على سيرة اللصاقة


الجماهير – حسن العجيلي

منذ أيام استلم بعض الزملاء - على قلة عددهم - لصاقة اتحاد الصحفيين الخاصة بالسيارات ليتم لصقها على زجاج سياراتهم الخاصة .
واللصاقة التعريفية خطوة جيدة قام بها اتحاد الصحفيين للتعريف بسيارات الزملاء الصحفيين استناداً لتعميم السيد وزير الداخلية الذي أكد على الالتزام بالقانون وهو أمر يحافظ عليه جميع الزملاء ، وهذه ليست القضية ولكن ما يجب الإشارة إليه هو أن أغلب الصحفيين لا يملكون سيارة ومن يملك فمن إرث عائلي أو بيع ممتلكات وضع قيمتها ثمناً لسيارة ... الخ من أسباب لا يأتي العمل الصحفي ضمنها ولا يتذيل حتى قائمتها في ظل واقع المهنة وخاصة في الواقع الراهن وهنا مربط الفرس كما يقال ، بل حتى مؤسساتنا تعاني من قلة سيارات " الخدمة " كما يقال بل ونستخدم في عملنا اليومي المواصلات العامة .
وللأمانة فإن امتلاك سيارة ربما يكون خارج أحلام العاملين في الصحافة وخاصة في المؤسسات العامة فواقع الصحفيين يستدعي تطويراً وتحسيناً لوضعهم المهني والمعاشي خاصة وأن المهنة تصنّف من المهن الفكرية والإبداعية هذا من الناحية النظرية ، أما من الناحية العملية فإن الصحفي كأي موظف عادي بل ربما لا يعرف البعض أن التعويض الذي يتقاضاه الصحفي قيمة ما يكتبه والناتج عن تفكيره وإبداعه – وهو طبعاً تعويض يسير - يخضع لضريبة مالية تصل إلى ٢٠ بالمئة ، كما أن أغلب المواطنين يظن أن الصحفيين يقبضون بالقطع الأجنبي وهذا ما نلاحظه من خلال لقاءنا وحوارنا مع العديد من المواطنين .
حال الصحفيين وواقعهم يتطلب تدخلاً حقيقياً من اتحاد الصحفيين كمنظمة مهنية تجمعهم وترعى مصالحهم ومن المؤسسات الإعلامية كذلك لتحسين واقعهم المهني والمعاشي لتوازي ما يبذلونه من جهد فكري وإبداعي على أقل تقدير .
وعلى سيرة اللصاقة أختتم بما قرأته لأحد الزملاء في مقال له عن واقع الصحفيين وخاصة المتقاعدين حيث ورد في جزء من مقاله (( وكثيراً ما يساورني الندم على هكذا مهنة اخترتها وواجهت عائلتي لأجلها.... فلا هي أنصفتني، كغيري من الزملاء، عندما أعطيناها كل الوقت والإخلاص في شبابنا، ولا نعرف إن كانت ستحفظ " كبرتنا " أم لا... مع أن المكتوب "مبين من عنوانه " )) .
رقم العدد 16069