المعلومات أساس لتخطي الأزمات

الجماهير – حسن العجيلي

لم يعد " الكورونا " مجرد فيروس يصيب الإنسان بل غدا حالة تعيش معه بل حتى أنه فرض عليه أسلوب حياة بدءاً من طرق الوقاية وليس انتهاء بإجراءات الحظر اليومي .
هذا الواقع الذي فرض نفسه على المواطن بدأ يشكل مع الوقت المترافق بالخوف من انتشاره أسئلة كثيرة تدور في ذهن المواطن سواء حول آخر تطورات انتشار المرض والإجراءات المتخذة للوقاية منه أو ما يتعلق بواقع الحياة والخدمات المقدمة من قبل مختلف القطاعات الحكومية ، وهنا يأتي دور الإعلام الذي يزداد دوره بشكل كبير في الأزمات من خلال نشر الأخبار والمعلومات الصادقة واستثمار كافة المساحات بشكل إيجابي يسهم في إيصال المعلومة الصحيحة للمواطنين وقيادة الرأي العام وتوضيح أهمية وإيجابية القرارات التي تتخذها الحكومة والالتزام بها للحد من حالة الارتباك والخوف التي تترافق عادة مع انتشار هكذا أزمات .
ومع أهمية الإجراءات التي قامت بها الحكومة بشكل عام تبقى إجراءات وزارة الصحة وأخبارها الأكثر أهمية لدى المواطن ليس ما يتعلق بفيروس كورونا فقط بل بأداء القطاع الصحي بشكل عام إضافة إلى رسائل التوعية الصحية التي يجب أن تكون يومياً وبشكل مبرمج من خلال بيانات صحفية لحظية في حال الضرورة أو بيان يومي شامل ليس على مستوى الوزارة بل على مستوى المديريات أيضاً بما يؤدي للحد من انتسار الشائعات والأخبار الكاذبة التي يقوم بنشرها البعض سواء عن حسن أو سوء نية .
وزارة الصحة مطالبة اليوم بانفتاح إعلامي أكبر تستثمر فيه كل المساحات المتاحة والجهود الكبيرة التي تبذلها وسائل الإعلام لإظهار جهودها من جهة وتنمية الجانب التوعوي من جهة أخرى وهو أمر يحتاج إلى مهارة عالية في إدارة الأزمة إعلامياً وإشراك المواطنين لتبني نمط حياة يعزز الوقاية ويتكامل مع الإجراءات الاحترازية للحكومة .
رقم العدد ١٥٩٩٨