حديث كورونا والمشهد الدولي ..!!

الجماهير / عبد الكريم عبيد


لنعترف قبل كل شيء ودون أن نقفز من فوق الواقع أن الكورونا فيروس موجود وهو يغزو الكرة الأرضية وبخطورة عالية وأن إجراءات السلامة والحماية الذاتية والأسرية والمجتمعية يجب أن نشدد عليها وبمسؤولية عالية هذا أولاً حتى نتفادى أخطارها ونتائجها الكارثية علينا وعلى مجتمعنا وأهلنا وناسنا .
ثانياً والشيء الأهم والذي حير ذوي الألباب والعقول أن هذا الفيروس الذي أنتشر كالنار في الهشيم والذي أحدث فزعاً عالمياً لم تستطع القنبلة النووية الأمريكية التي ألقيت على هيروشيما وناغازاكي في اليابان أن تحدث هذا الهلع العالمي الذي أحدثه الكورونا لدرجة أن الكثير من الدول وبصورة غير مباشرة . أعلنت فشلها في التعاطي الفوري مع هذا الوباء العالمي حتى أن أمريكا على جلالة قدرها وبرنامجها الصحي المتطور ونظام التأمين الصحي لديها لم تستطع المجابهة وعلى لسان رئيسها دونالد ترامب عندما قال : نأمل هو يأمل.. دققوا جيداً !! هو يأمل وليس لديه قراراً جازماً..!!
نعم ....هو يأمل أن يأتي الأول من أب ليشهد المنحى التصاعدي في عدد الإصابات هبوطاً ويبدأ الوضع بالتحسن .
هو يأمل .. أضف إلى ذلك ورغم أن الوباء تفشى في سبع ولايات وأمريكيا تتصدر لائحة الإصابات.... ترامب يقول أن طلبات رؤساء بعض الولايات مبالغ فيها .
المشهد الدولي تعتريه ضبابية شديدة الوضع في فرنسا – إيطاليا وألمانيا- وإسبانيا وبقية الدول الأوروبية وبعض الدول العربية وكذلك دول الإقليم . مع الفارق أن بعض هذه الدول بدأ يعطي إشارات إيجابية فإن المنحى التصاعدي للوباء بدأ بالانحسار وأن الوضع بدأ يدخل حيز الطمأنينة كإيران مثلاً .
المشهد العالمي مرتبك.. الاقتصاديات تضررت وبشكل هائل تراجع في أداء البورصات العالمية.. أسهم كبرى الشركات في تدهور.
علاقات الدول انكفأت وكل واحدة بدأت تفكر كيف تخلص نفسها من هذا الوباء وكيف تحمي مواطنيها؟ .
الاتحاد الأوروبي عندما يعتذر من إيطاليا لعدم المساعدة فهذا مؤشر خطير رغم أن الحلف الأوروبي يحتويها .. عندما تطلب أمريكيا من الصين المنافس القوى للاقتصاد الأمريكي والذي يحتل المرتبة الثانية عالمياً بعد أمريكا فهذا مؤشر وأن أسس الاقتصاديات الأمريكية قد هزها الكورونا من جذورها .
بعد النكسات الاقتصادية والاجتماعية والصحية وكذلك النكسات التي طالت العلاقات الدولية من تشوهات وعندما تدخل حاملة الطائرات الأمريكية روزفيلت وتغير من وظيفتها لتدخل معركة الكورونا وعلى متنها /151/ بحاراً مصابا ً فهذا تساؤل يجب الإجابة عليه وبوضوح .
ونعود إلى المربع الأول ونسأل :
عن ماهية كورونا والرعب العالمي الذي أحدثه ..هل هو فيروس جرثومي تم إيجاده بفعل فاعل .. ومن المستفيد من هذه المعركة الكونية التي تسعر أوراها عقول كبيرة على مستوى أجهزة استخبارات ومخابر وتقنيات بيولوجية متطورة ..؟.
وهل الأمر خرج عن إطار السيطرة حيث بدأ يهدد البيت الداخلي لدول الاستكبار والشر العالمي؟.
المؤكد ستكون هناك ولادة عالم جديد بعد كورونا بعلاقاته الدولية والسياسية والتكتلات الاقتصادية والقطبية الأحادية إلى زوال.... أما فيما يتعلق بكورونا وسرها فنقول يا عالم الأسرار علم اليقين .. الجواب هناك حيث الشر الكامن ..
رقم العدد ١٦٠٠٥