خلال تعاون المواطنين والتزامهم بالقرارات والتعليمات الحكومية والإجراءات الصحية التي تساهم في الوقاية من هذا الوباء ، مع تأكيدنا على ضرورة أن تكون التوعية بمختلف مناحي الحياة صناعة حقيقية ودائمة وليست أمراً طارئاً وأن ترتفع درجة الجاهزية في الحالات الطارئة وأن يكون الالتزام بالتعليمات في أعلى درجاته .
رقم العدد 15987