كورونا ذاك السر الكبير ..!!

 

الجماهير/ عبد الكريم عبيد

كورونا ذاك الفيروس الذي أرعب العالم وأدخله في أنفاق وسكك مظلمة لا يعلم نهايتها إلا الله.
هذا الفيروس الغير مرئي أنتشر بسرعة كانتشار النار في الهشيم ولم تستطع دول العالم صغيرها وكبيرها متقدمها ومتخلفها أن يجد حلاً ناجحاً لهذا الوباء الذي يجتاح أكثر الدول تقدماً وتطوراً وعلى رأسها الولايات المتحدة الأمريكية و بريطانيا اللتين كانتا تتفاخران بالتقدم العلمي والصحي لديها والبرامج المطبقة لديها لدى كبار السن الذين هم اليوم أكثر عرضة لفيروس كورونا وهذا ما ثبت بالدليل القاطع خلال نتائج وإحصائيات الوفيات في الدول الأوروبية والأمريكية .
لكن السؤال الأهم ماهو السر وراء انتشار هذا الوباء وبهذه السرعة والخطورة لدرجة أنه شل كبرى الدول واقتصادياتها المتطورة ؟ .
ثم هل هو فيروس نشأ وترعرع في ظروف طبيعية معينة ساعدت على نموه وانتشاره ؟!.
إما أنه تم إنتاجه وتكاثره بفعل إرادة بعض البشر الذين يعشعش الشر في أعماقهم ويقودون البشرية إلى حافة الهاوية أو تم إنشاء معامل خاصة يتكاثر فيها هذا النوع من الفيروسات ؟. ولعل التقاذف الذي حصل بين كبرى الدول مثل الصين والولايات المتحدة وغيرها يؤكد ما ذهبنا إليه . وإلا لماذا أطلق الرئيس الأمريكي ترامب تسمية الفيروس الصيني على هذا الوباء ولماذا الصينيون ردوا عليه وقالوا أن الأمريكان هم من نقل الفيروس إلى مقاطعة ووهان الصينية التي انطلقت الشرارة منها باتجاه المقاطعات الصينية الأخرى .
على كل لن نغوص في التحليلات لأن هذا الموضوع شائك ومعقد ولديه أبعاد سياسية واقتصادية وديموغرافية. إلا أن المؤكد لدينا أن هذا الفيروس أو الوباء طرق أبواب الدول مجتمعة دون استئذان وأحدث هلعاً وخوفاً كبيراً في نفوس البشر والحكومات وبخاصة الدول الكبرى التي باتت تقف عاجزة أمام خطورته . ولم تتمكن الدول التي وصلت فيها الأمور إلى مستوى عال من الخطورة مثل أمريكيا وإيطاليا وفرنسا وإسبانيا وبريطانيا من اقناع مواطنيها بالإجراءات المتخذة لإيجاد نوع من الطمأنينة والهدوء لديه . وبالإجمال الأمر يحتاج إلى إجراءات عالمية وعلى مستوى الدول والقارات والهيئات الدولية لمجابهة الخطر المحدق الذي يمكن أن يقرب بين وجهات نظر الشعوب والحكومات ويصبح أعداء الأمس أصدقاء اليوم .
رقم العدد ١٥٩٩٥