هم و" قانونهم المسخ " إلى الجحيم!.

الجماهير - جهاد اصطيف

دأبت الإدارة الأمريكية على دعم الإرهاب في سورية خلال السنوات الماضية ولم تكتف بذلك بل لجأت أيضا" إلى نقل حروبها القذرة إلى المجال الاقتصادي من خلال فرض العديد من الإجراءات العدائية و القسرية التي تستهدف الاحتياجات الأساسية للشعب السوري ومعيشته في مختلف مناحي الحياة في محاولة لإجبارها على تقديم تنازلات سياسية وتغيير تحالفاتها في المنطقة والعالم.
لا شك أن ما يسمى “بقانون قيصر” إنما أتى استكمالا" لسلسلة من الإجراءات الأمريكية القسرية الجائرة أحادية الجانب التي تستهدف سورية بسبب مواقفها المبدئية الثابتة والصامدة وهو محاولة للضغط عليها وهو أي القانون السيئ الذكر ليس له أي علاقة بالمنظمات الدولية أو الأمم المتحدة وقد اتخذته إدارة "ترامب"وزبانيته حين فشلت في تطبيق قرار عقوبات على سورية عبر مجلس الأمن هذا فضلا" عن أن هذا القانون غير شرعي ومخالف للقانون الدولي الإنساني وهو عبارة عن حرب اقتصادية على دولة ذات سيادة بدون أي وجه حق .
أمام ذلك ورغم الظروف الصعبة والمعقدة التي نشهدها في الوقت الحالي إلا أننا يمكننا القول: إن صمود الشعب السوري الأبي سيبطل مفعول هذا "القانون المسخ" من خلال الاعتماد على الذات إنتاجيا" بمجالات عدة سواء بالاقتصاد أو بالزراعة وكذلك الصناعة فضلاً عن التعاضد والتعاون لنكون يداً واحدة كما تعودنا في مواجهة التحديات خاصة فيما يتعلق بهذا القانون الجائر الذي يعرقل الإجراءات التي تقوم بها الحكومة السورية ولعل التجارب السابقة التي مرننا بها ستجعلنا أكثر مرونة في مواجهة هذه الإجراءات كوننا نواجه منذ سنوات طويلة العقوبات والحصار الاقتصادي بسبب مواقفنا المبدئية والثابتة ما جعل لدينا الخبرة الواسعة في مجال مواجهة هذه العقوبات وتحدياتها الاقتصادية والسياسية لا سيما وأن سورية في سياق نهجها الاقتصادي المستقل اتجهت منذ زمن في علاقاتها الاقتصادية نحو الشرق ولا سيما مع إيران وروسيا والصين وهي دول تقاوم الحرب الاقتصادية الأمريكية بنفس الوقت وتعمل على إسقاط أهدافها وبناء منظومة جديدة من العلاقات الاقتصادية والتجارية الدولية التي تقوم على التحرر من هيمنة الدولار والنظام المالي الذي تهيمن عليه أمريكا منذ انتهاء الحرب العالمية الثانية .
لذلك ولهذه الأسباب مجتمعة نؤكد مجددا" بأنه لن يكون لهذا القانون تأثير كبير سوى الحرب الإعلامية والنفسية التي سترافقه والتي تستهدف النيل من صمود السوريين كافة وعلى مختلف المستويات.
أخيرا" نقول : فلتذهب الإدارة الأميركية وقانونها هذا إلى الجحيم ..لأنه ببساطة شديدة الشعب السوري العظيم وحكومته وقيادته سيفشلون مخططاتهم كما فعلوا وأكثر من قبل والسلام..
رقم العدد ١٦٠٧١